تونس.. مشهد سياسي يُصنع لهدم آمال الناس في التغيير
تونس.. مشهد سياسي يُصنع لهدم آمال الناس في التغيير

تونس.. مشهد سياسي يُصنع لهدم آمال الناس في التغيير

إنّ متابعة ما يجري في تونس تكشف أنّ المشهد السّياسيّ يتمّ تشكيله صنعا وهندسة وتخطيطا من وراء البحار أمّا القصر ومجلس النواب والوزارات فمجرّد واجهة توهم السطحيين بوجود دولة وسيادة والحقيقة أنّ لا دولة ولا سيادة إن هي إلا كيان هزيل يسيّره. “المسؤول الكبير” (على حدّ تعبير الرئيس الهالك الباجي قائد السبسي).

نعم المشهد السياسي في تونس ليس طبيعيا، فالقرار لا تصنعه السلطة القائمة إنّما هو مفروض من المستعمر الأوروبي وبخاصّة بريطانيا التي تمسك بخيوط اللعبة السياسية كلّها.

لقد أصبح تدخل المستعمر الكافر في تفاصيل الحياة السياسية أمرا واقعا تنطق به الأحداث ويراه الناس حيثما التفتوا في صغير القضايا وكبيرها، أمّا محترفو السياسة فيفاخرون بدعم الدّول الأوروبيّة لهم، وأصبحت زيارة مسؤولي بريطانيا المجرمة وأمريكا الإرهابية وفرنسا القاتلة أمرا عاديا يتجوّل سفراؤهم في البلاد طولا وعرضا بلا حسيب أو رقيب.

هكذا أصبح تدخل الأجنبي في تونس مكشوفا مفضوحا، وقد كتبت فيه عشرات المقالات والتدوينات والتقارير، لكنّ الجديد والخطير اليوم أنّ المستعمر وهو يصنع المشهد السياسي في تونس صار أكبر تركيزه على هدم الآمال في التغيير الحقيقي والجذري.

الصراع الحضاري وخوف المستعمر من التغيير بالإسلام  

النظام الرأسمالي اليوم يترنّح والعالم الغربي ينتظر لحظة الانهيار، على وقع الأزمات المتتالية فلا تمرّ أزمة حتّى تتلوها أخرى، تعصف بحضارة الغرب وقيمه ومبدئه، وها هي الشعوب الأوروبيّة والأمريكيّة تتحرّك ساخطة، رافضة للسياسات العاجزة عن حلّ مشاكله المتراكمة، خرجت الحشود إلى الشوارع والميادين في فرنسا وبريطانيا وأمريكا واسبانيا… تنادي بشعارات مضادة صراحة للنظام الرأسمالي، خاصّة بعد جائحة كورونا التي جاءت لتعري بطلان فكر الغرب الرأسمالي وطريقة عيشه التي لا تليق بالإنسان.

أما في بلاد الإسلام فأصبحت سياسة الدولة الغربية الاستعمارية وتحكمها في مصير دول العالم الإسلامي مكشوفا مفضوحا خاصة في مناطق الثورات وأصبحت جرائم المستعمر في الأمة الاسلامية على ألسن الجميع من العامة والخاصة وسقط قناع الديمقراطية الزائف في العراق وسوريا واليمن وغيرها من بلاد الإسلام التي اصبح اهلها ينظرون الى المستعمر الغربي بأنه عدو واصبحت محاولات التحرر منه جادة بائنة ظاهرة مؤثرة.

 أصبح الصراع الحضاري بين امة الاسلام الثائرة والمستعمر الغربي المتآكل من الداخل واضحا جليا، يهيمن على الأحداث السياسيّة في العالم، مؤثرا في الساحة الدولية وشبكة العلاقات فيها.

الأمة الإسلاميّة اليوم ثائرة على حكام عملاء، تريد التخلّص من هيمنة المستعمر، تبحث عن حل وبديل وقيادة. في مقابل مستعمر مأزوم يفقد قوّته وسيطرته، يشهد ثورة أمّة في حجم الأمّة الإسلاميّة ترفض عملاءه وتأبى الخضوع لهم أو السير معهم. فيضع السياسات والأهداف ليحول بين هذه الامة وبين الإسلام والخلافة.

