Welcome to جريدة التحرير- تونس   Click to listen highlighted text! Welcome to جريدة التحرير- تونس
بريطانيا تتحدي أهل تونس.. إن كنتم قادرين على مواجهتنا فلتواصلوا المسير...
بريطانيا تتحدي أهل تونس.. إن كنتم قادرين على مواجهتنا فلتواصلوا المسير...

في ملاسنة مع سفيرة بريطانيا بريطانيا تتحدي أهل تونس.. إن كنتم قادرين على مواجهتنا فلتواصلوا المسير…

تحت إشراف كاتبة الدولة للتكوين المهني, وبحضور “سفيرة بريطانيا بتونس(لوي دي سوزا) والوفد المرافق لها الذي يضم كل من مسؤول المجلس البريطاني والمشرف التونسي للمجلس البريطاني في تونس إضافة إلى والي بنزرت وبعض نواب الجهة، تمّ يوم الخميس 28/09/2017 إفتتاح ملتقى اليوم الجهوي للمبادرة الخاصة  “إنجّم” وذلك بمقر المعهد العالي للدراسات التكنولوجية بمنزل عبد الرحمان ببنزرت حيث قامت السفيرة – وهي محور الاهتمام المركزي للملتقى –  تصول و تجول بكلّ صلف وكبرياء وكأنّها المشرف الأول على الملتقى أو الحاكم الفعلي للبلاد، فقامت بتدشين المدرسة الخاصة “انفو بليس” أين قابلت ثلة من الشباب من أصحاب الشهائد العليا والمعطّلين عن العمل من الذين كانوا يتلقون تكوينا وتدريبا في اللغة الانكليزية في إطار برنامج ” فرصتى” الذي انطلق السنة الفارطة بتمويل بريطاني تحت عنوان تكوين وتأهيل الشباب لسوق الشغل وكلّ  ذلك في إطار متابعتها لسير عمل البرنامج الذي ترعاه الحكومة البريطانية.

طبعا وكأي سياسي غربي نظرت إلينا بابتسامتها الدبلوماسية الصفراء وهي تستمع للشرح المفصل الذي قدمه لها أحد الأساتذة عن أننا سنتلقى تكوينا مدّته 100 ساعة طيلة شهرين لإتقان اللغة الإنجليزية بإعتبارها اللّغة مطلوبة في سوق الشغل خاصة وان مدينة بنزرت تضم الكثير من الشركات العالمية. وبخبث الإنجليز ودهائهم تساءلت السفيرة – وهي تهم بالانصراف – حول إذا ما كانت هذه المدّة كافية لهم للقيام بكلّ هذا التدريب والتكوين لنستحقّ فرصة للعمل معهم ؟ وكأنّها تشير أو تأمر رعاياها للتخلّي عن لغتهم والتحوّل عنها إلى لغة الفرص والعمل.

فكانت فرصة لا تعوض وجب اغتنامها وإجا بتها باللغة الانكليزية التي لا تفهم غيرها( وكان حديثي باسم كل شباب البلاد ):

إنه كان من المفروض أن يقع تكويننا في انجليزية الأعمال لاجتياز امتحان (BEC) الذي يعتبر من أقوى مستويات الانجليزية ويتطلب ستة أشهر من التكوين لكن وقع التخلي عن هذا بعد بداية التكوين بيومين ليعوض بتكوين في امتحان (KET) وهو في المبادئ الأساسية للغة الانكليزية والذي لا يصلح سوى لأطفال المعاهد الإعدادية, والذي لا يضيف شيئا لطالبي الشغل عالي التأهيل في الهندسة والرياضيات والتصرف والإعلامية, وأشرت إلى ان دولتها تدعم مجموعة من القيادات السياسية الخونة (و هو كلام إصفّرت له وجوه وإزرقّت له أخرى) من أجل إضاعة وقتنا وإسكاتنا ببرامج لا توفر فرص عمل حقيقية ليس هذا فقط, بل تدور حولها شبهات فساد في التصرف المالي والإداري، وأنّ برنامجا مزعوما للتدريب والتكوين مثل هذا وراءه ما ووراءه من غايات مشبوهة وأهداف إستعمارية.

