في ذكراه العاشرة: الرّبيع الإسلاميّ بين الثّورة والثّورة المضادّة

في ذكراه العاشرة: الرّبيع الإسلاميّ بين الثّورة والثّورة المضادّة

ما إن اندلعت ثورة الأمّة من بؤرتها الأولى ـ تونس ـ ذات 17 ديسمبر 2010 حتّى جُنّ جنون الغرب الاستعماري ولم يترك أسلوبًا للاستخفاف بها والتّهوين من أمرها إلاّ انتهجته، ولا سلاحًا لإجهاضها ووأدها في مهدها إلاّ استعمله: من الماتراك والمياه السّاخنة والغاز المسيّل للدّموع إلى المدافع والطّائرات والدبّابات مرورًا بالبراميل المتفجّرة والأسلحة الكيميائيّة والإعدامات الجماعيّة على الهويّة والتّهجير والتّشريد.. كما لم يستثن جهة أو طرَفًا أو قوّة متاحة ـ دولاً ومذاهب وأعراقًا وجماعات ـ إلاّ سخّرها ووظّفها لِكتم أنفاس الأُمّة الثّائرة: من النُّصيريّة والحوثيّين والأكراد والأقباط وداعش والحشد الشّيعي، إلى روسيا وسائر القوى العظمى مرورًا بتركيا وإيران والسّعودية والتّحالف العربي..أمّا أوّل سلاح استخدمه في حربه المسعورة فهو سلاح اللّغة بحيث طوّع الكلام ليُصبح لكْمًا وكلْمًا (جراحًا): فقد عمد إلى وصف ثورة الأمّة الإسلاميّة ضدّ الغرب الصّليبي الاستعماري ومبدئه الرّأسمالي الجشع بنعوت الاستهانة والاستخفاف والامتهان والتّحقير التي تُفرغُها من محتواها وتَحُدُّ من نطاقها وتُهوّن من شأنها وتُحوّلها إلى مهرجان فولكلوري محَلّي قابل للتّوظيف السّياحي: فأسند إليها شعار (مشموم الفلّ) وسمّاها ـ شكْلاً ـ (ثورة الياسمين) ووظّفها ـ مضمونًا ـ للانقلاب على شرائع الإسلام وأحكامه فحوّلها إلى (ثورة الملابس الدّاخلية) بأن حَصَرَ مطالبها في دائرة (الجندريّة ـ الحريّة ـ المثليّة ـ المساواة ـ الأمّهات العازبات).. ولمّا اتّسع نطاقُها أكسبَها الكافر المستعمر بُعْدًا وطنيًّا نتنًا وجعلها ثورات محليّة (الثورة التونسيّة ـ اللّيبية ـ المصريّة ـ اليمنيّة ـ السّورية..) قطعًا لحبال التّواصل بينها وإمعانًا في تفكيكها وإضعافها وتقزيمها.. ثمّ وصفها بنعتين خبيثين مسمومين (الرّبيع العربي): ربيع نسبة إلى (ربيع براغ) الذي سحقه الاتّحاد السوفياتي سنة 1968 وجعله نموذجًا للتحرُّكات الشّعبيّة الفاشلة، وعربيّ نأيًا بها عن مطالبها وإخراجًا لها من الدّائرة الإسلاميّة الولود وحشْرًا لها في الدّائرة القوميّة الشوفينيّة العقيم..