تونس جزء من أمة الإسلام وهي في قلب الصراع الحضاري مع الغرب. تعيش وضعية الارتهان التام للمستعمر الاوروبي وعلى راسه بريطانيا، لكنّ أهلها ما انفكّوا يؤكدون في كلّ مرّة وفي أكثر من حدث ومحطة أنهم يريدون الانعتاق والتحرر من ربقة الاستعمار، وقد اصبح الكلام على أن البلاد مستعمرة مختطفة منهوبة من قبل الشركات الاجنبية حديث النّاس اليومي. كما بينوا في مناسبات كثيرة أنهم يريدون الإسلام، لكنّ التشويش كثير والعبث السياسي يعصف بالأجواء.

أما المستعمر فالواضح أنّ البلاد تتفلّت من بين أصابعه فوعي الناس متنامي وتحركهم كثيف، وعملاء الاستعمار ضعفاء لا يقدرون على شيء، وهذا ما يفسره الظهور المكثف للسفيرة السابقة لبريطانيا وغيرها في اللقاءات المهمة وغير المهمة مع الرؤساء والوزراء، بما يعني أنّ بريطانيا اضطرت إلى كشف وجهها على غير عادتها.

أمام كل هذا وفي خضم السياقات الكبرى دوليا ومحليّا، بين أزمة الغرب وصحوة الأمة (ومنها أهل تونس) وفي خضمّ الصراع الحضاري، وأمام خوف المستعمر من تحرك الناس نحو التغيير الجذري بالإسلام والخلافة تأتي صناعة المشهد السياسي في بلادنا تخذيلا وإحباطا للعزائم وهدما للآمال في التغيير الحقيقي وقتلا لكلّ طموح.

صناعة المشهد السياسي في تونس

في هذا العنصر سنتحدث عن المشهد السياسي من ثلاثة محاور: تشكيل السلطة ووضعية الأحزاب والمنظمات السياسية ونظرة عموم الناس للمشهد السياسي..

تشكيل السلطة

المتابع لسياق تشكيل السلطة في شقيها رئاسة الدولة والحكومة منذ الانتخابات الاخيرة الى اليوم يرى أنها تتميز بعدم الاستقرار والارتعاش وسقوط الأقنعة.

أما على مستوى رئاسة الدولة فإن صعود ما يسمى بالتيار الثوري كان بارزا في شخصية الرئيس الحالي قيس سعيد وقد اعتبره البعض انه انتصار للثورة الشعبية على حساب الثورة المضادة وأن انتخاب قيس سعيد هو بداية التغيير الجذري للبلاد (وإن كان انه يعطي حقيقة انطباعا على واقع الناس في تونس)، لهذا فان رئاسة الدولة أصبحت تعبر عن آمال الناس وإرادتهم في التغيير ولكن هل انه حقيقة صعود لإرادتهم وتحركهم ام هو إفشال لعزيمتهم وآمالهم في التغيير الحقيقي ؟؟

بعد وصول قيس سعيد إلى قرطاج اتّجهت إليه كل الأنظار، تنتظر قرارات جريئة ثورية وبداية جدية لمحاربة الفساد والمفسدين وخطوات عملية لنصرة الثورة ورجالها. لكنّ الرئيس الجديد بدأ مسيرته بإعلان واضح انه سيسير في طريق الاجندة الغربية فقد تعهّد باحترام الشرعية الدولية المزعومة التي تقنن لاستعمار الشعوب واغتصاب البلدان، ولم يخف الالتزام التام بدستور 2014 المضادّ لشرع الله والذي تمت صياغته تحت أنظار المستعمر وبأدواته. ومن ثم بدأت مسيرة السقوط الحر في مستنقع الارتهان لأجندة الغرب الكافر، الخطوة الثانية كانت تعيينه لعملاء صندوق النقد الدولي على رأس الحكومة (إلياس الفخفاخ) ومن لقاءاته وتفاعله الإيجابي مع أنصار الثورة المضادة واستقباله لسفراء الدول الغربية المستعمرة حتى خرج علينا وصرح بأن استعمار فرنسا لتونس وقتلها لآلاف الأبرياء هو حماية ليس احتلالا.

