الغنوشي يكتب عن كواليس لقاء باريس وعن موقفه بخصوص حكومة الشاهد و المساواة في الميراث

في تدوينة مطوّلة نشرها يوم الخميس 16 أوت 2018 على الفيسبوك، كشف رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي البعض من كواليس مما يعرف بـ “لقاء باريس” في 15 اوت 2013 بمناسبة مرور الذكرى الخامسة على هذا اللقاء الذي كان جمعه أساسا بالباجي قايد السبسي، معلنا بالمناسبة موقفه بشأن مبادرة المساواة في الميراث وحكومة الشاهد.

وقال إن لقاء باريس هيأ الظروف لمسار كامل من التوافق السياسي والمجتمعي، مضيفا إن “النهضة خرجت من الحكم ولكنها لم تخرج من السياسة.. ولم تنقذ نفسها وحسب من محرقة كانت تعد بل انقذت بانسحابها من السلطة الثورة من الارتداد”، بحسب تعبيره.
وفي هذا السياق، أكد الغنوشي مواصلة التزام حركته في التمسك بالتوافق في مسألة المساواة في الميراث وأعلن: “نؤكد اننا سنتفاعل مع مبادرة رئيس الدولة حول الإرث حين تقدم رسميا الى البرلمان، بما تقتضيه من الحوار والنقاش للوصول الى الصياغة التي تحقق المقصد من الاجتهاد وتجعل من تفاعل النص مع الواقع أداة نهوض وتجديد وتقدم لا جدلا مقيتا يفرق ولا يجمع، ويفوت على التونسيين والتونسيات المزيد من فرص التضامن والتآلف، وتساعدنا جميعا على المضي قدما في تحقيق ازدهار المرأة التونسية.”
وفي ما يتعلق بموقف النهضة من الجدل السياسي حول حكومة الشاهد، اكد الغنوشي تمسكه باستقرار الحكومة مشيرا إلى أنه “لم يكن من الممكن تغيير حكومة في ذروة الانتخابات البلدية .. ولا في ذروة الحوار مع المؤسسات الدولية المانحة، ولا في ذروة الموسم السياحي في ظل تهديدات ارهابية لا مجال لمواجهتها بحكومة تصريف اعمال، ولا قبل فترة قصيرة من الأجل الدستوري لإيداع قانون المالية القادم في مجلس نواب الشعب”.
و هكذا يؤكد الشيخ راشد الغنوشي أن الوضع السياسي في البلاد وقعه طبخه في باريس تحت الخيمة الفرنسية، و أن التوافقات لم تكن سوى توافقا بين باريس و لندن حول تقاسم النفوذ دون غالب و لا مغلوب، و أن مساندته لحكومة الشاهد التي تدعمها بريطانيا و بعض المؤسسات المالية لا تتعارض مع خيار التوافق مع رئيس الجمهورية أو بالأحرى بين لندن وباريس، و هو ما سيؤدي حسب رأيه إلى إيجاد صيغة توافقية فيما يتعلق بالمساواة في الميراث، و بالتأكيد ستراعى فيها توصيات الاتحاد الاوروبي، في ديسمبر 2016.

د. الاسعد العجيلي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*


x

مقالات مشابهة

في تونس ... أين الحكومة؟ أين الرئيس؟ أين البرلمان؟ بل أين الدّولة؟
أين الحكومة؟  هكذا تساءل "حمّادي الجبالي" بعد أن تولّى رئاسة الحكومة في 2011، أمام عدسات الكاميرا تعليقا على سوء الرعاية، في مشهد ينطوي على مفار...
السفير البريطاني في تونس يتصرّف كمندوب سام وحاكم فعليّ للبلاد
الخبر: في الصفحة الرسميّة للسفارة البريطانيّة بتونس ورد الخبر التّالي بتاريخ 15/جانفي/2021 British Embassy Tunis التقى السفير إدوارد أوكدن بمج...
التطعيم ضد مرض الكورونا
السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته... بارك الله بكم أميرنا ونصركم الله وأيدكم بفتح مبين وخلافة على منهاج النبوة تشفى بها صدور قوم مؤمنين.....
جريدة التحرير
اقرأ المقال السابق:
رئيس المجلس البلدي بالكرم أعطى تعليماته بمنع زواج التونسية بالكافر والنهضة تتبرأ

قال المحامي ورئيس المجلس البلدي بالكرم، الاستاذ فتحي العيوني، يوم الخميس 16 أوت 2018، في ندوة صحفية نظمتها التنسيقية الوطنية...

Close