كالجسد الواحد

ممّا لا شكّ فيه أنّ الثّورة التي انطلقت من الوسط الغربي التّونسي وأحزمة العاصمة الحمراء هي ثورة إسلاميّة بالقوّة من حيث تطلُّعاتها ومطالبها وانتظاراتها ـ وإن لم ترد صراحة على ألسنة الثوّارـ كما أنّها ثورة الأمّة قاطبة وإن تعدّدت بُؤَرُها وجبهاتُها واختلفت حيثيّاتُها وأطرافُها وتمظهُراتُها، وهذا ليس من باب المبالغة أو المزايدة والرّكوب: فهذه الأمّة المكلومة تُكابد من مُحيطها إلى مُحيطها همًّا مشتركًا وتعاني من نفس العِلّة (فقر وتهميش وذلّ وبطالة ومسخ ونهب وارتهان وتبعيّة..) وهي كلّها إفرازات حتميّة للرأسماليّة الجشعة ولا تجد حلاّ جذريّا لها إلاّ في ظلّ تطبيق الإسلام..هذا الاشتراك في الرّاهن وفي العلّة يفترض اشتراكًا في المصير وفي الدّواء الشّافي: من هذا المنطلق سرت في الأمّة رغبة جامحة في الانفلات من ربقة المنظومة الرّأسمالية الجشعة واعتراها حنين دفين للالتحام بعقيدتها الإسلاميّة المكبوتة وكانت الثّورة تُطبخ في وجدانها على نار هادرة ما فتئت تتلمّس سبيلها نحو الانفجار..وما إن أُتيحت لها الفرصة في سيدي بوزيد حتّى انطلق مفعول الدّومينو مجتاحًا العالم الإسلامي غير معترف بأقفاص سايكس بيكو (تونس ـ مصر ـ ليبيا ـ اليمن ـ سوريا ـ البحرين..) فضلاً عن المحاولات الجزئيّة الفاشلة (الجزائر ـ المغرب ـ الأردن ـ العراق ـ موريطانيا..) تجسيدًا للحديث النّبوي الشّريف (كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسّهر والحُمّى).. ولأنّها ثورة حيّة وفي سيرورة وتواصل فإنّها تسجّل بين الفينة والأخرى هزّات ارتداديّة أو تشهد بعض الكبوات والانتكاسات دون أن يعني ذلك الفشل والهزيمة، وما الأحداث الأخيرة في السّودان والجزائر ولبنان والأردن إلاّ دليل قاطع على أنّ الثّورة ثورة الأمّة الإسلاميّة قاطبة وأنّها مازالت مُتّقدة إلى أن تُكَلَّل بالمشروع الإسلامي..

خطّ أحمر

وكون الثّورة أمميّة إسلاميّة بامتياز يمثّل خطًّا أحمر لدى الكافر المستعمر لا يهدّده في مصالحه فحسب بل وفي وجوده من أساسه، لذلك سعى جاهدًا منذ البوادر الأولى للثورة إلى وأدها في مهدها أو الالتفاف عليها وإفراغها من محتواها أو ركوبها وتوظيفها.. ومع اتّساع بؤرتها وتعدّد جبهاتها انخرط الكافر المستعمر في ثورات مضادّة لإجهاض مشروع الأمّة وكتم أنفاس الثّورة وامتصاص الحالة الثّورية..ورغم أنّ ثورة الأمّة واحدة ـ خلفيّةَ ومطالب وتطلّعات وانتظارات ـ إلاّ أنّ الثّورات المضادّة اختلفت في تفصيلاتها ـ أشكالاً وأساليب ـ من جبهة إلى أخرى باختلاف واقع كلّ دولة من حيث وزنها الاقتصادي وأهميّتها الجغرافيّة ونسيجها السّياسي وتركيبتها العرقيّة والمذهبيّة..كما اختلفت في خطّها العريض ـ استراتيجيّةً وتصوُّرًا وتصميمًا ـ قبل الثّورة السّورية وبعدها: فالثّورة الشاميّة أحدثت انقلابًا في تعامل الكافر المستعمر مع باقي البؤر والجبهات..فهي منذ انطلاقتها إسلاميّة بحتة مُطالبة صراحةً وسفورًا بدولة الخلافة الإسلاميّة، وقد ازدادت خطورتها مع تسلّح فصائلها وعجز النّظام البعثي المتهالك عن صدّها.. كما أنّ كلّ المؤامرات الدّولية التي حيكت ضدّها تكسّرت على صخرة صمودها، فلم يستطع الكافر المستعمر أن يمسك بخيوطها وبقيت بؤرةً حيّةً عصيّةً على التّوظيف مفتوحةً على النّجاح خارجة عن السّيطرة المحليّة والدّولية ويمكن بالتّالي أن تكون نموذجًا يُحتذى وحافزًا على الصّمود أو ـ وهذا الأخطر ـ نواة لدولة إسلاميّة ينضمّ إليها بقيّة جبهات الثّورة.. هذا المعطى الخطير قلب الموازين السياسيّة وأعاد خلط الأوراق ورسم الخطط وتصوّر الوسائل والأساليب: فقد تخلّى الكافر المستعمر عن مشروع الإسلام المعتدل وعن سياسة الاحتواء والتّوظيف التي انتهجها في بداية الثّورة في كلّ من مصر وتونس وخطّط لتعميمها على باقي البؤر الثّائرة..فبقاء النّفس الإسلامي ووجود حكومات (إسلاميّة) ولو صوريّة قد يمثّل قنبلة موقوتة في حال نجاح ثورة الشّام تنذر بصحوة ضمير مفاجئة أو خروج قواعد عن السّيطرة فتكون الطّامة الكبرى ويرتدّ سحر الكافر المستعمر عليه.. لذلك انقلبت أمريكا على الإخوان في مصر وألقت بهم في السّجون والمقابر، وفرضت بريطانيا على حركة النّهضة أن لا تزيد حصّتها في الحكم على 30 في المائة وجعلتها تنسلخ عن صفتها الإسلاميّة.