هكذا بدأ بريق قيس سعيد بالانطفاء، وسقطت قيمته بين الناس وسقطت معها كل الشعارات التي رفعها خلال حملته الانتخابية من “الشعب يريد” وغيرها من الكلام الأجوف الخالي من المعاني العملية الواقعية. وأصبح الرجل مسجونا في قصره مكبلا بشرعية الغرب الفاسدة التي ارتضاها لنفسه ولبلده.

لذا يمكننا القول أنّ الغرب بإيصاله قيس سعيّد إلى قرطاج صنع سياقا سياسيا بدا جديدا (وما هو بجديد) ليجعل الناس في تونس تنتظر التغيير من العملية الانتخابية. أفرزت شخصا يقال أنه ثوري يريد التغيير والإصلاح، ثمّ تفاجأ أنّ الأمور على حالها لم تتغيّر بل ازدادت سوء تحت حكم هذا الشخص الذي اختارته لتشعر بثقل عملية التغيير بل واستحالتها.

هذا على مستوى رئاسة الدولة. أما على مستوى الحكومة ورئاستها فنذكر الآتي:

بعد انتخابات 2019 الاخيرة أصبح تشكيل حكومة في تونس عملا صعبا، اما استقرارها فيكاد يكون مستحيلا. فحكومة الفخفاخ تكوّنت بعد تجاذبات سياسية داخل البرلمان ومشاورات ماراثونية ثقيلة مملة، وتصريحات كثيرة ولكنّها لا تقول شيئا، ربط الجميع مصير البلاد بتلك الحكومة ثمّ منحت ثقة البرلمان، تحت ضغط المهلة الدستورية. نعم مرّت حكومة الفخفاخ أحد تلامذة صندوق النّقد وصاحب الرسالة السريّة إلى مديرته “كريستين لا غارد” سنة 2013 بتزكية من الرئيس الثوري قيس سعيد. ولم تغب سفيرة بريطانيا عن تشكيل حكومة الفخفاخ.

ثم ما لبثت حكومة الفخفاخ أن سقطت بعد استمرار المعارك السياسية الرخيصة داخل البرلمان وفي الوسط السياسي وعدم قدرة هذه الحكومة على صنع الاستقرار المطلوب. لتعود نفس المشاورات الماراثونية. ولتعاد نفس التجاذبات السياسية، لتنتج حكومة جديدة برئاسة هشام المشيشي لتتغيّر بعض الأسماء لكنّ الفاعل واحد “بريطانيا وسفارتها”.

لم تكن المُماطلة في تشكيل الحكومة وضعا طبيعيا في تونس بل كان سياقا سياسيا مصطنعا.. هدفه عدم الاستقرار.

نعم ان هذا السياق السياسي يصنع تحت أعين الفاعل الحقيقي في تشكيل هذه الحكومات المستعمر الاوروبي وبريطانيا خصوصا فهو غير مستعد لوضع حكومة مستقرة تتحمل كل الملفات الحارقة في البلاد خاصة مع تدخل أمريكا الواضح في المنطقة ولأنه يعلم جيدا قوة الضغط الشعبي الذي يزداد وعيا وسخطا كل يوم. 

ويبدو أنّ الهدف في ظلّ عدم وجود عملاء أقوياء قادرين على التسيير وضمان مصالح المستعمر، تيئيس الشعب وإحباطه حتّى يفقد الامل ويفقد الاتّجاه الصحيح، في انتظار عمليّة تطبخ على نار هادئة، هي عمليّة المصالحة الشّاملة التي يقودها راشد الغنّوشي المكلّف بمهمّة بريطانيّة مهمّة إعادة الحرس القديم رجال بن علي إلى الساحة السياسيّة، (وقد بدأ بمحمّد الغرياني أمين عامّ التجمّع الدستوري)، نعم يُراد إعادة أركان بن علي ليمسكوا البلاد من جديد، ولكن تحت غطاء المصالحة وإزالة الأضغان في سياق “فشل” الثوريين في تسيير البلاد، نعم سيؤتى بالتجمّعيين تحت غطاء المصالحة وبمباركة من حركة النّهضة ومن جمعتهم من الثورجيين، وذريعتهم في ذلك “إنقاذ أو المساهمة في إنقاذ” البلاد، وسيخرجون الأمر كتتويج لمسار “ثوريّ” شبيه بما حدث في جنوب إفريقيا حيث تمّ ترسيخ سلطة البيض الأنجليز على أراضي الأفارقة، بما يعني أنّ البريطانيين يستنسخون تجارب أخرى في تونس لإحباط النّاس وتيئيسهم من التغيير ومن الثورة كمقدّمة ليقبلوا الوضع الجديد القديم. 

