الطبوبي يدعو إلى تغيير النظام, في ورشة عمل حول واقع المساجد

الطبوبي يدعو إلى تغيير النظام, في ورشة عمل حول واقع المساجد

الحمد لله والصّلاة والسّلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.

واكب السيّد أحمد عظوم وزير الشؤون الدّينيّة صباح يوم الثلاثاء 21 جويلية 2020 “بحضور السيّد نور الدين الطبوبي الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل افتتاح الورشة الوطنيّة التي ينظّمها الاتّحاد، -قسم الوظيفة العموميّة والجامعة العامّة للشؤون الدّينيّة- حول “واقع المساجد بين منبر الاعتدال والكراهيّة” (عن الصفحة الرسمية لوزارة الشؤون الدينية).

وخلال هذه الورشة طالب الطبوبي”باستفتاء شعبي لتغير نظام الحكم في تونس لأن هذا النظام أثبت عدم نجاعته لمدة 10 سنوات حكم، على حد تعبيره. وقال الطبوبى إن مزيد الحكم بهذا النظام سيقضي على ما تبقى من الدولة ولا يمكن مواصلة العمل به. وأكد الأمين العام للاتحاد الشغل أن عمق الديمقراطية في الرجوع إلى الشعب أو إرادته لذلك فالاستفتاء هو الحل” (عن: https://www.shemsfm.net/).

هذا هو الخبر كما ورد، وإنّ القارئ ليحتار في أي إطار يدرج فيه الخبر؛ هل هو ندوة علمية كما ذكر الاتحاد، أو هو ورشة وطنية (دينية) كما تفهم وزارة الشؤون الدينية وبناء عليه شاركت فيه بأعلى رأس فيها أي سيادة الوزير نفسه، أو هو ورشة سياسية استغلّ فيه الشأن الديني أي المساجد لتمرير رسالة سياسية في ظرف سياسي صعب تمرّ به البلاد؟

وتزداد الحيرة إذا علمنا أن الاتحاد من خلال قسم الوظيفة العمومية التّابعة له هو المنظّم لهذه الندوة العلمية – وفق تعبيره -. فما علاقة الاتحاد بالشأن الديني، وما علاقة الوظيفة العمومية بمنبر المساجد لتتحدّث عن خطاب الاعتدال والكراهية؟ ثمّ ما علاقة موضوع الندوة الذي هو: “واقع المساجد بين منبر الاعتدال والكراهيّة”، بدعوى الأمين العام للاتحاد لتغيير النظام؟

علاوة على هذا، ما أهميّة هذا الموضوع، وأين الكراهية في خطاب المساجد التي تسيطر عليها الدولة وتهدّد الخطباء والوعّاظ فيها بقطع الأرزاق؟ وهل انطلقت في يوم ما مظاهرة كراهية من مسجد دعا لها خطيب أو إمام يخضع لوزارة الشؤون الدينية؟

ثمّ، أين تحاك المؤامرات ويخطّط للمظاهرات والاعتصامات؟ وأين توزع العصي والهراوات؟ في المساجد والجوامع أم في مقرّات الاتحاد؟ 

والآن، لنتصوّر واقع هذه “الندوة العلمية” لو نظّمها الأئمة والخطباء والوعّاظ ونادوا فيها باستفتاء لتغيير النظام؟ هل كان الاتحاد ليسكت عن هذه الدعوة، هل كان “اليسار” ليسكت عن تدخل الأئمة والخطباء والوعّاظ في الشأن السياسي؟ أحرام على بلابـله الدوح حلال للطير من كل جنس؟

ياسين بن علي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*


x

مقالات مشابهة

تصارعوا... فقد كفاكم سفير بريطانيا وحده، مؤونة إحياء ذكرى ثورة شعبكم
لازال الناس في تونس يكتوون بجحيم هذه الطبقة السياسية، حكاما ومعارضة، تعضدهم في إثمهم هذا، فئة من المثقفين وغالبية عظمى من الإعلاميين. هذه الطبقة ...
هل عادت أمريكا للخلط بين الدين والدولة؟
مقدمة نعلم جميعا بأن فصل الدين عن الدولة في المجتمعات الأوروبية حدث نتيجة لظروف تاريخية تمثلت في هيمنة الكنيسة المسيحية على مفاصل الدولة في العص...
في تونس ... أين الحكومة؟ أين الرئيس؟ أين البرلمان؟ بل أين الدّولة؟
أين الحكومة؟  هكذا تساءل "حمّادي الجبالي" بعد أن تولّى رئاسة الحكومة في 2011، أمام عدسات الكاميرا تعليقا على سوء الرعاية، في مشهد ينطوي على مفار...
جريدة التحرير
اقرأ المقال السابق:
تعاون أم تنفيذ إملاءات؟!

الخبر: نقل موقع الجزيرة نت يوم الأحد، 2020/07/26م خبرا تحت عنوان: أمير قطر يبحث التعاون الاستراتيجي مع رئيس هيئة الأركان...

Close