المسار الدّيمقراطي

هذا من حيث الاستراتيجيا المتّبعة استعماريًّا، أمّا من حيث اعتبارات كلّ دولة على حدة فقد اعتمد الكافر المستعمر عمومًا أربعة أساليب كبرى ملائمة لواقع وخصوصيّات كلّ جبهة وأوّلها المسار الدّيمقراطي في تونس: فالجبهة التونسيّة سلميّة وسياسيّة وتونس دولة متجانسة عرقيًّا ومذهبيًّا والشقّ العلماني فيها مسنود خارجيّا، والمشروع الإسلامي فيها ـ رغم شعبيّته ـ إلاّ أنّه غير مُبلور ولا واضح، كما أنّه مُصادر ومُنتَحَل ومُوَظّف استعماريًّا عبر حركة النّهضة..لذلك ما أسهل ما استطاعت بريطانيا الالتفاف على الثّورة في تونس منذ أيّامها الأولى: فقد احتوتْها دستوريًّا ونزعت عنها شرعيّتها واغتصبت سلطان الثوّار بهيئة بن عاشور وكتمت كلّ نفس ثوري عبر فضّ اعتصام القصبة ـ 2 ـ بالحديد والنّار، ثمّ فسحت المجال للمسار الدّيمقراطي..فعبر الآليّة الفضيحة (أكبر البقايا) حُقنت قسرًا في المجلس التّأسيسي جملة من الطّفيليّات العلمانيّة الميكروسكوبيّة التي تنخر الوسط السّياسي التّونسي، وذلك من أجل تحديد تمثيليّة حركة النّهضة وتعويم صوت النّاخب الإسلامي ومن ورائه موقف الإسلام في المجلس التّأسيسي، وقد تولّت حركة النّهضة كتم أيّ نفَس إسلامي فيها وتنازلت عن كلّ تاريخها “الإسلامي” بل تبرّأت منه واستُخدمت كقُفّاز قابلة وُلدت على يديها كافّة مشاريع الاستعمار المُستهدفة لتونس، من الدّستور الوضعي المحارب لله ورسوله إلى إعادة التجمّع إلى السّلطة مرورًا بتجديد عقود النّهب وإجهاض قوانين العزل السّياسي وتحصين الثّورة وتجريم التّطبيع..وبذلك عادت منظومة الفساد والارتهان إلى السُّلطة من شبّاك الباب الذي طُردت منه، لتلتفّ على الثّورة ورهنت البلاد والعباد والمقدّرات للكافر المستعمر مجدّدًا وعُدنا إلى المربّع الأوّل لبن علي والطّرابلسية بأشكال أخرى..

