Welcome to جريدة التحرير- تونس   Click to listen highlighted text! Welcome to جريدة التحرير- تونس
صندوق النقد يتفق مع تونس على تعويم العملة المحلية
صندوق النقد يتفق مع تونس على تعويم العملة المحلية

صندوق النقد يتفق مع تونس على تعويم العملة المحلية

أكد صندوق النقد الدولي أن قرار تعويم الدينار التونسي قد تم اتخاذه ضمن المراجعة الثالثة من اتفاق الصندوق الممدد مع تونس، أي في الفترة التي طالب فيها روتر بيورن رئيس وفد صندوق النقد الدولي في تونس بتخفيض قيمة العملة المحلية من 10 الى 20 بالمائة.

وأشار الصندوق في أحدث تقرير له هذا الشهر، إلى أن السياسة النقدية المتبعة من قبل السلطات التونسية، ستكون لها نتائج إيجابية، من بينها كبح التضخم الذي من المتوقع أن يبلغ نهاية السنة الحالية 7.8 في المائة ليتباطأ في السنوات المقبلة، ودعا الصندوق إلى ضرورة التحكم في النفقات لتعويض تأثير صدمة أسعار النفط في الأسواق الدولية، وقال إن نسبة المديونية ستبلغ ذروتها خلال السنة الحالية، وذلك بتسجيلها نسبة 72 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي؛ أي بارتفاع بنقطتين عن المتوقع نتيجة المرونة التي يشهدها سعر الصرف.

ولم يبين الصندوق كيف ينخفض التضخم من خلال هذه السياسة النقدية التي فرضها الصندوق على البلاد، حيث أن تخفيض قيمة العملة يؤدي حتما إلى ارتفاع تكاليف الانتاج وهو ما ينعكس على ارتفاع سعر السلع أي زيادة التضخم.

وتوقع صندوق النقد كذلك أن تبلغ الديون الخارجية نسبة 93 في المائة سنة 2020، ثم تبدأ في الانخفاض، وسترتفع الاحتياطات من العملة الأجنبية إلى أربعة أشهر خلال السنة نفسها، بينما لا يزيد مستوى الاحتياطيات حاليا عن 76 يوم توريد، مشترطا أن يظل الدينار مصنفا عملة عائمة.

وتمت الإشارة أيضا إلى أنه منذ المراجعة الثالثة أصبح سعر الصرف في تونس عائما، وهذا ما أدى إلى ارتفاع سعر صرف الدولار الأميركي حاليا ليبلغ حدود 2.822 دينار، فيما كان مقدرا من قبل بأقل من 2.5 دينار، كما أن اليورو الأوروبي ارتفع ليسجل نحو 3.267 دينار بعد أن كان أقل بقليل من ثلاثة دنانير.

وكان الدينار التونسي قد فقد كثيرا من قيمته، وقد قدرها خبراء في مجالي الاقتصاد والمالية بنسبة تجاوزت 49 في المائة من قيمته أمام الدولار، وبنسبة تفوق 50 في المائة في الصرف مع اليورو.

وتوقع خبراء الاقتصاد تواصل تراجع قيمة الدينار التونسي خلال الفترة المقبلة مقابل العملات الأجنبية، بسبب عدم قدرة البنك المركزي على التدخل للدفاع عن العملة المحلية، في حين اعتبر المرصد التونسي للاقتصاد أن صندوق النقد الدولي يمارس ضغطا مستمرا على البنك المركزي لتخفيض قيمة الدينار التونسي.

وفي السياق ذاته، قال رضا الشكندالي، أستاذ علوم الاقتصاد في الجامعة التونسية، إنّ تعويم الدينار التونسي يعني تحريره بشكل كامل، بحيث إن الحكومة التونسية وبنكها المركزي لا يتدخّلان في تحديد سعر الصرف مقابل العملات الأجنبية الأخرى. وأشار الشكندالي إلى أن تعويم العملة المحلية سينجم عنه ارتفاع التضخّم الاقتصادي، علاوة على ارتفاع فوائد القروض التي قدمها صندوق النقد الدولي للاقتصاد التونسي، وهذا ما يرفع من درجة المخاطر الاقتصادية والاجتماعية، على حد تعبيره.

د. الأسعد العجيلي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*


x

مقالات مشابهة

هل عادت الأعمال الإرهابية مع السنة الانتخابية ؟
        يبدو ان تونس دخلت مبكرا في الأجواء الانتخابية قبل بداية  السنة الإدارية الجديدة, كما يظهر ان "بارونات السياسة" بدؤوا بتحريك بعض الدمى في ...
كفاكم استغباء للناس... فمن المستفيد من الإرهاب؟!
منذ الدقائق الأولى لوقوع عمليّة التفجير التي استهدفت يوم الاثنين دوريّة الأمن وسط العاصمة وقبل انتظار أي تحقيق لمعرفة دوافعها ومن يقف وراءها، انخ...
الترحال والتجوال بين الكتل النيابية والمواقف الحزبية
منذ انتخابات 2014، اكتسب نوّاب البرلمان هواية جديدة قوامها الترحال والتجوال بين الكتل النيابية، و تخف هذه الحركة أو تشتد بحسب التجاذبات السياسية ...
جريدة التحرير
اقرأ المقال السابق:
تونس تُصدر قرضا رقاعيا بالأورو بالسوق المالية الدولية هذا الأسبوع
تونس تُصدر قرضا رقاعيا بالأورو بالسوق المالية الدولية هذا الأسبوع

خلافا لما أعلنه محافظ البنك المركزي التونسي، مروان العباسي، في جويلية 2018، أن تونس ليست مضطرة للخروج إلى الاسواق الدولية...

Close
Click to listen highlighted text!