تواصل الاعتقالات في حق أعضاء حزب التحرير
تواصل الاعتقالات في حق أعضاء حزب التحرير

تواصل الاعتقالات في حق أعضاء حزب التحرير, أهي البلطجة أم ماذا؟

الأستاذ أنور فايدي هو أحد شباب حزب التحرير،يقيم في الروحية من ولاية سليانة، تعرض لمظالم عديدة تمثلت في الإيقافات المتكررة من قبل الأجهزة الأمنية على خلفية توزيع نشرة أو بيان لحزب التحرير(مع أن الحزب حزب كباقي الأحزاب السياسية من حيث أحقيته في النشاط وفقا لدستورهم وديمقراطيتهم الكاذبة).

تم عرضه على القضاء في سليانة في ثلاث قضايا وتم الحكم فيها جميعها بعدم سماع الدعوى في محكمة ذات اختصاص.

هذا الحكم لم يرق للنيابة العمومية أو لأطراف تسعى لتكميم الأفواه والتجني على العباد، فقامت باستئناف الحكم في جميع القضايا وتم استدعاء الأستاذ أنور من جديد يوم الاثنين 15/01/2018 من قبل وكيل الجمهورية الذي أمر بالتحفظ عليه وإيداعه السجن حتى ينظر في قضيته يوم 22/01/2018 وإلى حد كتابة هذه الأسطر وهو قابع في السجن، وتم تحويل القضية إلى محكمة أخرى بمكثر ليست ذات اختصاص – وفق ما قاله محامي الأستاذ أنور- وقاضي آخر مما يبعث شكوكا في نية إلصاق تهمة ولو بالتحيّل .

اتصل المحامي بالدوائر المعنية بمكثر لتقديم طلب في إخلاء سبيل إلى حين موعد الجلسة فتم إعلامه أن ملف القضية ليس بحوزتهم فتوجه إلى سليانة وتم إعلامه بنفس الكلام وهنا يزداد اليقين في وجود رغبة في البلطجة والإيذاء وإلا لما هذا التعتيم؟

إن هذه الممارسات تذكرنا بالعهد البائد, عهد المخلوع وما كان يمارسه من بلطجة ليلا نهارا في حق كافة شعب تونس, وسخر الأمن والقضاء لخدمة أجندته وخنق الناس, فهل هي بداية عودة للديكتاتورية وتسخير من هم في الأصل أقسموا اليمين على إحقاق الحق ورد المظالم ورفعها عن الناس لجعلهم رهن إشارة السلطة في الضرب بقوة على كل مخالف لهم؟

فرسالة إلى رجال القضاء، نقول: إن الأصل في مهمتكم هو أنها أنبل وأعلى من مجرد مطيع طاعة عمياء أو شاهد زور لا مناص له من تطبيق القانون بحكم القانون.. أو تعامل مع أوراق وتوصيات لا مع بشر, فأنتم تعلمون بأن القاضي يلقى يوم القيامة من الحساب حتى يتمنى لو لم يقسم تمرة بين اثنين.

أيها الإخوة الكرام ،لكم متسع وركن ركين في منهجية الإسلام تجعلكم بمنأى عن الظلم في الدنيا وأنتم أعلم الناس “ان الظلم ظلمات يوم القيامة” وأن الله قد يعفو في حقه ولكنه سبحانه لا يعفو في حقوق الناس. وأنتم مقاما ومكانا أنبل من الاستدراج الذي يريده لكم السياسيون من خلال سنهم لقوانين استثنائية ظالمة أو بدفعكم بالضغط المادي والمعنوي إلى الظلم بتجاوز العدل لتكونوا اليد التي بها يظلمون ويبطشون.. حينئذ يراكم الناس ولا يرون الظالمين الأصليين.

أخرج الهيثمي عن جابر وأبي أيوب الأنصاري قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:مَا مِنِ امْرِئٍ يَخْذُلُ مُسْلِمًا فِي مَوْطِنٍ يُنْتَهَكُ فِيهِ حُرْمَتُهُ، وَيُنْتَقَصُ فِيهِ عِرْضُهُ إِلا خَذَلَهُ اللَّهُ فِي مَوْطِنٍ يُحِبُّ فِيهِ نُصْرَتَهُ، وَمَا مِنِ امْرِئٍ يَنْصُرُ مُسْلِمًا فِي مَوْطِنٍ يُنْتَقَصُ فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ وَتُنْتَهَكُ فِيهِ حُرْمَتُهُ إِلا نَصَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي مَوْطِنٍ يُحِبُّ فِيهِ نُصْرَتَهُ“.

علي السعيدي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*


x

مقالات مشابهة

معركة طرابلس وتحريك الصراع الدولي
حرّكت معركة طرابلس بين  قوات خليفة حفتر وقوات حكومة الوفاق، الصراع الدولي على النفوذ في ليبيا، فقد اتهمت روما باريس، بالتورط في المواجهات العسكري...
السلطات في تونس تستند إلى المستعمر من أجل تسيير بلديّة
لقد حذّرنا - نحن حزب التحرير/ ولاية تونس - من قبلُ من قانون الجماعات المحليّة ومن الانتخابات البلديّة، وقلنا وقتها إنّ المراد بذلك القانون وتلك ا...
"السبسي" و"الشاهد" يستثمران في أوجاعنا
منذ أن سلم الاستعمار "بورقيبة" البلاد وعينه رئيسا لها بالوكالة وإلى غاية هروب "بن علي" وكيل الاستعمار الثاني ظلت السلطة في تونس من ذوات الرأس الو...
جريدة التحرير
اقرأ المقال السابق:
ماذا بعد عجزكم غير الرحيل؟
حكام تونس..ماذا بعد عجزكم غير الرحيل؟

بمجرد انتشار خبر امتطاء " بن علي" لطائرته وتحليقها بعيدا عن  دون رجعة, حلقت معها أماني أغلب أهل تونس وبنت...

Close