📌 مادام حكامنا قد سلموا رقابنا لموديز فلا تضيرنا درجة التصنيف..

أعلنت وكالة “موديز” للتصنيف السيادي يوم الاثنين 19 ديسمبر 2022 عن وضع تصنيف تونس “Caa1” قيد المراجعة في اتجاه خفضه .
ورجّحت الوكالة في بيان صادر عنها نشرته بموقعها “أن يؤدي التأخير المسجل في الموافقة النهائية على برنامج تمويل جديد من طرف صندوق النقد الدولي إلى تفاقم مخاطر التمويل الخارجي في تونس وتقويض احتياطياتها من النقد الأجنبي وزيادة خطر خفض تصنيفها السيادي اضافة الى تفاقم وضعها الصعب أصلاً بسبب مخاطر السيولة متزايدة الارتفاع وضعفها الخارجي بما يعرض البلاد للتخلف عن سداد ديونها.”
التحرير: بعد أن ورّط صندوق النقد الدولي تونس وسائر البلدان التي وقعت في فخّه، لم يعد تحقيق النمو والرخاء على أساس مستدام لكل بلدانه الأعضاء هو المعيار لتلك العلاقة، بل صارت قدرة أي بلد على أداء خدمة الدين الذي فرض عليها أو دفعت دفعا على اقتراضه، هو المعيار على نجاح تلك الدول. فيحق ل”موديز” وربائبها أن تهددنا بتصنيفاتها
———————————————–
📌 وزيرة المرأة: 868 ولادة خارج إطار الزواج، فشكرا للسيدة الوزيرة على دقة أرقامها
كشفت آمال بلحاج موسي وزيـرة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن يوم الثلاثاء 20 ديسمبر 2022 عن إرتفاع حالات الولادة خارج إطار الزواج من 802 سنة 2021 إلى 868 إلى حدود موفى شهر نوفمبر المنقضي .
من جهة ثانية أفادت الوزيرة وفق ما نقلت عنها إذاعة “جوهرة” خلال تقديمها مخرجات التقرير الإحصائي الخاص بالإشعارات حول وضعيات الطفولة المهدّدة بالمركز المندمج للطفولة بباردو بأنه تم خلال سنة 2021 تلقي 1523 إشعارا باستغلال الأطفال مقابل 1382 إشعارا سنة 2022.
وبينت أن جنس الذكور هم الأكثر عرضة من
الإناث للعنف الجسدي بنسبة 47 % سنتي 2021 و2020 مبرزة ان جنس الإناث كان أكثر عرضة من الذكور للعنف الجنسي بنسبة بلغت 24 % خلال نفس الفترة.
التحرير: ما الذي تعنيه الوزيرة بكلامها هذا؟ وما الذي تهدف إليه وما هي الحلول التي تقترحها؟ هل أن تقديم الأرقام وإطلاق صيحات الفزع كاف لحل المشكلة؟ لقد أوقعتم شبابنا في شر فخاخكم، وزينتم لهم شيوع الفاحشة فيهم. هنيئا لكم دقة إحصائياتكم. أرجو أن ترفع الوزيرة قوله عز وجلّ: إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۚ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (19) ـ النورـ في صدر مكتبها، لعل الله ينير لها بصيرتها وتتخلى عن اتفاقية سيداو التي تحتل مكانا بارزا في مكتب الوزارة.
————————————————
📌 اعتقال علي العريّض.. التوقيت والرمزية؟!
أعلنت حركة النهضة في بيان إيداع رئيس الحكومة الأسبق ونائب رئيس الحركة علي العريض السجن فيما تعرف بقضية تسفير مقاتلين لبؤر التوتر في سوريا التي انطلق التحقيق معه فيها في 19 سبتمبر الماضي، إلى جانب 817 متهما، منهم رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي ومسؤولون أمنيون سابقون وأئمة ورجال أعمال وغيرهم.
وطالبت حركة النهضة بالإفراج عن نائب رئيسها، معتبرة أن اعتقاله يندرج في سياسة تشويه رموز الحركة ومحاولة يائسة من السلطة للتغطية على ما وصفته بالفشل الذريع في الانتخابات التشريعية.
التحرير:
يقول الحق تبارك وتعالى: “وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ”ـ البقرة ـ بقطع النظر عن طبيعة الصراعات الداخلية بين الحكم والمعارضة لا يمكن بحال القبول بأن قرار إيقاف رئيس حكومة سابق ووزير داخلية سابق، هو قرار داخلي محض. فالعلمانية والديمقراطية لن تقبل منه ومن أمثاله إلا الاستسلام الكامل، خاصة وأن الدوائر الغربية هي التي تمسك بكل فصول التسفير وفروعه وإلا أين نضع أقرار شركة الإسمنت الفرنسية لافارج، أمام محكمة أمريكية، بدعم تنظيم الدولة الإسلامية المتشدد، وتنظيمات إرهابية أخرى، وقبول لافارج أداء غرامة قيمتها 777،8 مليون دولار للدولة الأمريكية صاحبة الأصل التجاري للإرهاب؟
