الأحكام القاسية على مستهلكي المخدّرات: مناورة جديدة لتكريس الاستهلاك وإشاعة الآفة في شباب تونس
الأحكام القاسية على مستهلكي المخدّرات: مناورة جديدة لتكريس الاستهلاك وإشاعة الآفة في شباب تونس

الأحكام القاسية على مستهلكي المخدّرات: مناورة جديدة لتكريس الاستهلاك وإشاعة الآفة في شباب تونس

مجدّدا وفي توقيت سياسيّ حرج ومريب، طفت على سطح الأحداث مسألة تعديل القانون عدد 52 المتعلّق باستهلاك المخدّرات: ففي مسرحيّة سيّئة الإخراج أصدرت المحكمة الابتدائيّة بالكاف حكما بـ30 سنة سجنا ضدّ أربعة شبّان ضُبِطوا بصدد استهلاك مادّة القنّب الهندي (زطلة) في إحدى غرف ملعب رياضيّ. هذا الحكم أثار جدلا واسعا على مواقع التّواصل الاجتماعي وألهب حناجر نشطاء المجتمع المدني والجمعيّات النسويّة والحقوقيّة المحليّة منها والأجنبيّة وسائر محترفي الصّيد في الماء العكر من إعلامييّ العار وساسة (الغلبة) وأبواق الكافر المستعمر المأجورة.. وكان واضحا أنّ هناك أيادي خفيّة تدفع نحو تحويل هذه الحادثة المفتعلة إلى قضيّة رأي عامّ ثمّ استغلالها وتوظيفها لتخفيف القيود القانونيّة على استهلاك المخدّرات بما يكرّس الآفة بين الشّباب ويشجّعهم عليها ويشيع الفاحشة في الذين آمنوا.. فهذه الأحكام القاسية مقصودة وموجّهة للاستهلاك المحلّي بوصفها تعلّة لشيطنة القانون عدد 52 وإثارة امتعاض النّاس منه واستفظاعهم واستشناعهم له بما يرسي أرضيّة ملائمة لتمرير مخطّطات الاستعمار: فهي أوّلا ابتدائيّة وليست باتّة نافذة, ولا يمكن لها أن تصمد أمام الاستئناف فضلا عن التّعقيب.. وهي ثانيا مستثناة من أبسط ظروف التّخفيف بشكل مقصود للوصول بها إلى ذلك الرّقم الخرافي (30 سنة).. وهي ثالثا غير مسلّطة على الاستهلاك المجرّد للمخدّرات بل على تهيئة ملعب رياضي للاستهلاك والتّرويج بما يجعلها تحت طائلة الفصل (11) من القانون 52 الذي ينصّ على تسليط أقصى عقوبة.. وهي رابعا غير مكيّفة قانونيّا التكييف الصّحيح: فالملعب المقصود مهجور وآيل للسّقوط ولا ينطبق عليه وصف فضاء لممارسة الرّياضة, والجلسة التي شهدها عابرة غير معتادة ولا ترقى إلى مستوى التّهيئة.. وبالمحصّلة فإنّ هذا الحكم فزّاعة أكثر منه إجراء قانوني، هو نسخة مشوّهة مضخّمة مخصّصة للاستهلاك الإعلاميّ لحكم لا يتجاوز (عام وفسبا) لو كُيّف قانونيّا بدقّة ورُوعِيت فيه ظروف التّخفيف..

تصفية معنويّة

وقبل الانخراط في فكّ طلاسم هذه القضيّة، من المفيد للتّحليل أن نعرّج على عقليّة الاستعمار وأساليبه السياسيّة: فممّا لا شكّ فيه أنّ المستعمر يستهدف بالتّصفية الخلايا النّوعيّة الحيّة في المجتمعات تمهيدا لإضعافها وشلّها والإجهاز عليها بشرا وحضارة ومقدّرات..غير أنّ هذه التصفية ليست بالضرورة جسديّة بل قد تكون معنويّة عن طريق قتل تلك الخلايا وهي على قيد الحياة بإعاقتها وتخديرها وإعطابها وتحييدها وتعطيل طاقاتها وملكاتها وشلّ قدراتها الذّهنية والإبداعية وإقصائها من الدّورة الإنتاجيّة عموما..

