تدمير تام لمسجد النوري التاريخي الذي شيد قبل 850 عاماً ونجا من غارات المغول

الخبر:

ظلت المئذنة المائلة لمسجد النوري الكبير بمدينة الموصل العراقية شامخة ولم تتأثر بالغزو المغولي والإهمال الذي تعرضت له في عهد صدام حسين وأفلتت من الغارات الجوية أثناء الحرب العراقية الإيرانية والغزو الأمريكي في 2003.

ولكن بعد ثلاث سنوات من حكم تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) أصبحت المئذنة مجرد كومة من الحجارة في وسط مدينة مدمرة.

وقام التنظيم بتلغيم المسجد ومئذنته التي يبلغ عمرها 850 عاماً بالمتفجرات ونسفهما الأسبوع الماضي مع تقدم القوات العراقية حتى أصبحت على بعد خطوات من المسجد. (هاف بوست عربي – رويترز  2017/7/2)

 

التعليق:

إن الخلافة على منهاج النبوة دولة ذات شأن، بيَّن الشرع طريقة قيامها وكيفية استنباط أحكامها في الحكم والسياسة والاقتصاد والعلاقات الدولية… وليست هي إعلاناً لاسم دون مسمى يُطلَق في المواقع الإلكترونية أو وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية، بل هي حدث عظيم يهز الدنيا، جذوره ثابتة في الأرض، وسلطانه يحفظ الأمن الداخلي والخارجي على تلك الأرض، يطبق الإسلام في الداخل ويحمله للعالم بالدعوة والجهاد…

وثمة خشية من أن يترتب على الأحداث – منذ ثلاث سنوات – أثر سلبي بالنسبة لفكرة الخلافة عند البسطاء في التفكير، فتسقط فكرة الخلافة عندهم من مركزها العظيم، وأهميتها الكبرى للمسلمين، فتفقد الخلافة أهميتها وعظمتها في قلوب هؤلاء البسطاء وتصبح ليست أكثر من اسم جميل يتسمى به من شاء دون محتوى!

ولكن هذه الخشية تتلاشى حينما ندرك أن في الأمة حزباً يعمل لاستئناف الحياة الإسلامية بإقامة خلافة على منهاج النبوة (منذ عام 1953م) هو حزب التحرير؛ حزباً ضم ويضم رجالاً حاطوا الخلافة بأفئدتهم وسمعهم وبصرهم، فأَعَدّوا لها عُدَّتها، واستنبطوا أحكامها ودستورها، وأجهزتها في الحكم والإدارة، وساروا في إقامتها مقتدين بسيرة رسول الله rدون حيد… فهم بإذن الله السياج الذي يمنع أي تشويه من أن يعلق بها، وهم الصخرة، التي تتحطم عليها بعون الله مؤامرات الكفار والعملاء والأتباع، وهم السياسيون الواعون الذين بقوة الله يردون كيد أعداء الإسلام والمسلمين إلى نحورهم ﴿وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ﴾.

إن أمر الخلافة لعظيم وإن شأنها لجلل، وإن قيامها يكون بإذن الله زلزالاً مدوياً يقلب الموازين الدولية، ويغير وجه التاريخ ووجهته… وإن الخلافة ستعود راشدة على منهاج النبوة كما بشر بذلك رسول الله rبعد الحكم الجبري، فتخرج الأرض بإذن الله كنوزها وتنزل السماء خيراتها، ويعز الإسلام وأهله ويذل الكفر وأهله، خلافة يحبها الله سبحانه ورسوله rوالمؤمنون، خلافة تدخل السرور في قلوب المسلمين والعزة في ديارهم، والله عزيز حكيم.

 

 

م. أسامة الثويني – دائرة الإعلام / الكويت

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*


x

مقالات مشابهة

المرصد الإجتماعي التونسي: 1490 تحركاً احتجاجياً، و72 حالة انتحار ومحاولة انتحار في تونس، هي حصيلة جانفي 2018
كشف المرصد الإجتماعي التونسي التابع للمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية في تونس، عن تسجيل 1490 تحركاً احتجاجياً اجتماعياً، و72 حالة انت...
الانتخابات في ميزان الشّرع : متى ننتخب..مَن ننتخب..لِمَ ننتخب, وكيف ننتخب...؟
حدّث أبو ذرّ التونسي قال: مع انطلاق ماراطون الترشّحات للانتخابات البلديّة، طفا على السّطح مجدّدًا ذاك السّؤال القديم المقيم الذي يلازم شباب حزب ا...
الباخرة البانمية :مصالح الجيش الوطني بصفاقس ترجح ان المعدات المحجوزة تابعة لمخيم جيش غير نظامي
انهت مصالح البحرية الديوانية بصفاقس ليلة أمس الأحد 18 فيفري 2018، عملية تفتيش الباخرة التي تحمل الراية البانمية التي اقتادتها دورية تابعة للفرق ا...
جريدة التحرير
اقرأ المقال السابق:
لماذا تتعاون وزارة الشؤون الدينية مع مؤسسة “آنا ليند” الأورومتوسطيّة المشبوهة؟

استقبل السّيد أحمد عظّوم وزير الشّؤون الدّينية مساء الخميس 29 جوان بمقرّ الوزارة السّفير حاتم عطاء اللّه المدير التّنفيذي لمؤسّسة "آنا ليند" الأورومتوسّطيّة للحوار...

Close