فكانت إجابتها دبلوماسية ولم ترد مواجهتي في موضوع خطير كهذا، وقالت أنها تتفهم مدى حنقي وشدّة غضبي، لكن لا توافقني الرأي وأنهم كحكومة بريطانية قاموا بواجبهم في تمويل البرنامج وأنّهم ليسوا على دراية بسوء التصرف هذا، أمّا عن علاقتهم بتونس فكونها دولة مستقرة في المنطقة فهم يعتبرون أنفسهم أصدقاء وشركاء لها في عملية التحول التي تعيشها وأنّ لهم مصالح مشتركة مع تونس, ثم يجب أن أكون سعيدة بما وصلت إليه البلاد من تطور وازدهار وحريّة, بحيث أصبحت قادرة على الحديث بتلك الجرأة والصراحة دون خوف أو وجل، هي طبعا إعتقدت أنها لفّت الموضوع بكلامها الدبلوماسي الأجوف  لكني أكملت إجابتي معلّقة  على كلامها بالقول: إنّني مثلي مثل شق كبير من الشباب الذين لا يتفقون معها, وأنّ المصالح المشتركة التي تتحدث عنها السفيرة البريطانية هي مصالح متضّادة, وأنها أي بريطانيا مثل كل دول الغرب والبنك الدولي تعمل على إغراقنا في الديون ونهب ثرواتنا من أجل التحكم فينا, وأنّ ما يقومون به هو نسخة جديدة من الاستعمار, وأكدت على أن شباب هاته البلاد لديهم من الوعي والنضج السياسي الكافي ليعرفوا أن معركتهم القادمة هي معركة تحرير البلاد من الهيمنة الاقتصادية والسياسية, وإنّنا لن نكتفي بحرية الرأي بل نتطلع بشوق للثورة الشاملة الموالية, وان ما قلته  هو رسالة واضحة من أهل البلاد إلى دولتكم. طبعا لم ينل كلامي استحسانها وهي التي كانت تتوقع في بداية حديثي أنّها ستنال المدح منّي والاستحسان ولكنّ صدمتها كانت واضحة وقاطعتني و أنهت الحوار وختمت الحديث بإجابتها بأسلوب ساخر لإخفاء غيضها :  ” إذن فلتواصلوا المسير”. 

وفي الختام : لطالما علمنا أن بريطانيا قوة إستعمارية قديمة عملت دائما وأبدا على الكيد والتآمر على أمّتنا متخفية وراء أقنعة متنوعة, ولكن اليوم زادت بهم الوقاحة لدرجة التجول بيننا في شوارعنا ومدارسنا في خُيَلاء المنتصر وهي تقول لنا نحن أهل العقد والحل في بلادكم.

إنّ المعركة باتت أكثر وضوحا والعدو قد أبرز لنا وجهه المقيت والقبيح من خلال إندساس عملاءه في أوساطنا الشعبية ولم يعد أمام امتنا سوى العمل على قلع جذوره الاستعمارية  بكل أوجهها.

هاجر البنزرتي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*


x

مقالات مشابهة

هل يمكّن "نظام العتبة" أحزاب السلطة من خدمة المستعمر
       أقرّت لجنة النظام الداخلي والقوانين والحصانة والقوانين البرلمانية والقوانين الانتخابية بالبرلمان لدى اجتماعها الخميس 15 نوفمبر 2018 للتصوي...
هل عادت الأعمال الإرهابية مع السنة الانتخابية ؟
        يبدو ان تونس دخلت مبكرا في الأجواء الانتخابية قبل بداية  السنة الإدارية الجديدة, كما يظهر ان "بارونات السياسة" بدؤوا بتحريك بعض الدمى في ...
كفاكم استغباء للناس... فمن المستفيد من الإرهاب؟!
منذ الدقائق الأولى لوقوع عمليّة التفجير التي استهدفت يوم الاثنين دوريّة الأمن وسط العاصمة وقبل انتظار أي تحقيق لمعرفة دوافعها ومن يقف وراءها، انخ...
جريدة التحرير
اقرأ المقال السابق:
يتسولون على عتبات الأمم المتحدة وهي مدمرة بلادهم!
يتسولون على عتبات الأمم المتحدة وهي مدمرة بلادهم!

عقدت الجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة اجتماعاتها السنوية من 19-25 أيلول/سبتمبر في نيويورك على مستوى زعماء الدول الأعضاء أو ممثليهم...

Close
Click to listen highlighted text!