——————————————–
📌 بعد نسبة المشاركة الهزيلة في الانتخابات التشريعية، هل بقيت لكم من وجهة غير شرع الله؟
سجلت الانتخابات التشريعية في تونس عزوفا كبيرا على التصويت، يمثل فشلا ذريعا لخطة قيس سعيّد السياسية والمؤسساتية، لا سيما وأن هذه المحطة تعتبر الخطوة الأخيرة من أجل إرساء ما يسميه بالـ”جمهورية الجديدة”. وقد بدأ سعيّد بإرساء مشروعه منذ جويلية 2021، أمام معارضة منقسمة ولا تحظى بثقة التونسيين.
وقد أعلنت الهيئة المستقلة للانتخابات الاثنين، أن نسبة المشاركة النهائية في الدورة الأولى من الانتخابات النيابية كانت في حدود 11,22%، بعد أن كانت قد أعلنت عن نسبة مبدئية ب 8,8% وهو أضعف رقم يسجل منذ أن وضعت البلاد على سكة الحكم الغربي في البلاد إثر ثورة 2011 التي أطاحت بنظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.
موقف الرئيس…
عقب الإعلان عن هذه النسب، قلل سعيّد من أهمية نسبة المشاركة، مؤكدا أنه لا يزال هناك دورة ثانية.
وتضمن بيان نشرته الرئاسة الاثنين، أن “نسبة المشاركة لا تقاس فقط بالدور الأول بل بالدورتين، ومثل هذا الموقف القائم على التشكيك من جهات.. شبيه بالإعلان عن نتيجة مقابلة رياضية عند انتهاء شوطها الأول”.
وفي الأسابيع الأخيرة التي سبقت الانتخابات، بدا ظهور سعيّد متعددا تمثل أساسا في زيارة بعض الأحياء الشعبية ولقاء المواطنين، وكأنه في حملة انتخابية “بالوكالة” عن المرشحين للانتخابات.
ما مصير الدعوات للرحيل؟
حيث دعت قوى معارضة على غرار “جبهة الخلاص الوطني” سعيّد للاستقالة وإلى تنظيم انتخابات رئاسية مبكرة.
التحرير:
أولا: دلالات هذه النسب هي التي لم يشأ أن يعترف بها الوسط السياسي، منذ زمن بعيد وهي أن الناس لن يقبلوا إلا بالتغيير الجذري، ولن يهدأ بالهم ولن يزول قلقهم إلا بالعودة إلى فهمهم لحقيقة ودودهم كونهم مسلمون يؤمنون بالله خالق الوجود وأنه هو العليم بما يصلح كل شأنهم، وأن يكف هذا الوسط السياسي عن الطمع في رضا الكافر المستعمر عنهم.
ثانيا: على هذا الوسط أن لا يسعد كثيرا بفشل قيس سعيد فعودتهم ليس دليل نجاح لأهل تونس وإنما هو اللدغ من نفس الجحر مرتين.
———————————————-
📌 أزمة نقص الأدوية في تونس… ليست هي أول الأوجاع ولا آخرها
يواجه التونسيون أزمة نقص وفقدان العديد من الأدوية لا سيما تلك المتعلقة بالأمراض المزمنة والخطيرة، وتشهد الأزمة تفاقما مستمرا سواء في الصيدليات الخاصة أو في صيدليات المستشفيات. ووفق بيان صادر عن جمعية الصيادلة ونشر على صفحتها على فيس بوك فإن حوالي 690 دواء مفقود في تونس، من بينها أدوية الأمراض المزمنة والخطيرة.
فراغات في رفوف الصيدليات، الكثير من الأدوية غير متوفرة، من بينها الأنسولين، أدوية الصرع والسرطان، والرعاش (الباركنسون)، حتى دواء “الإيفرالغون” لخفض الحرارة لدى لأطفال غير متوفر، وأغلب الأدوية المفقودة ليس لها بديل من الأدوية المصنعة في تونس”.
ووفق تقارير إعلامية محلية واستنادا لتصريحات العاملين في قطاع الصيدلة فإن الصيدلية المركزية تعاني من عجز مالي كبير بسبب الديون المتراكمة من المستشفيات والصندوق الوطني للتأمين الصحي. هذا العجز المالي جعلها اليوم غير قادرة على استيراد الأدوية من الخارج.