وضعية الأحزاب السياسية 

أما بالنسبة لوضعية الأحزاب السياسية في البلاد فحدث ولا حرج فالوسط السياسي برمته قد ارتمى في أحضان المستعمر وجعل قبلته سفارات الدول الأجنبية المستعمرة يتسوّل على أعتابها الحلول والبرامج والمشاريع، يعمل تحت أنظار المستعمر بل بتدخله الواضح والمكشوف.

نعم وصل الوسط السياسي إلى الحضيض بمعاركه الرخيصة فانظر فلن تر إلا التلاسن والتصادم بين الكتل النيابية الحزبية والتنظيمات السياسية من أجل سفاسف الأمور التي لا تعنى بالقضايا الحارقة في البلاد ولا بهموم الناس ومشاكلهم.

تراهم يتشاكسون ويتصارعون في المعبد الديمقراطي، ولكنهم وبقدرة قادر يجتمعون والمسؤول الكبير يجلسون معه ويتدارسون معه قضايا البلاد الكبيرة والصغيرة. فإذا كان جميع الوسط السياسيّ يدين بالولاء لأوروبا وبخاصّة بريطانيا ففيم صراعهم وعلام تصادمهم. إنّه ترذيل للمشهد السياسي سمح لهم به المسؤول الكبير اصطناعا ومكرا لجعل الناس تكره السياسة وتفقد الثقة الأمل في الثورة والتغيير. وإذا زدنا سقوط الأحزاب الثورية شكلا التي رفعت شعارات طرد فرنسا واسترداد الثروة ومحاربة الفساد في تحالف مع حزب قلب تونس وسيرها في طريق من سبقها من الأحزاب العلمانيّة العميلة تأكّد أنّ الجميع وقع في أحابيل المستعمر.

ليتبيّن أنّ الاحزاب في المشهد السياسي خاضعة للمستعمر يوظّفها لجعل الناس تفقد الثقة في العمل السياسي ومن ثمّ في التغيير.

نظرة عموم الناس للمشهد السياسي

في خضم هذا المشهد السياسي الذي تعيشه البلاد نرى موقف الرفض والسخط والغضب هو المهيمن على الناس ومشاعرهم. خاصّة بعد انكشاف خدعة الانتخابات ونتائجها وسقوط الوعود الزائفة. فعدم الثقة في المشهد السياسي قد طغى على عموم الناس وعدم الثقة في الأحزاب العلمانيّة بكلّ توجّهاتها قد أصبح واقعا يشهد وينطق به حديث الناس وتعاليقهم وأصبح الشعب في واد والسلطة في واد.

لكن, أيعني هذا أن المستعمر قد نجح في إخماد صوت الناس واخماد جذوة الثورة في قلوبهم وعقولهم؟ وهل يعني هذا أن الناس قد استسلموا  وسلّموا أمرهم وبلادهم لهذه السلطة بعد يأس عانوه وإحباط وقعوا فيه؟ وأين مشروع الخلافة وحزب التحرير من كل هذا؟؟

ذكرنا في أول المقال السياق العام لصنع المشهد السياسي في تونس ألا هو الصراع الحضاري بين المستعمر الأجنبي الذي يخاف من تحرك الشعوب الإسلامية بالإسلام والخلافة, وتونس هي جزء مهم في هذا الصراع فكل محاولات المستعمر في وقف التحركات الشعبية هي للحيلولة دون عودة أهل هذه البلاد الطيبة بوصفهم جزء من أمة الإسلام إلى مشروع الخلافة بدولته وقيادته. وفي هذا الإطار تأتي صناعة المشهد السياسي في بلادنا لهدم آمال الناس في التغيير.