هذا الموت المعنويّ أفظع من الموت المادّي الفيزيائي، إذ يحوّل الشعوب من شعلة تتّقد حيويّة ونشاطا ونفعا تقوّي الدولة وتسندها وتنهض بها، إلى جثث متنقّلة وهياكل مستهلكة عالة على مجتمعاتها ضغثا على إبالتها تُضعف الدولة وتنحطّ بها وتجعلها فريسة سهلة ولقمة سائغة بين فكّي الاستعمار.. ولعلّ أنجع أسلوب اِعتُمِد لإنجاز هذه المهمّة القذرة التي تعجز دونها الجيوش الجرّارة هي إغراق البلاد المستهدفة بآفة المخدّرات والزّج بها وبشعبها في دوّامة مضاعفاتها السّلبيّة من قبيل الإدمان والانتحار والجنوح والعنف والجريمة المنظّمة والمثليّة والسّيدا..بما يفقدها مناعتها ودفاعاتها ويركّعها ويخضعها قسرا لنزوات الاستعمار ومخطّطاته، وهذا الأسلوب الجهنّمي هو إبداع بريطانيّ بامتياز لها فيه سابقة تاريخيّة شهيرة تتمثّل في حربي الأفيون الأولى والثانية اللتين شنّتهما أواسط القرن 19م ضد الصين لإجبارها على فتح موانئها أمام آلاف الأطنان من مخدّر الأفيون المُنتج في المستعمرة البريطانيّة بالهند (هكذا)، وقد حوّلت تلك السموم الشعب الصينيّ إلى قطيع من المدمنين والمرضى والعجزة ما أدّى إلى تركيع الإمبراطورية الصينيّة على ضخامتها وقوّتها العسكريّة والاقتصادية.. هذا السيناريو بالذّات هو الذي تحاول بريطانيا أن تستنسخه هذه الأيام في تونس مدسوسا بين تلافيف مشروع قانون المخدرات الجديد مغلّفا بدسم الوقاية والعلاج والإصلاح وإعادة الإدماج وما إلى ذلك من المصروف اللّغوي والرداء الشفاف الذي يغطّي عورة السمّ الزّعاف..

مخطّط استعماريّ قديم

إنّ آفة المخدّرات ليست جديدة على تونس فقد استُهدفت سائر بلاد العالم الإسلاميّ منذ الحقبة الاستعماريّة بالإغراق المتعمّد والممنهج والمدروس بتلك السموم وقد تسارعت تلك العمليّة وتفاقمت بعد مرحلة (الاستقلال) مع تحوّل المشعل إلى العملاء ناهيك وأنّها تجاوزت الأحزمة الحمراء والأحياء البورجوازية لتطال كافة شرائح المجتمع نساء ورجالا شيبا وشبابا وأطفالا (10سنوات) بجميع أنواعها وأشكالها سجائر وأقراصا وحقنا، من الكوكايين والهيروين إلى (المرهوجة) والبنزين واللّصق مرورا بالزّطلة وأقراص (السوبيتاكس) وأخواتها..

