قطعان كيان يهود يدنسون الأقصى وحكومة “سعيد” تحتفي بهم

قطعان كيان يهود يدنسون الأقصى وحكومة “سعيد” تحتفي بهم

لسنا في حاجة لتقوم قطعان المستوطنين باقتحام المسجد الأقصى المبارك وتدنيسه حتى يغلي الدم في عروقنا وندعو إلى تحريره وكامل أرض فلسطين من براثن كيان يهود, فالأصل أن تستنفر الأمة عن بكرة أبيها بمجرد استيلاء أحد أعدائنا على شبر واحد من أرضنا والسعي حثيثا إلى اعادته ودحر من سلبه منا، لكن هذا لم يحدث وتمادا ذلك الكيان السرطاني في غيّه وعدوانه إلى أن بلغت به الصفاقة والوقاحة حد الطمع في المسجد الأقصى المبارك والاستيلاء عليه كليا وتهويده دون وجل أو خجل.

لقد تكرر تدنيس اليهود للمسجد الأقصى المبارك وتعددت الاعتداءات على المرابطين والمرابطات فيه خاصة في شهر رمضان المبارك، اعتداء يتبعه اعتداء وانتهاك يعقبه انتهاك، وحكام المسلمين صمتهم المخزي دويه يصم الأذان من جاكرتا إلى تطوان. ومن باب رفع الحرج ليس إلا يهمس أحدهم بتنديد بالكاد يُسمع ويغلب عليه دعوة كيان يهود بكل لطف احترام المواثيق والأعراف وما يسمى بالقانون الدولي ويوشك أن يختم تنديده بالاعتذار من القائمين على كيان يهود الذين أمروا بتدنيس الأقصى واستباحوا حرمته وبجنوده والرعاع الذي قاموا بانتهاك قبلتنا الأولى ومسرى رسولنا صلى الله عليه سلم.

كل هذا ألفناه من حكام المسلمين ولم تعد استكانتهم وخنوعهم يفاجئ أحدا، لكن كان ضن البعض أن يختلف الأمر هذه المرة مع التعامل مع جرائم “كيان يهود” في الأرض المباركة عن سابقاتها فحجم الانتهاكات والاعتداءات غير مسبوق ومنسوب استفزاز اليهود للمسلمين بالاعتداء عليهم وعلى مقدساتهم لامس عنان السماء إلى درجة أن أحفاد قتلة الأنبياء والناقضين لعهودهم مع الله يسعون إلى هدم قبة الصخرة الشريفة وبناء مكانها “كنيس يهودي”. كان ضن الواهمين أن يستحي حكام المسلمين ويتغلبوا لو جزئيا على جبنهم ويتخلوا عن مواددة من شاق الله ورسوله وقتلوا وشردوا المسلمين في فلسطين ونكلوا بهم أيما تنكيل.

كان ضنهم أن تُمنع مثلا ما يسمى بزيارة “معبد الغريبة” حفظا لماء الوجه واحتراما للدماء التي سالت في باحات المسجد الأقصى وداخله وانتصارا لأعراض المرابطات التي انتهكها جنود كيان يهود امام انظار العالم عموما وانظار حكام المسلمين ومن يدور في فلكهم خصوصا. الواهمون كان أملهم أن يترجم “قيس سعيد” كلمته الشهيرة والتي قادته إلى السكن في قصر قرطاج والتربع على كرسي الرئاسة “التطبيع خيانة” إلى فعل ويتخذ اجراء ولو من باب أضعف الايمان، ويمنع زيارة “معبد الغريبة” لكن هذا لم يصل بل أن وزيرته الأولى “نجلاء بودن” استقبلت استقبالا حارا ورحبت بحرارة بمُطبع فاق كل المطبعين نذالة وحقارة، فقد سبق له أن تنقل إلى الأراضي المحتلة والتقى بجنود كيان يهود وأخبرهم بانه جاء لمؤازرته والدعاء لهم بالنصر على أعدائهم مسلمي فلسطين.. هذا الموالي لأعداء الاسلام والمسلمين منتحل صفة إمام وداعية “حسن الشلغومي”, هذا وقد اجترت “نجلاء بودن” ما كان يردده أسلافها حين يشاركون اليهود زيارة “معبد الغريبة” ويبدون لهم بالغ المودة مقولة “تونس أرض تلاقح الحضارات والتسامح”، فبعد قيامها بجولة داخل المعبد صرحت “…تونس تبقى بتاريخها وحاضرها ومستقبلها أرضا لتلاقح الحضارات والتسامح بين الأديان..” هذا الكلام موجه في الأول والآخر لأمريكا وأشياعها بوصفها الراعية لكيان يهود والمحرك الأساسي لآلة، جرائمه يتزلفون اليها كي يكسبوا رضاها ويتجنبون غضبها إن هم داسوا طرفا لكيان يهود حتى لو قتل ونكل بجميع المسلمين في العالم وليس في فلسطين فقط. يبذلون قصار جهدهم كي يظهروا بمظهر المنفتح والمتسامح والقابل للأخر وهذه كلها صفات وضعتها وفرضتها على الرويبضات الذين يحكموننا بالوكالة القوى الاستعمارية حتى تبقى الأمة تحت نير تسلطها وفي قبضة هيمنتها على بلاد المسلمين وتقطع الطريق على استرجاع الأمة سلطانها واقامة دولة لا سيادة فيها إلا لشرع الله تعالى.

لقد جعلوا من اغتصب أرضنا وهتك أعراض نساءنا وقتل وشرد أطفالنا وها هو اليوم يمعن ويوغل في تدنيس مقدستنا وليّ حميم يسرون له بالمودة ويكرمون وفادة قطعانه بل يكادون أن يجعلوه هو الضحية وهو من يتعرض للقمع في أرض فلسطين وهو صاحب الحق في تلك الأرض المباركة ولم يغتصبها ويسرقها.

سيظل الحال كما هو عليه إلى أن يأتي اليوم الذي تعود فيها دولة الخلافة فهي الوحيدة دون سواها ستعمل على اجتثاث ذلك الورم الخبيث وتطهر الأقصى المبارك وما حوله من رجس كيان يهود ودنسه. فعمر بن الخطاب رضى الله عنه هو من فتح القدس وصلاح الدين الأيوبي هو من استردها من الصليبيين، وعبد الحميد الثاني هو من رفض بيع مجرد قطعة أرض صغيرة في فلسطين وفي الحالات الثلاث كان للمسلمين دولة قوية منيعة ومرد قوتها ومنعتها هو أن السيادة فيها لشرع الله وحده دون سواه..

أ, حسن نوير

CATEGORIES
Share This

COMMENTS

Wordpress (0)
Disqus ( )

x

Related Posts