أعلنت السفارة الامريكية بتونس اليوم الاثنين 27 أفريل 2020 ان حلقة نقاش افتراضية جمعت بين ممثلين عن الكونغرس الأمريكي وعدد من أعضاء مجلس نواب الشعب التونسي قالت انها تمحورت حول إدارة الأزمات ودور المشرّع في البلدان الديمقراطية. وأفاد بلاغ صادر عن السفارة نشرته بصفحتها الرسمية على موقع “فايسبوك” ان الأطراف تبادلوا تجاربهم وناقشوا استراتيجيات العمل الفعّالة في ظل الحجر الصحي العام والظروف الاقتصادية الحالية. وأشارت الى ان هذه الحلقة من تنظيم المعهد الجمهوري الدولي IRI وبالتعاون مع بيت الشراكة الديمقراطية “House Democracy Partnership “ وبالشراكة مع برنامج “مبادرة الشراكة الشرق أوسطية” “The Middle East Partnership Initiative”.

في ظل وباء ووضعية اقتصادية واجتماعية جد مترديّة وحجر وحجز لم يمنع المشرعين من التخابر مع أطراف من أكبر مجرمي دول العالم , والتي بدورها تعاني خسائر فادحة جراء وباء الكورونا, فأيّ دور للمشرع التونسي في الأزمة التي تعانيها أمريكا اليوم, وهو الذي فوّض دوره لرئيس الحكومة؟؟ أليس انخراطا في مجموعة الإنقاذ الدولية للنظام الرأسمالي المتداعي للسقوط, والذي تسعى أمريكا منذ مدة للحيلولة دون وقوعه وتحشّد له كبرى المؤسسات والصناديق المالية بغية احتواء الأضرار الكبرى المنتظرة على مستوى الإقتصادي والسياسي…؟؟ أم هي حلقة دورية من حلقات الخيانة المتواصلة وتسلّم توصيات خاصة بالمرحلة ومراجعة السيّد لتلامذته في كيفية آدائهم فروضهم إثر مرحلة امتحان صعب؟؟ لقد ازداد وعي الأمة على ألاعيب محترفيي السياسة والتشريع بما أنزل الغرب وعدم حرصهم إلا على وجودهم ، فكل هذه التحركات ليست حرصاً على حياة الناس وصحتهم وإنما للعمل على تثبيت أركان النظام الرأسمالي المفلس وتماديا في تنفيذ برامج صندوق النهب الدولي الابتزازية.

﴿الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجاً ۚ أُولَٰئِكَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ﴾


x

Related Posts

البؤســـاء
سنة 1869، فرضت كل من بريطانيا وفرنسا وإيطاليا، تشكيل لجنة مالية دولية بتونس، سميّت بالكوميسيون المالي، وذلك على خلفية الأزمة المالية التي استحال ...
أضواء على أجهزة دولة الخلافة: المعاونون (وزراء التّنفيذ)
كنّا أحطنا في الحلقة الفارطة من هذه السّلسلة بالجهاز الثّاني من أجهزة دولة الخلافة ألا وهو جهاز معاون التّفويض (وزير التّفويض)، أمّا في هذه الحلق...
جريدة التحرير