القبضة الحديديّة

ثاني الأساليب المعتمدة لإجهاض ثورة الأمّة هو الأسلوب العسكري الدّموي وقد سجّل حضوره في كلّ من سوريا ومصر: فالجبهة السوريّة انطلقت إسلاميّة صرفة صافية نقيّة وقويّة مستعصية على عملاء الدّاخل ومشاريع الاستعمار مُبشّرة بدولة إسلاميّة.. لذلك لا بدّ من الحزم معها، فقد أُعْطِي بشّار صكًّا على بياض يُخوّل لهُ اعتماد أبشع وسائل التّقتيل الجماعي ضدّ المقاتلين والمدنيّين العُزّل، من البراميل المتفجّرة إلى الأسلحة الكيماويّة..كما تدخّلت القوى الغربيّة ـ لاسيما روسيا ـ بنفسها مباشرةً في الصّراع العسكري الميداني مستبيحةً دماء السّوريّين نساء وأطفالاً وشيوخًا وعُجّزًا..هذا دون أن ننسى الدّور القذر لإيران وذراعها حزب الله في اقتراف أبشع الجرائم، والدّور المشبوه لتركيا وفصائلها في خذلان الثّورة والمتاجرة بقضايا الثوّار، والدّور الإجرامي للدّواعش في سفك دماء الشوام وفكّ الحصار عن نظام بشّار وإيجاد المبرّرات للتدخّلات الأجنبيّة..أمّا الجبهة المصريّة فقد سبق فيها السّيف العذل: إذ وصل الإخوان إلى سدّة الحكم ،ومع المستجدّات السّورية المقلقة ورغم خضوعهم للغرب ولأمريكا لكنّهم لم يستطيعوا خدمة المشروع الأمريكي كما تحبّ أمريكا، وصار وجودهم في الحكم مقلقا فهم عاجزون عن السيطرة والشّارع المصري المسلم في غليان ويوشك أن يلتحم بأهل الشّام فكان لا مفرّ من الانقلاب العسكري ولا مفرّ من تصفية الحركة ومواجهة المسلمين بالحديد والنّار:فجيء باليهودي عبد الفتّاح السّيسي الذي انقلب على مرسي وطاقمه واقترف مذابح رابعة والنّهضة الوحشيّة وسفك دماء الشعب المصري وكانت أحكام الإعدام الجائرة بالجملة في حق أعضاء حكومة الإخوان وشرائح واسعة من قيادات وقواعد الحركة.. 

الصّراع الطّائفي

ثالث الأساليب المعتمدة لإجهاض ثورة الأمّة هو أسلوب الصّراع الطّائفي الذي احتدم خاصّة في اليمن بالوكالة بين إيران ممثّلةً في الحوثيّين (الشيعة) والسعوديّة بتحالفها العربي ودعمها حكومة لعبد ربّه منصور هادي (السنّيّة يزعمهم)..فالنّسيج القبلي والمذهبي اليمني الذي شارك في الثّورة على علي عبد الله صالح أثمر توازنًا انتخابيًّا طفيفًا هشًّا لفائدة الإخوان لم يُرض سائر أطياف النّسيج لاسيما الحوثيين الشيعة.. كما أنّ رجحان كفّة أمريكا على بريطانيا في اليمن خلّف فوضى وشبه فراغ سياسي حاول عملاء أمريكا ملأه معتمدين الأدوات المحليّة: فكان الدّعم الإيراني للحوثيّين، وكان دعم السّعودية وتحالفها العربي لحكومة هادي، وبين هذا وذاك استعر الاقتتال بالوكالة أو مباشرةً وسالت دماء المدنيّين وانتشرت المجاعة بينهم وضاعت ثورتهم في الزّحام..نفس هذه النّسخة المحليّة (سنّة/شيعة) والإقليميّة (السّعودية/إيران) والدّولية (أمريكا/بريطانيا) استُنسخت في البحرين وأجهضت ثورتها وأخضعت نظامها الهشّ المستند إلى الطّائفة السنيّة الضّعيفة إلى الابتزاز السياسيّ القذر..