وأمام الصعوبة الكبيرة في تأمين الأدوية التي يحتاجونها، لجأ عديد المرضى وأهاليهم إلى جمعيات تجمع أدوية لمرضى توفوا مثلا واختار أهلهم أن يتبرعوا بأدويتهم المتبقية لمرضى آخرين… ولجأ آخرون إلى نشر نداءات على صفحات التواصل الاجتماعي فيجدوا الجواب من متبرعين أو من أشخاصا يبيعون أدوية لم يعودوا بحاجة إليها.. كما اضطر تونسيون آخرون للاستنجاد بأقاربهم في الخارج.
التحرير:
أزمة نقص الدواء في تونس ليست هي أول المصائب ولا هي آخرها. فأينما قلبت النظر في حال أهل تونس يأخذك العجب وتزداد شفقتك عليهم. وعنوان دائهم هو النطام العلماني المقيت الذي ناء بكلكله عليهم منذ قرن ونصف ولن يروا الفرج إلا بقلعه وكنس القائمين عليه.
———————————————
📌 واشنطن تعتزم تنظيم اجتماع يضم “إسرائيل” والدول العربية المطبّعة، ريثما تلحق البقية
أعلن مسؤول أميركي أن بلاده تعتزم عقد اجتماع مطلع 2023 يضم “إسرائيل” والدول العربية التي أبرمت اتفاقات تطبيع العلاقات معها، في إطار مساعيها لحض الحكومة الإسرائيلية اليمينية القادمة برئاسة بنيامين نتنياهو على ضبط النفس.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المسؤول الأميركي الذي وصفته بالكبير أن الولايات المتحدة تعمل على تنظيم اجتماع “ربما في الربع الأول” من عام 2023 لوزراء خارجية الدول التي شاركت في “قمة النقب” في مارس 2022.
وشارك في القمة وزير خارجية مصر ونظراؤه من الإمارات والبحرين والمغرب التي طبّعت العلاقات مع كيان يهود عام 2020 في إطار ما سميت اتفاقات أبراهام التي رعتها واشنطن.
التحرير:
وما الذي يمنع أمريكا من أن تسدر في غيّها وقد خلا لها الجو. حُقّ أن تهددهم بجموح الناتنياهو، ولكنها تحمله ” بحمكتها ” حتى يضبط نفسه ويصبر على سفه هؤلاء الحكام، الذين زعموا أن أبراهام واتفاقاته ستعفيهم من حساب الأمة يوم تحين ساعة الحساب.
—————————————–
📌 وزير الداخلية الفرنسي الحركي سليل الخونة، يزور الجزائر !!!
يقوم وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان رفقة زوجته بزيارة إلى الجزائر من بعد ظهر الجمعة وتستمر إلى ظهر الأحد، تشملها زيارة خاصة للمكان الذي ولد فيه جده، بحسب مصادر مقربة منه.
وسيلتقي الوزير الفرنسي نظيره الجزائري خلال هذه الرحلة التي تهدف إلى “بحث مواضيع التعاون في الشؤون الأمنية ومكافحة الإرهاب وفي مجال الهجرة”.
وبدعوة من السلطات الجزائرية، سيزور جيرالد دارمانان مع زوجته “الصحراء الجزائرية حيث ولد جده”. إذ إن الاسم الأوسط للوزير الفرنسي هو موسى اسم جده.
وولد موسى واكيد في دوار أولاد غالية. وكان من الرماة الجزائريين ومقاوما في قوات الداخل الفرنسية في 1944. (فرانس24/أ ف ب)
التحرير:
الوزير الفرنسي جاء إلى الجزائر وقد ضبط جدول أعماله، وحدد أهدافه: “بحث مواضيع التعاون في الشؤون الأمنية ومكافحة الإرهاب وفي مجال الهجرة.” فالدولة الفرنسية تسعى لأن تتحمل السلطة في الجزائر مسئولية إزالة قلق فرنسا من هذه المواضيع الثلاثة، وهو ما يعني الإقرار بارتكاب جزائريين لمثل هذه الجرائم… في المقابل لم يجد وزير خارجية الجزائر في جملة القضايا العالقة بين بلاده وفرنسا ما يستحق إثارته، فاكتفى بتنظيم رحلة ترفيهية للوزير الفرنسي وزوجته إلى “الصحراء الجزائرية حيث ولد جده”، وهو الضابط في الجيش الفرنسي الذي أوغل في دماء الجزائريين، ولعله من الذين ساهموا في التجارب النووية الفرنسية في صحراء الجزائر، فهل أن قضية السلطة الجزائرية مع فرنسا هي إعادة إدماج “الحركيين”؟
——————————————–
📌 وزير الطاقة الجزائري يعبر عن معارضة بلاده لقرار الاتحاد الأوروبي تحديد سقف لأسعار الغاز
