عبد العزيز بوتفليقة سيكون مرشح جبهة التحرير الوطني للانتخابات

عبد العزيز بوتفليقة سيكون مرشح جبهة التحرير الوطني للانتخابات الرئاسية

أعلن الأمين العام لجبهة التحرير الوطني جمال ولد عباس، أن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة سيكون مرشح الجبهة للانتخابات الرئاسية المقررة في أبريل عام 2019.

وقال ولد عباس خلال إشرافه على تنصيب محمد بوعبد الله رئيسا جديدا لكتلة الحزب في المجلس الشعبي الوطني (البرلمان)، إن “بوتفليقة هو رئيس الجمهورية ورئيس الحزب”، مؤكدا أن حزب جبهة التحرير الوطني “ليس له مرشح آخر لرئاسيات 2019 غير الرئيس بوتفليقة”. وأضاف: “هذا الترشيح هو مطلب جميع كوادر ومناضلي جبهة التحرير الوطني عبر الوطن”.

لقد أشارت جريدة التحرير في عددها 208 من شهر سبتمبر الماضي، إثر اتخاذ الرئيس “عبد العزيز بوتفليقة” قرارا بإقالة عدد من قيادات الجيش والدرك والشرطة والمخابرات، إلى أن تلك الإقالات تهدف إلى مساعدة بوتفليقة في تولي فترة رئاسية خامسة. وهذا نص ما قيل آنذاك:

إن هذه الإقالات ليست جديدة فقد فعلها “بوتفليقة” من قبل عندما أقال رئيس أركان الجيش الأسبق الفريق “محمد العماري” في عام 2004، ورئيس جهاز المخابرات الفريق “محمد مدين” (الجنرال توفيق)  في عام 2015، إلا أن إقالة كبار جنرالات الجيش (الصف الاول) الذي اعتبر لفترة طويلة صانع الرؤساء في الجزائر، أثارت العديد من الأسئلة قبل أقل من ثمانية أشهر من الانتخابات الرئاسية المقررة العام 2019 وسط تساؤلات عن إمكان ترشح بوتفليقة (81 عاما) الذي يعاني من مشاكل صحية، لولاية خامسة.

وبالتالي فإن المرجح من هذه التغييرات هو بعث رسالة سياسية للقوى السياسية المؤيدة والمعارضة بأن الدائرة المقربة من الرئيس “بوتفليقة” سوف تظل قادرة على التأثير في المشهد السياسي بالبلاد، والتي يتزعمها قائد أركان الجيش الفريق “أحمد قايد صالح” وقائد الحرس الجمهوري الفريق “علي بن علي”، خاصة وأن الدعم الأوروبي الواضح لبوتفليقة يرجح الاتجاه إلى مساعدته في تولي فترة رئاسية خامسة حفاظًا على استقرار البلاد من ناحية، والعلاقات الأوروبية الجزائرية (خاصة الفرنسية-الجزائرية) من ناحية أخرى.

وستظل المؤسسة العسكرية و من ورائها أوروبا هما الداعم الأول للرئيس الحالي، والمؤثر الرئيسي في مجمل تطورات التفاعلات السياسية بالبلاد.

الأسعد العجيلي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*


x

مقالات مشابهة

تراشق.. فتوافق.. فإرضاء المسؤول الكبير
لن نأتي بالجديد إن قلنا أن السياسة في النظام الديمقراطي تقوم على قاعدة الغاية تبرر الوسيلة, والغاية عندهم هي السلطة وغنائمها وملذاتها ومكاسبها, أ...
الجدل حول الحكومة تعدّدت العناوين والخيبة واحدة
جمعهم الثبات على المفاهيم الغربية والتشبث بالنظام الوضعي والعض عليه بالنواجذ، ومشاقّة الله ورسوله وشن" الحرب تلوى الأخرى على أحكام الإسلام. هذا م...
المفاصلة السياسية حتميّة مبدئية
حين يطرق حملة لواء الحقّ والخير والمعروف باب المجتمع مبشّرين بدعوتهم داعين إلى فكرتهم، ناقدين لعلاقات المجتمع بأفكاره ومشاعره وأنظمته، متفاعلين م...
جريدة التحرير
اقرأ المقال السابق:
تونس في مهب عبث حكامها

عانت تونس كثيرا من رعونة حكامها والبداية كانت مع حقبة لا أريكم إلا ما أرى.. التي أسسها "بورقيبة" وكرسها المخلوع...

Close