في برنامجٌ يُعرض على إحدى القنوات الليبية خلال شهر رمضان المبارك، عبارة عن كاميرا خفية يطرح من خلاله المذيع سؤالًا على أهل ليبيا حاملاً لميكروفون عليه علم الاحتلال، ويقول: ما رأيك بتصدير البترول من ليبيا إلى “إسرائيل”؟ لكنّ المفاجأة كانت في الرّد الصاعق على السؤال أولًا، والعلم ثانيًا، وتعريف المذيع بنفسه بأنه يعمل لدى قناة “إسرائيلية” ثالثًا. فما أن يطرح المذيع السؤال حتى تنهال عليه الأيادي بالضّرب المُبرح، متسائلين كيف لعلم الاحتلال ولقناة تعمل لصالحه التواجد في ليبيا، فيضربون مثلًا في رفضهم للتطبيع مع دولة الاحتلال بكافة الأشكال.
هذا مثال واضح على أنّ الحكام المجرمين المطبعين المتخاذلين في العالم الإسلامي كله لا يمثلون إلا أنفسهم وأسيادهم في الغرب، أما الأمة الإسلامية وأبناؤها فهم لا ينفكون يعتبرون دولة يهود دولة عدوة ولا بد من خلعها من الأرض المباركة فلسطين، فهم يرفضون التطبيع ويأبون أن يتعايشوا مع المحتل المجرم مثلما يتعايش الحكام العملاء والسلطة الفلسطينية منذ أمد بعيد. وفي هذه الحادثة مثال أيضا على أنّ الأمة الإسلامية ما زالت تعتبر نفسها أمة واحدة وإن فرقها الأعداء وقسمها العملاء بحدود ومسميات باطلة.

تعليق ورد عن المكتب الإعلامي لحزب التحرير في الأرض المباركة فلسطين, على الرابط التالي: http://pal-tahrir.info/


x

Related Posts

البؤســـاء
سنة 1869، فرضت كل من بريطانيا وفرنسا وإيطاليا، تشكيل لجنة مالية دولية بتونس، سميّت بالكوميسيون المالي، وذلك على خلفية الأزمة المالية التي استحال ...
أضواء على أجهزة دولة الخلافة: المعاونون (وزراء التّنفيذ)
كنّا أحطنا في الحلقة الفارطة من هذه السّلسلة بالجهاز الثّاني من أجهزة دولة الخلافة ألا وهو جهاز معاون التّفويض (وزير التّفويض)، أمّا في هذه الحلق...
جريدة التحرير