قال وزير الطاقة الجزائري محمد عرقاب، إن “أسواق الطاقة يجب أن تبقى حرة لمواصلة الإنجازات والاستثمارات في المنبع”، معبرا عن معارضة بلاده لقرار الاتحاد الأوروبي تحديد سقف لأسعار الغاز الطبيعي عند 180 يورو للميغاواط/ساعة،. وأثناء اجتماعه بالوزيرة المنتدبة بوزارة الاقتصاد وحماية المناخ الألمانية فرانزيسكا برانتنر على ه وسيلتقي الوزير الفرنسي نظيره الجزائري خلال هذه الرحلة التي تهدف إلى “بحث مواضيع التعاون في الشؤون الأمنية ومكافحة الإرهاب وفي مجال الهجرة”.
امش يوم الطاقة الجزائري الألماني، صرح عرقاب بأن “الجزائر لا تدعم فكرة تسقيف الأسعار مهما كانت الظروف”. كما نقلت وكالة الأنباء الجزائرية.
وأضاف “لدينا اتفاقيات مع شركائنا في أوروبا لتزويدهم بالطاقة وبالأخص الغاز الطبيعي. والجزائر تعتبر موردا موثوقا فيه وآمنا بالنسبة لأوروبا، ونحن على اتفاق تام مع شركائنا الأوروبيين بالنسبة لأسعار طويلة المدى”.
التحرير:
ما لم تتخلص السلط في بلداننا، الجزائر وتونس… وسائر بلاد الإسلام، من الزاوية التي حشرتهم فيها القوى الاستعمارية، حتى قبلوا الإدانة، فصارت قضايا الشؤون الأمنية لأوروبا، ومكافحة الإرهاب، والهجرة سيفا مسلطا على رقابهم. فما لم تعد النظر في هذه القضايا واعتبارها مسائل داخلية نحلها بما تتطلبه مصالحنا، واعتبارها جرائم خروج عن القانون، فسيظل موقفنا مهزوز أمام المناورات الإستعمارية. فالدول الأوروبية رفضت أن تخضع للضغوط الأمريكية واعتبار ما اقترفته المنظمات المسلحة الأوروبية أعمالا إرهابية، كإيتا الباسكية …مثلا. فلا غرابة أن يعمد الاتحاد الأوروبي إلى تحديد سقف لأسعار الغاز الطبيعي، رغم حاجته الحيوية له.
———————————————–
📌 منظمات غربية، تذرف دموع التماسيح، وتتهم خفر السواحل التونسية بقتل عشرات المهاجرين
أكدت 56 منظمة وشبكة في المنطقة المتوسطية، في بيان مشترك لها، يوم الاثنين، أنه “بينما يواصل الاتحاد الأوروبي منح تونس المزيد من الوسائل لمراقبة سواحلها ومحاولة الإيحاء بتجنب هذه المآسي، فإن المزيد من الأدلة تشير الى تورط خفر السواحل التونسية بشكل مباشر في مناورات خطيرة أودت بحياة عشرات المهاجرين”.
وأوضحت في بيانها الوارد تحت عنوان “سياسات قاتلة في البحر الأبيض المتوسط: من اجل وضع حد لحالات الغرق المريبة على السواحل التونسية” أن ممارسات الحرس البحري التونسي كما أبلغ عنها المهاجرون “أكثر من مقلقة”، وتسببت في الموت كما كان الحال في الشهر الماضي، عندما صدم قارب مهاجرين، يعتقد أن ثلاثة أطفال غرقوا فيه حسب ما تناقلته وسائل إعلام ايطالية.
التحرير:
بقطع النظر عن الدور الذي قبلت السلطة في بلادنا لعبه في هذا الشأن، والذي لا يكشف إلا عن عقلية العبيد الأنجاس المناكيد، فإن المثل الشعبي التونسي الذي يقول: “يبيع القرد ويضحك على شاريه” ينطبق تمام الانطباق على دول الاتحاد الأوروبي ومنظماته “الإنسانية” فهو الذي فرض على نواطيره عندنا القيام بواجب حماية حدوده البحرية بأي وجه من الوجوه، ومهما كانت صوره، مقابل ثمن خبيث. فها هو اليوم يذرف دموع التماسيح على ضحاياه ولم تعوزه الوقاحة في البحث عن مرتكب الجريمة، إذ لم يكن إلا عبده الذي أمره هو بذلك. ورغم كل شيء، يتغابى الاتحاد الأوروبي ولا يرى ما تفعله أجهزة الدول أعضاء اتحاده كاليونان وإيطاليا…
المؤلم في هذه الملهاة، هو كيف قبل أعوان التنفيذ، من أبنائنا، على أنفسهم القيام بهذا الدور، وبماذا سيجيبون ربهم سبحانه وتعالى: “يوم لا يغني مولى عن مولى ولا هم ينصرون”. ( 44 ) ـ الدخان
————————————————-
📌 مصر: جدل واسع حول بيع أصول قناة السويس