الصّراع الدّولي

رابع الأساليب المعتمدة لإجهاض ثورات الأمّة ـ وآخرها ـ هو الصّراع الدّولي: وفي الواقع فإنّ حضوره مسجّل بمستويات متفاوتة في كافّة جبهات ثورة الأمّة..إلاّ أنّه في الحالة اللّيبية شهِد ذِروته بين أمريكا التي تبحث لها عن موطئ قدم تدخل منه إلى شمال إفريقيا، وأوروبّا ـ لاسيما بريطانيا ـ صاحبة الامتياز والأسبقيّة التّاريخية..وقد تجسّد ميدانيًّا عبر تموقع جغرافي (شرق/غرب) وحكومة برأسين يُنبئان بإمكانيّة اقتسام ليبيا بين الفرقاء: من جهة حكومة بنغازي الأمريكيّة بقيادة المشير خليفة حفتر التي ورثت بقايا المؤسّسة العسكريّة للقذّافي واعتبرتها الجيش الرّسمي لليبيا..ومن جهة ثانية حكومة الوحدة الوطنيّة بطرابلس المعترف بها دوليًّا بقيادة فايز السرّاج ودعم من قوّات فجر ليبيا..وقد أدخل هاتان الحكومتان البلاد في صراعات ناريّة بالوكالة بين عملاء أمريكا وعملاء بريطانيا وأوروبّا للسّيطرة على أكبر جزء من الكعكة اللّيبية الدّسمة بما أحال الثّورة اللّيبية التي أطاحت بالطّاغية القذّافي إلى متاحف التّاريخ ووضع المنطقة بأسرها على كفّ عفريت.. 

وبين هذا وذاك تبقى ثورة الأمّة الإسلاميّة قائمة تنتظر من يعدّل بوصلتها ويرشّد خطّ سيرها نحو الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوّة الكفيلة بكنس النّفوذ الاستعماري وإعادة الأمّة إلى حضن عقيدتها.. ولمثل هذه المهمّة الجليلة قام حزب التحرير..

أبو ذرّ التونسيّ (بسّام فرحات)

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*


x

مقالات مشابهة

كفى عبثا بمصير البلاد
رغم عشر سنوات من انطلاق الثورة على المنظومة التي غرسها الاستعمار في تونس، إلا أنّ الواقع لم يتغير والنظام لم يسقط وإن زالت بعض الوجوه، وأتي بوجوه...
الحجر الصحي الشامل.. هل هو حل صحي أم قرار متطرف؟
يشهد التونسيون ثاني حضر صحي شامل في بيوتهم منذ بداية جائحة كورونا, ولا يزال يثير هذا الإجراء السياسي حفيظة الناس المتضررين من الحجر الشامل خصوصا ...
في الضّمان الاجتماعي: شتّان بين رعاية الشّؤون في الإسلام والعدالة الاجتماعية في الرّأسماليّة
بما أنّ الأصل في الأفعال التقيّد بالحكم الشرعي فمن الواجب علينا بصفتنا مسلمين وقبل مباشرة التّعامل مع الضّمان الاجتماعي والانتفاع بخدماته أن نتسا...
جريدة التحرير
اقرأ المقال السابق:
في ذكرى الثورة من سيدي بوزيد: عشر عجاف يتبعهن غيث نافع إن شاء الله

حلّت علينا الذكرى العاشرة للثورة التي اندلعت شرارتها من سيدي بوزيد ذات 17 ديسمبر 2010 وما أشبه اليوم بالأمس في...

Close