وإنّ النظرة السريعة على الأرقام المسجّلة تُعطينا فكرة عن حجم الكارثة التي تتهدّد البلاد: فحسب تقارير طبّية وجمعيّاتية وحقوقية فإنّ نسبة استهلاك المخدّرات لدى شباب تونس بعد الثورة بلغت 10 بالمائة بحساب مائة ألف مستهلك لمادة الزّطلة و200 ألف مستهلك للحبوب المخدّرة منهم 20 ألفا في شكل حقن، وبلغت نسبة المتعاطين ضمن الشّريحة العمريّة 18/13 سنة 57 بالمائة مقابل 36 بالمائة ضمن الشّريحة العمريّة 25/18..وحسب نفس التقارير فإنّ نصف تلاميذ المؤسّسات التربويّة قد جرّبوا استهلاك المخدّرات حيث أنّ 12 تلميذا من بين 30 يتعاطون مخدّر الحشيش بتفوّق طفيف للذكور (60 بالمائة) على الإناث (40 بالمائة)، والأخطر من كلّ ذلك أن 80 بالمائة منهم يرغبون في تعاطي المخدّرات رغم علمهم بمخاطرها الصّحية. أما عن قضايا المخدّرات فقد سُجّل خلال 2015 قرابة 4500 قضيّة مابين مسك وترويج وتهريب وتوسّط واستهلاك، وقد انعكس ذلك على نزلاء السّجون حيث أنّ ربع الموقوفين (8 آلاف من أصل 25 ألفا) تتعلّق بهم قضايا مخدّرات وأنّ قسما كبيرا منهم يستهلكون تلك السّموم داخل السّجون نفسها..فالإشكالية في تونس تجاوزت مجرّد الاستهلاك إلى وجود بيئة ونفسيّة حاضنة لتلك الآفة تطال الجنسين في جميع الشّرائح العمريّة والاجتماعية والثّقافيّة وتنتعش في مؤسّسات سياديّة محسوبة على الدّولة (المعاهد والسّجون ودور الثقافة..) وهذا مؤشّر على سياسة رسميّة منتهجة بتواطؤ من سلط الإشراف وتغاضيها ورعايتها، فلا يمكن عقلا ومنطقا أن يحصل مثل ذلك ويتفاقم ويخرج عن السّيطرة في ظل دولة ذات سيادة مهما بلغ منها الضّعف، وإنّما هو سياسة متعمّدة ممنهجة وُجدت بأعين السّلطة ووحيها وتخطيطها وتنفيذها..

حرب الأفيون الثّالثة

بعد 14 جانفي 2011 سادت البلاد حالة ثوريّة وانكسر حاجز الصّمت والخوف فانفلتت الألسن من عقالها وازدان فراش الوسط السّياسي بمولود قديم/جديد (حزب التحرير) قلب موازين اللّعبة السياسية رأسا على عقب وأسقط جميع المحرّمات والمحظورات وحرّك الرّواكد وفتح ملفّات كانت تُعدّ بمثابة التابوات والخطوط الحمراء (الإرهاب ـ الثروات المنهوبة ـ الارتهان للأجنبي ـ الاستثمار ـ القروض..) وجرّ السلطة وسائر الفقاقيع الحزبيّة إلى الخوض فيها قسرا..فانكشف المستور وتفتّحت الأعين على الحقائق المفزعة والأرقام الناطقة والنِّسب المعبّرة وحجم التبعيّة والعمالة والتفريط في مقدّرات الشعب، وسرت موجة من الوعي أعقبتها حالة من الامتعاض والغليان الشعبي اجتاحت بؤر التّوتّر التقليديّة وحقول الثروات (الحوض المنجمي ـ قبلي ـ بن قردان ـ قرقنة ـ فرنانة ـ الكامور..) بما عكّر صفو الشّركات الاستعمارية وعطّل عمليّة النّهب وأقضّ مضاجع الكافر المستعمر وأحرج وكلاءه ودقّ ناقوس الخطر من وراء بحر المانش، لاسيّما بعد انتفاضة أهالي قرقنة على شركة بتروفاك.. إلى هذا الحدّ ما كان لبريطانيا صاحبة الامتياز الأولى ومرجع نظر (المسؤول الكبير) أن تبقى مكتوفة الأيدي: فهذه الحالة الثوريّة يجب أن تضمحلّ وهذا الوعي المتنامي يجب أن يُخدّر وهذه الإرادة الصّلبة يجب أن تُكسر وإلاّ فإنّ وجودها في البلاد ومصالحها الحيويّة فيها مهدّدان بشكل جدّي وخطير..ولتحقيق ذلك عاود بريطانيا الحنين إلى أكثر أساليبها قذارة وخسّة، فشنّت حرب أفيون ثالثة على تونس أغرقت بمقتضاها جزيرة قرقنة بالإطارات المطّاطيّة المحشوّة بالمخدّرات بشكل متكرّر ومتزامن مع انتفاضة الأهالي لإشغالهم بتلك السّموم وتوريطهم في تجارتها واستهلاكها، ثمّ وسّعت جبهة الحرب واعتزمت تعديل القانون عدد 52 المتعلّق بالمخدّرات بما يخفّف من المحاذير والقيود ويشجّع على الاستهلاك وييسّر الإدمان ويكرّس الآفة في المجتمع لتخدير هذا الشّعب الذي تجاوز وعيه النّسبة المسموح بها استعماريّا..