بدعوى الإسهام في التنمية الاقتصادية المستدامة، وافق مجلس النواب المصري، على مشروع قانون مقدم من الحكومة يتضمن تعديل تشريع هيئة قناة السويس بما يسمح بتأجير وبيع أصولها؛ وهو ما أثار مخاوف مختصين من احتمالات التفريط في هذا الممر الملاحي الاستراتيجي, واعتبروا قناة السويس “خطا أحمر”.

وبموجب التعديلات، التي أقرها البرلمان بشكل مبدئي، على القانون رقم 30 لسنة 1975 الخاص بنظام هيئة قناة السويس، فسيتم إنشاء صندوق مملوك للهيئة تكون له أحقية شراء وبيع وتأجير واستئجار واستغلال الأصول الثابتة والمنقولة والانتفاع بها.

وعلى مدار عقود توفر أرباح قناة السويس دخلا هاما بالعملة الأجنبية لمصر، ووفق إحصائيات الملاحة بالقناة خلال العام المالي 2021 /2022 حققت القناة أعلى حمولة صافية سنوية لعام مالي قدرها 1.32 مليار طن، وأعلى إيراد سنوي مالي بلغ 7 مليارات دولار.

التحرير:

النظام المصري لم يقدم الحد الأدنى المطلوب في رعاية الناس، ومن ثم لجأ إلى الاستدانة، والأدهى أن القروض التي تسلّمها لم تستغل لعلاج شيء من حالة الفاقة والعوز التي يعيش عليها عشرات الملايين من أهل الكنانة بل سخّرها للتوسع في مشاريع” عديمة الجدوى اقتصاديا واجتماعيا، “مشاريع” تتسم بطابع الإبهار مثل القطار الكهربي والعاصمة الإدارية الجديدة.

ولذلك فإن مخاوف أهل مصر من أن يتم استغلال قانون قناة السويس الجديد هذا, من أجل الاقتراض بضمان أصول الممر الملاحي، في محلها, خصوصا وأن تاريخ مصر شهد حادثة شبيهة بذلك حيث استولى الأجانب على أصول مصر خلال عهد الخديوي إسماعيل الذي اتسم بسياسة الاقتراض، وهو ما أدى لاحتلال البلاد في نهاية المطاف”

أضف الى ذلك ما رأه أهل مصر من عمليات بيع السلطة المصرية للأصول الرابحة والإستراتيجية -مثل شركات الأسمدة والحاويات- لرؤوس الأموال وكبار المرابين الرأسمالين الذين لا يحتفظون بالأرباح داخل مصر، بل يخرجونها في شكل عملة صعبة إلى الخارج. اذ في أفريل الماضي، باعت مصر حصصا في 5 شركات عامة مملوكة للحكومة المصرية إلى الصندوق السيادي الإماراتي مقابل 1.8 مليار دولار، وفي أوت الماضي، استحوذ صندوق الاستثمارات السعودي على حصص مملوكة للحكومة المصرية في 4 شركات مدرجة بالبورصة بقيمة 1.3 مليار دولار.