فلا يعني هذا أن المستعمر قد نجح في اخماد صوت الناس ولا هدم مشروع الخلافة, بل بالعكس فهو الذي يعيش الأزمة الخانقة العاصفة بقيمه ومبدئه الديمقراطي, يرى أن وضع المشهد السياسي في تونس أمام وعي الناس وغضبهم سيؤول حتما إلى التغيير الحقيقي فيسارع إلى جعل هذا المشهد محطما لآمالهم في العمل السياسي ظنا منه أنه سيحطم العقيدة الإسلامية في قلوبهم وأفئدتهم.

 إن الإسلام اليوم هو محور الصراع فهو الذي من أجل عدم تمكينه توضع المخططات السياسية وتصنع المشاهد السياسية  من قبل الكافر المستعمر في كل بلاد العالم الإسلامي ومنه تونس وأهلها الذين يحملون حب الإسلام في قلوبهم مع وعيهم على مخططات المستعمر. وهاهم يتابعون بكل رفض كافة الوسط السياسي بسلطته وأحزابه ويبحثون عن حل وبديل. 

وأمام سقوط الوسط السياسي في دهاليز المستعمر المظلمة وامام انكشاف كل هذا للناس بالتفاصيل والبراهين وانعدام ثقتهم في الأحزاب بكل أطيافها ومقاطعتهم التامة للمنهج السياسي في البلاد, يبقى حزب التحرير هو الوحيد في تونس وغيرها يعطي النموذج الحقيقي للعمل السياسي الراشد في أمة الإسلام وهو الذي يطرح مشروعه الإسلامي بكل صدق وجرأة مع الناس والسلطة. ولهذا فالمستعمر يريد عرقلة عمله في تونس وذلك بإعطاء الأوامر لعملائه بالتعتيم على أعماله الظاهرة في الميادين واعتقال شبابه في غالب المناسبات والتضييق عليهم.

أمام سياق صنع المستعمر للمشهد السياسي في تونس لهدم آمال الناس في التغيير يعمل حزب التحرير على زعزعة ثقتهم في هذا المشهد برمته وذلك بإعطاء البديل الصحيح الذي يخرج تونس من الأزمة الخانقة التي تعيشها, وزرع الثقة في هذا البديل السياسي بوصفه منبثقا عن عقيدتهم ودينهم. وعليه فإنّ الأمور ستتغير بحول الله لصالح الرجال في هذه البلاد لا لصالح العملاء اللصوص وخدمة لدين هذه الأمة لا لخدمة المستعمر وأجنداته الفاسدة وها نحن نعيش ارهاصات تغيرها. فما هذه الازمات التي تعيشها أمة الاسلام ومنها تونس وهذه الحرب على دين الله وشرعه ومساجده الا خوف من المستعمر على نظامه ونفوذه في بلاد الإسلام وماهي إلا ايذان بقرب التمكين لمشروع الخلافة الراشدة بحول الله.

“يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ ۖ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُون”.

صدق الله العظيم

عمر العربي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*


x

مقالات مشابهة

كفى عبثا بمصير البلاد
رغم عشر سنوات من انطلاق الثورة على المنظومة التي غرسها الاستعمار في تونس، إلا أنّ الواقع لم يتغير والنظام لم يسقط وإن زالت بعض الوجوه، وأتي بوجوه...
الحجر الصحي الشامل.. هل هو حل صحي أم قرار متطرف؟
يشهد التونسيون ثاني حضر صحي شامل في بيوتهم منذ بداية جائحة كورونا, ولا يزال يثير هذا الإجراء السياسي حفيظة الناس المتضررين من الحجر الشامل خصوصا ...
في الضّمان الاجتماعي: شتّان بين رعاية الشّؤون في الإسلام والعدالة الاجتماعية في الرّأسماليّة
بما أنّ الأصل في الأفعال التقيّد بالحكم الشرعي فمن الواجب علينا بصفتنا مسلمين وقبل مباشرة التّعامل مع الضّمان الاجتماعي والانتفاع بخدماته أن نتسا...
جريدة التحرير
اقرأ المقال السابق:
تونس تئن تحت وطأة نظام مأزوم
تونس تئن تحت وطأة نظام مأزوم

"الوضع الصحي ليس الأزمة الوحيدة التي تواجهها تونس وإنما هناك أزمة اقتصادية واجتماعية وهذه الأزمات عمقتها جائحة كرونا وهي وليدة...

Close