لجنة ال18.. والغباء الحكومي بحسب أينشتاين

لجنة ال18.. والغباء الحكومي بحسب أينشتاين

كما كان متوقعا، فقد فشلت حكومة يوسف الشاهد في إخراج البلاد من عنق الزجاجة، حيث ازداد العجز في الميزان التجاري للبلاد وتدهورت قيمة سعر صرف الدينار وتدهورت معه القدرة الشرائية للمواطن وبلغ التضخم أعلى مستوياته. ولم تختلف هذه الحكومة عن سابقاتها فهي تبدأ بالتسويق لها بجوقة إعلامية هائلة وبوعود كاذبة, ثم تنتهي بفشل ذريع وبدعوات لحلها، إلا أن هذه الحكومة خرجت بفكرة جديدة لتفادي حلها وهي بعث لجنة تمثل القوى الحزبية وغيرها ممن شارك في وثيقة قرطاج للعمل على تشخيص الثغرات ومواطن الضعف والفشل في العمل الحكومي خاصة في المجال الاقتصادي معترفين بأن المشكلة تكمن في أزمة رؤى وبرامج  ليس في انعدام الكفاءات. الرأي العام في تونس يدرك بأن هذه اللجنة لن تكون سوى حبة مُسكّن لربح الوقت, وأنها لن تحل المشكلة باعتبار الرؤى والبرامج التي تقدمها لن تخرج عن المنظومة الرأسمالية وإملاءات صندوق النقد الدولي.

وهكذا يستمر حكام تونس في الغباء السياسي, وصدقت فيهم مقولة أينشتاين-الغباء هو فعل نفس الشيء مرتين بنفس الأسلوب ونفس الخطوات وانتظار نتائج مختلفة – فهم في كل مرة يسيرون وفق النظام الرأسمالي الذي هو أس البلاء ويتبعون وصفات صندوق النقد الدولي وجرعاته المميتة ثم ينتظرون نتائج مختلفة عن الفشل.

CATEGORIES
TAGS
Share This

COMMENTS

Wordpress (0)
Disqus ( )

x

Related Posts

فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوه.. حين تتحوّل الخيانة وجهة نظر
مصلحة تونس والتّونسيّين، حبّ تونس، خدمة شعبها، عبارات يكثر دورانها على ألسن السياسيين حكاما ومعارضة. ولمّا كان واقع التّدخّلات الأجنبيّة ظاهرا ظ...
ما بعد الاستفتاء... اعتاد عدوكم خداعكم... فوّتوا عليه الفرصة
ها قد مُرّر أيضا، دستور 2022 باسم أهل تونس، كما مُرّرت نسخ أخرى سبقته في سنوات 1861، و1959، و2014، وحُمّلوا في كل مرّة، وزر "تطويبها" دون أن يكون...
جريدة التحرير