الحكومة العراقية تطلب من الدول الأجنبية وقف تجارة النفط مع إقليم كردستان

الخبر
الحكومة العراقية تطلب من الدول الأجنبية وقف تجارة النفط مع إقليم كردستان
التّعليق:
يصوّت الأكراد اليوم على الإستفتاء حول الإنفصال عن العراق – الذي لم يحصلوا عليه إثر سقوط الدّولة العثمانيّة – بدفع بريطاني للبرزاني من أجل الضّغط على أمريكا في قضايا أخرى ساخنة تتعرّض فيها بريطانيا إلى ضربات موجعة من الأمريكان ( قطر ، بلاد الحرمين ، اليمن ..) ، ويبدو أنّ الأمريكان منزعجون من هذا كثيرًا ويستعملون كلّ وسائل الضّغط الإقليميّة لديهم لوقف هذا الإستفتاء أو إفشاله من خلال دور تركيا والعراق وإيران والمواقف المستنكرة للإستفتاء .. ووصل الحدّ إلى تهديد إقليم كردستان بوقف تجارة النّفط معها سيما وهي تنتج حوالي 600 ألف برميل يوميًّا من بينها 150ألف برميل من كركوك المتنازع عليها مع بغداد ( حسب موقع بي بي سي عربي على التويتر ) وكركوك هذه تقع خارج إقليم كردستان ولديها إحتياطات نفطيّة كبيرة وهي تصدّر النّفط من خلال خطّ أنابيب يمرّ من إقليم كردستان وتركيا وعليه تستطيع أن تمارس تركيا ضغطا كبيرا على الإقليم إذا قرّرت إغلاق الخطّ ممّا يؤثّر سلبًا على العملة الصّعبة على الإقليم ( إقليم كردستان )
وبالتّالي حظوظ الإقليم في الإنفصال لن تكون كبيرة وإذا نجح الإستفتاء لن يكون ذا بال وسيكون الإقليم في وضعيّة حرجة من حيث الموارد ومن حيث النّاحية الإقتصاديّة والإستقرار الأمني والسّياسي.
من ناحية شرعيّة لا يجوز شرعًا هذا التّقسيم وهو ممّا يحرّمه الإسلام بل الواجب أن تُزال الحدود بين هذه الدّول ويلتئم شملها تحت راية واحدة ودولة واحدة وحاكم واحد يحكمها كلّها بالإسلام العظيم.
ومن ناحية أخرى لا يجوز السّير في خطط الأمريكان ولا الإنقليز ولا غيرهم فمن لا خطّة له في السّياسة الدّوليّة فهو ضمن خطّة الغير آليًّا
أدعو الوسط السّياسي وقادة العشائر وكلّ المسلمين في العراق إلى نبذ الفرقة والإجتماع على كلمة سواء لا فرق فيها لكرديّ على عربيّ ولا فضل فيها لأكراد تركيا على أكراد العراق أو أكراد سوريا أو أكراد إيران .. فتلك رابطة نتنة منتنة حرّمها الإسلام الذي أنتم به تدينون.
ارفضوا الإستفتاء الذي تقف خلفه بريطانيا ولا تسيروا مع الأمريكان فهم لا عهد لهم  ولا ميثاق فهم أيضا يريدون تقسيمكم ولكن الصّراع بين الأمريكان والبريطانيّين هو في التّوقيت وفي الغايات .. فلا تكونوا حطبًا في الصّراع ونقلاً لحساب الغير.
أحمد بن حسين

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*


x

مقالات مشابهة

برغم التطبيع والخيانة, لا أمل لبقاء كيان يهود في فلسطين
ما من قضية من قضايا الصراع التي شهدها العالم إلاّ وتمّ الوصول فيها إلى حلّ ما وبشكل ما باستثناء قضية فلسطين فهي بحق أعقد قضية شهدها العالم، فهي أ...
كذبة السلام، لتأجيل المواجهة الحتمية مع حضارة الإسلام
استيقظت الأمة  الاسلامية على خيانة جديدة  تضاف إلى سجل حكام الضرار نواطير الاستعمار لتعلن أبو ظبي والمنامة تطبيع العلاقات مع الكيان الغاصب  لأرض ...
في ذكرى استشهاد أسد الصّحراء عمر المختار, وفي اللّيلة الظّلماء يُفتقد البدر...
من نعم الله علينا نحن المسلمين أنّنا نمتلك زخما تاريخيّا مشحونا بالأمجاد نفاخر به الأمم ونبزّ به الأعداء ،وإن كنّا حاليّا نتخبّط في وحل حاضر من ا...
جريدة التحرير
اقرأ المقال السابق:
مصير المهاجرين المسلمين في ضوء القرار بحكم القانون رقم 694 في تركيا

يتضمن القرار بحكم القانون الجديد الصادر بتاريخ 18 آب/أغسطس 2017 إعادة اللاجئين المهاجرين في تركيا إلى بلادهم. والفقرة التي أضيفت...

Close