تسلسل إداري

وحتى يبدو هذا التعديل المريب المغرض مطلبا شعبيّا في خدمة الصّالح العامّ متلقّفا من أفواه أصحاب الشّأن وأهل الاختصاص، حرصت بريطانيا قبل كلّ شيء على شيطنة (القانون 52) وإيجاد رأي عامّ معاد له مساند لتنقيحه أو استبداله: فشنّ الإعلام المأجور منذ سنة 2014 حملة مسعورة على ذلك القانون مدعّمة بالأرقام والنّسب المفبركة تتّهمه (بالقصور والعجز عن معالجة الآفة والتّسبّب في تفاقم الظاهرة وصناعة المدمنين).. ثمّ أوكلت أمر حملة التّنقيح إلى المنظّمات والجمعيّات مع الحرص على احترام (التّسلسل الإداري الاستعماري) الذي يقتضي أنّ ضربة البداية تكون من المنظّمات العالميّة قبل أن تتسلّم عنها نظيرتها المحلّية المشعل ليجد الطّلب طريقه إلى مكتب وزير العدل ومنه إلى مجلس النّواب في شكل مشروع قانون..من هذا المنطلق وثّقت (هيومن رايتس ووتش) ما اعتبرته (انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان أثناء اعتقال واستجواب مستهلكي المخدّرات في تونس) كما تحدّث مكتب مفوّض الأمم المتحدة السّامي لحقوق الإنسان في تقريره حول تونس عن (اكتظاظ كبير في السّجون التونسية واحتكاك للمستهلكين المسالمين بالمجرمين الخطيرين)..ثم تلقّف الحدث الأطراف الحقوقيّة المحلّيّة ونشطاء في المجتمع المدني وتصاعدت دعواتهم لمراجعة القانون فيما سُمّي بمبادرة (السّجين 52)، ولم ينس الباجي قائد السّبسي أثناء حملته الانتخابية أن يعِد بإلغاء عقوبة السّجن للمستهلك أوّل مرّة..وبتاريخ 30/12/2015 وبعد أن استوت الطّبخة وافقت الحكومة على مشروع قانون جديد متعلّق بالمخدّرات عُرض على البرلمان لمناقشته والتّصويت عليه..بهذه الكيفيّة (الدّيمقراطية) تُصنع القرارات (الشّعبيّة) على المقاس الاستعماريّ…

السمّ في الدّسم

إن القانون يجب أن يُحبط نيّة المخالفة في ذهن الإنسان قبل أن تُسوّل له نفسه اقترافها وذلك بطابعه الزجريّ الرّدعيّ العقابيّ، فإذا فشل في تحقيق ذلك يجب سدّ ثغرة الاستسهال فيه بمضاعفة جرعة الزّجر والرّدع، وهذا يفترض الترفيع في العقوبة البدنيّة السّالبة للحرّية حتّى يرتدع النّاس وينزجروا عن استهلاك السموم المخدّرة..إلا أنّ فقهاء القانون في تونس ومن ورائهم المستعمر تعاملوا مع الظاهرة بمنطق (وداوني بالتي كانت هي الدّاء): إذ شخّصوا العلّة في الإفراط في الشّدة والصّرامة ورأوا في “عام و فسبا” (قانونا قمعيّا يدمّر حياة المستهلك ويساهم في تنامي الظاهرة ولا يمنع من العودة إلى التّعاطي) ودعوا إلى اعتماد مقاربة جديدة في التّشريع قائمة على مبدأي الوقاية والعلاج (تعتبر المستهلكين مرضى يستحقّون المراقبة الطبيّة والإحاطة الاجتماعيّة والنّفسيّة) وتقطع مع السّياسة السّجنية العقابيّة (لصالح إجراءات سلميّة على غرار الإفراج المشروط بالخضوع للعلاج والإسعاف في تنفيذ العقاب البدني واستبدال عقوبة السّجن بالعمل للصّالح العامّ).. من هذا المنطلق نصّ مشروع القانون الجديد على تخفيف العقوبات البدنيّة على مستهلكي الزطلة: إذ يقضي بتمتّع المستهلك بنظام علاجيّ ونفسيّ واجتماعيّ قبل أيّ تتبّع قضائيّ مع إمكانيّة إيقاف المحاكمة في حال التّجاوب مع العلاج، وفي صورة العودة إلى الاستهلاك فإنّ العقوبة تصبح في المرّة الأولى خطيّة ماليّة بين الألف والألفي دينار، وفي المرّة الثانية تُرفّع الخطيّة الماليّة إلى مابين الألفين وال5 آلاف دينار،أمّا في المرّة الثالثة فينضاف إلى الخطيّة السّجن من ستّة أشهر إلى سنة..

