الخبر:

التقى مدير وكالة الاستخبارات الأمريكية “CIA” ويليام بيرنز، الخميس، رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة في طرابلس، وقائد قوات الشرق خليفة حفتر في بنغازي.

وقالت حكومة الوحدة في بيان، إن “الدبيبة استقبل بيرنز بديوان مجلس الوزراء في طرابلس، رفقة القائم بالأعمال بالسفارة الأمريكية والوفد المرافق له”.

ووفق البيان، حضر اللقاء وزيرة الخارجية والتعاون الدولي نجلاء المنقوش، ورئيس جهاز المخابرات حسين العائب، ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء عادل جمعة.

ونقل البيان عن بيرنز تأكيده خلال اللقاء “ضرورة تطوير التعاون الاقتصادي والأمني بين البلدين”، مشيدا بـ “حالة الاستقرار والنمو الذي تشهده ليبيا خلال الفترة الأخيرة”.

أما الدبيبة فقال: “الهدف هو استقرار بلادنا ودعمها دوليا من أجل الوصول للانتخابات”، وفق بيان الحكومة.

وفي لقاء آخر، اجتمع المسؤول الأمريكي مع حفتر، وفق وسائل إعلام ليبية مقربة من الأخير.

وقالت قناة “المسار” التلفزيونية وصحيفة العنوان، إن حفتر استقبل بيرنز “الذي يزور ليبيا لأول مرة” في مكتبه بالرجمة (بضواحي بنغازي شرق البلاد).

التعليق:

ما فتئت القوى الاستعمارية تتدخل في شؤون الدول التابعة وخاصة البلاد العربية والإسلامية لبسط الهيمة السياسية والاقتصادية والثقافية والأمنية للحيلولة دون استعادة الأمة الإسلامية لسلطانها وإقامة دولتها دولة الخلافة الإسلامية وكانت خطط وأساليب فرض الهيمنة عن طريق الاتفاقيات الاقتصادية والأمنية وربط هذه الدول بالمنظومة الرأسمالية المالية وإغراقها في المديونية لتكبيل حركة الأمة نحو التحرير والإنعتاق، كانت أي هذه الخطط والأساليب تمرر على مستوى التمثيل الدبلوماسي أو على مستوي العلاقات الخارجية )السفراء، وزراء الخارجية وزراء الدفاع رؤساء الدول( وكان هذا التدخل يمر تحت عنوان التعاون الثنائي بين البلدان.

ولكن نلاحظ اليوم أن هذه التدخلات أصبحت سافرة ظاهرة بل تدنت إلى مستوي  اتصال مدير المخابرات دولة أجنبية برأس النظام  ومن يدور في فلكه وإعطائهم بشكل وقح وسافر تعليمات حول كيفية تعاملهم مع ملفات أمنية أو اقتصادية أو سياسية، وتلقى هذه التدخلات ترحيبا وتثمينا من الأدوات المنفذة للتعليمات.

إن ما يحصل اليوم بعد ثورة الأمة على الأنظمة التي أقامها الاستعمار، عمل ممنهج للقضاء على جذوة الثورة لأنها التهديد المباشر لهيمنة الغربية، وبحكم ضعف الأدوات المنفذة لهذه  الخطط فتضطر القوى المهيمنة للتدخل المباشر بدون حياء ولا خجل في حين أن هذا الأمر يزيد في أضعاف الأدوات المنفذة وسقوطها أمام أعين الأمة وانكشاف هيمنة القوى الاستعمارية والتي كانت تتستر وراء مفهوم مضلل وهو التعاون الثنائي. بل هي علاقة المستعمر بالمستعمر.

لقد استنفذ الاستعمار وسائل الهيمنة والسيطرة بعد صحوة الأمة وتجرئها على أدواته التنفيذية مع ما صاحب ذلك من وعي على المبدأ الإسلامي ونبذ للمفاهيم الغربية الزائفة، وهذا ما يعزز سعي الأمة نحو التحرر من الاستعمار بكل أشكاله وتمثلاته ويبقى الخزي والعار يسربل هؤلاء العملاء والجواسيس الذين باعوا آخرتهم بدنيا غيرهم  وجعلوا سبيلا للمستعمر على المسلمين.

قال تعالى: ٱلَّذِينَ يَتَّخِذُونَ ٱلْكَٰفِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلْمُؤْمِنِينَ ۚ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ ٱلْعِزَّةَ فَإِنَّ ٱلْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا. (النساء-139)

أ, عبد الواحد بن عبد الواحد


x

Related Posts

مغالطات سياسيّة يصرّح بها الرئيس إثر مقاطعة الناس لمهزلة الانتخابات التشريعيّة
أعلنت الهيئة العليا للانتخابات أنّ نسبة الإقبال على التصويت في الدورة الثانية للانتخابات النيابية التي جرت الأحد 29 كاون الثاني/يناير 2023 بلغت 1...
البؤســـاء
سنة 1869، فرضت كل من بريطانيا وفرنسا وإيطاليا، تشكيل لجنة مالية دولية بتونس، سميّت بالكوميسيون المالي، وذلك على خلفية الأزمة المالية التي استحال ...
جريدة التحرير