الغرب وأدواته يمتهنون المرأة ويشيعون الفاحشة في مجتمعات المسلمين
الغرب وأدواته يمتهنون المرأة ويشيعون الفاحشة في مجتمعات المسلمين

الغرب وأدواته يمتهنون المرأة ويشيعون الفاحشة في مجتمعات المسلمين

الخبر:

أطلقت ناشطة فلسطينية لحقوق المرأة، ياسمين مجلي، مشروعا فنيا في مدينة رام الله لتسليط الضوء على قضية التحرش في الشارع الفلسطيني. واستمعت ياسمين لقصص نساء فلسطينيات تعرضن للتحرش وجمعت تجاربهن ضمن مشروع فني لزيادة الوعي بمخاطر التحرش، ونتائجه على النساء والمجتمع الفلسطيني. يأتي هذا التقرير في إطار موسم 100 امرأة الذي تروي من خلاله بي بي سي قصص نساء وإنجازاتهن. بي بي سي العربية

التعليق:

هذا المشروع ومثله في تونس ومصر من الواضح أنه لا يهدف إلى نصرة المرأة أو الرفق بها بأي شكل من الأشكال، بل غايته المكر بالمرأة المسلمة والكيد لمجتمعات المسلمين.

إذ إنّ القائمين على هذه المشاريع وبدعم سخي من الغرب وإعلامه ومؤسساته إنما يحملون فكرة حق المرأة في ارتداء اللباس الفاضح كما تحب في الحياة العامة، وأن تغشى كل الأماكن دونما تفريق بينها وبين الرجل، وحقها في السير والتمايل والتبرج دون أن تتعرض لمضايقة أحد من الرجال أو الصبيان. وهم بذلك يروجون للفاحشة بشكل واضح دون مواربة، فهم يعلمون نساء المسلمين أساليب الإغراء ولفت الأنظار وإثارة الشهوات في سياق الممنوعات عند الرجال “المتشددين”. وهم بهذه المشاريع إنما يغرسون في أذهان النساء (حقهن!) في معصية الله وارتكاب الفواحش وفقا لمبادئ الحرية الغربية التي أفلتت العقال للشهوات وأحالت المجتمعات إلى مجتمعات جنسية همها الشهوات وأكبر أمانيها المتع.

فالقائمون على هذه المشاريع إنما يحملون فكرة الغرب التحررية بشكل جلي، وقبلتهم في ذلك مجتمعات الغرب التي يشهد القاصي والداني على مدى انحطاط الأخلاق فيها وتدني القيم وارتفاع الجريمة بحق المرأة إلى درجات قياسية، فلو كانوا حقا يريدون رفقا بالمرأة لكفاهم نظرة واحدة إلى حال المرأة في المجتمعات الغربية التي يستلهمون منها أفكارهم لتكون لهم رادعا وحاجبا.

ومن الأساليب الخبيثة التي يعمد هؤلاء إلى استعمالها في سعيهم لإشاعة الفاحشة هو تضخيم الانتهاكات وتعميم الحالات الفردية، فهم يجعلون من حالة فردية أو حالات منبتّة وكأنها شائعة وعامة تطال كل المجتمع، حتى وصل بهم الحال إلى الادعاء بأن نصف النساء في مجتمعات المسلمين تعرضن للتحرش!! مع أن المعايش للواقع والمدرك لحال مجتمعات المسلمين يلمس كذبهم وافتراءهم. ولكنهم يريدون أن يشيعوا الفاحشة بين المؤمنين ليعينوا الفاسدين والفاسدات على فسادهم وتحللهم.

إن الإسلام العظيم قد نظم الحياة الاجتماعية والحياة العامة أروع تنظيم، وهو من صان المرأة وحفظ مكانتها وأعلى من شأنها، فرفعها من محل للشهوة وقضاء المتعة للرجال، كما هو عند الغرب، إلى أم وربة بيت وعرض يجب أن يصان وإلى شقيقة الرجل وصاحبته في دروب الطاعة والارتقاء بالأمة، وجعل منها إنسانة ذات قيمة حقيقية كما الرجال دون النظر إلى جسدها ومفاتنها ومظهرها، والإسلام أراد للمرأة أن تعيش مع الرجل أما وزوجة وأختا يعلمها وتعلمه، يبتاع منها ويبيعها، يتوكل عنها وتوكله، يطببها وتطببه، في أجواء ملؤها العفة والطهارة والتعاون.

﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ

باهر صالح

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*


x

مقالات مشابهة

حركة وفاء: حادثة اغتيال الشهيد الزواري أثبتت أن تونس مخترقة ومرتع للجواسيس
 دعا رئيس حركة وفاء الأستاذ عبد الرؤوف العيادي, في ندوة صحفية عقدتها الحركة اليوم الأربعاء, إلى إحداث جهاز خاص لمكافحة الجوسسة كمستوى إجرائي عملي...
خبيّب كرباكة عضو حزب التحرير في ردّ على الصحفي زياد كريشان : إلزَم غرزَك يا زياد
هل الإسلام صناعتك أو صناعة أسيادك حتّى تنسخ أحكامه وتنكر أن فيه نظام حكم ؟؟ من عجائب هذا الزمن الرديء أن يتصدّر الشأن العام تفّهٌ ينطقون في شأن ...
السيطرة على النفط والغاز الطبيعي في شرق البحر المتوسط
إن النزاع الحاصل على النفط والغاز في شرق المتوسط آخذ بالتصاعد منذ سنة 2009 وهو ليس محصوراً بين لبنان وكيان يهود بل يتعدى ذلك ليشمل كلاً من تركيا ...
جريدة التحرير
اقرأ المقال السابق:
تونس تغرق في وهم الحداثة
تونس تغرق في وهم الحداثة

من منّا لم يسمع عن مصطلح الحداثة؟ هذا المصطلح الذي تلوكه ألسنة الطبقة المثقفة الفرنكفونية العلمانية فتكثر من استعماله كشعار...

Close