مناورة جديدة

إن هذا المنطق المادّي العلماني الذي يرى في الجرم مناط استثمار وربح ويعتبر العقوبة مدخولا مادّيا يُنعش خزينة الدّولة، لا يحقّق الوقاية والعلاج كما ادّعى له أصحابه بل يكرّس الاستهلاك ويشيع الفاحشة في الذين آمنوا كما أراد له الاستعمار: فهو يُغري بالتجربة الأولى دون عقاب ـ وهي مفتاح الإدمان ـ ثمّ يشجّع على المواصلة باستسهال العقوبة الماليّة في العودة الأولى والثّانية، وعندها يكون الإدمان من تحصيل الحاصل ولن يقف السجن بعد ذلك حائلا دون الاستهلاك.. وبالمحصّلة فهذا المشروع يكرّس الظاهرة ويغري بها ويستدرج إليها ويشجّع عليها ويأخذ بأيدي المبتدئين نحو شاطئ الإدمان..هذا المشروع أجهض في نسخته الأولى سنة 2015 ،ثمّ أعيد تسويقه مجدّدا سنة 2017 ولم يصادق منه إلاّ على تعديل طفيف متعلّق بالعقوبة السّجنيّة، لكن يبدو أنّه منذور للتّمرير بالتّفصيل وبنظام القطرة قطرة أي بندا إثر بند وفصلا تلو فصل ،وفي هذا السّياق تتنزّل المناورة الأخيرة: فمع تنامي الامتعاض الشّعبي من فشل الحكومات المتعاقبة وتصاعد وتيرة التحرّكات الشّعبيّة والشّبابيّة التي باتت تنذر بالخطر الدّاهم، أعيد طرح هذا المشروع المسموم مجدّدا ونُسِج له هذا السّيناريو السيّئ محفوفا هذه المرّة بهرطقات الشّواذّ والمثليّين وقاذورات اليسار عساه يُمرّر كاملا أو تُمرّر بعض بنوده، وبذلك تُوأد الخلايا النّوعيّة في المجتمع إلى أن يُشلّ كلّيا بالكامل ويخلو الجوّ للمستعمر وشركاته النّاهبة ومشاريعه المسمومة..

بسّام فرحات

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*


x

مقالات مشابهة

تونس من عزّ الخلافة إلى ذلّ الوطنيّة والنّظام الجمهوري
ممّا لا شكّ فيه أنّ الجيوش الفرنسيّة قد احتلّت تونس سنة 1881 بوصفها إيالة عثمانيّة أي ولاية تابعة لدولة الخلافة الإسلاميّة ،وقد ظلّت طيلة فترة ال...
مقاطعة الإعلام لحزب التحرير.. من أعطى الأمر ولماذا؟
منذ أن قالها الرئيس التونسي الراحل الباجي قايد السبسي في مجلس أمنه ساخطًا متسائلاً محرضا على حزب التحرير: "ماذا نفعل في مواجهة حزب التحرير؟ هل من...
تسألون عن الحل! الحل معلوم غير مجهول، مسطور في كتاب الله وسنّة رسوله فماذا تنتظرون؟
تحوّل الأمر في تونس من العبث إلى التهريج، بل الهرج والتهارج، طبقة سياسيّة تحت خطّ العقل، لا تحسن إلا الانبطاح للأوروبيين، وفي سبيل ذلك يتخاصمون و...
جريدة التحرير
اقرأ المقال السابق:
الدساتير الوضعية شجرة خبيثة ترعاها أيادي آثمة
الدساتير الوضعية شجرة خبيثة ترعاها أيادي آثمة

بالأمس القريب كان عنوان فخر ومبعث اعتزاز لا حدّ له, خاصة بعد أن نثر أكثر من مسؤول كبير صكوك الرضا...

Close