وهذه المخاوف من استغلال القناة في الاستدانة الخارجية، تأتي وسط معاناة مصر من أزمة ديون متفاقمة، حيث اضطرت في السنوات العشر الأخيرة للاستدانة من منظمات مالية دولية ودول عربية ما يقارب 120 مليار دولار.

ويبلغ حجم الدَّين الخارجي للبلاد نحو 157.8 مليار دولار، وفق تقرير البنك المركزي المصري لشهر سبتمبر الماضي، ما يعني أنه زاد بنحو 5 أضعاف مقارنة بحجمه قبل 10 أعوام، حيث بلغ في نهاية عام 2012 نحو 34.4 مليار دولار.

وهكذا, تكشف عجز النظام عن تلبية أقل القليل من حاجات أهل الكنانة، وإعلان إفلاسه عن القدوم بأي بارقة أمل تخرجهم من الأزمات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية…

يجب أن يعي الناس أن مصر بمواردها لا تحتاج لقروض ولا منح دولية ولا تحاتاج لأن تبيع أصولها وممراتها السيادية، فمصر في غنى عن هذا بمواردها وثرواتها، فقط إذا كان الحاكم يستند في حكمه أوّلا وأساسا على الشرع الإسلامي الحنيف فيحسن استغلال تنوع الموارد وإنتاج الثروة منها، فإن مصر تملك تنوعا كبيرا في مواردها ما بين نفط وغاز وذهب ومعادن أخرى حتى رمال صحرائها كنز ثمين، فضلا عن المسطحات المائية الغنية بالأحياء البحرية وما يصاحبها من صناعات قائمة عليها، وأيضا المساحات الواسعة الصالحة للزراعة والتي تكفي لكي تزرع مصر كل ما يلزمها من نباتات استراتيجية بما يكفيها ويفيض فلا تحتاج لاستيراد غذائها، إلا أن الرأسمالية والخضوع للتبعية تمنع مصر من استغلال مواردها وتمكن الغرب من نهبها، وحتى تتمكن مصر من تلك الموارد وتسترد منابعها يجب طرد الشركات الرأسمالية المهيمنة على منابعها وتقسيم الملكيات على أساس الإسلام فتدخل منابع النفط والغاز وغيرهما من المعادن والثروات الدفينة في إطار الملكية العامة التي لا يجوز للدولة أن تملّكها لأشخاص حقيقة أو اعتبارا، بل يجب أن تقوم هي بنفسها بإنتاج الثروة منها وإعادة توزيعها على الرعية بالتساوي عينا أو خدمات، لا فرق بين غني وفقير ولا بين مسلم وغير مسلم، لقول رسول الله ﷺ: «الْمُسْلِمُونَ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثٍ، فِي الْكَلَأِ، وَالْمَاءِ، وَالنَّارِ»، كما تمكن الدولة رعاياها من حيازة وإعمار الأرض بالزراعة والصناعة والسكن وتدعمهم في هذا السبيل فتحول الطاقة البشرية الهائلة إلى طاقة منتجة وتؤهلها لاستغلال تلك المساحات ومثيلتها من المسطحات المائية في الصيد وما يلازمه من صناعات لقوله ﷺ: «مَنْ أَحْيَا أَرْضَاً مَيِّتَةً فَهِيَ لَهُ» فكيف ستكون مصر حينها؟ وهل ستشكو من فاقة أو شح في الموارد أو تعاني من بطالة؟

الخلاصة, إن مصر تحتاج إلى رؤية جديدة من زاوية مختلفة عن النظام الرأسمالي، ونظام بديل قادر على إحداث الفارق.

إن كل ما سبق ذكره، له أحكام شرعية تنظم كيفياته، فالإسلام نظم لنا كل أمور حياتنا بأحكام شرعية منبثقة عن عقيدة سياسية توافق ما في فطرة الإنسان من عجز واحتياج للخالق المدبر، وهذه الأحكام ضمانة حقيقية ليحيا الناس حياة كريمة تطمئن فيها نفوسهم، وقد طبقت على مدار قرون خلت حتى رأينا من حكام بلادنا من يقول: “انثروا القمح على رؤوس الجبال كي لا يقال جاع طير في بلاد المسلمين”، ومن يخاطب سحابة تمر في السماء قائلا: “أمطري أنى شئت فسوف يأتيني خراجك”، فمصر والمسلمون عامة بحاجة إلى أمثال هؤلاء في ورعهم وتقواهم وإلى ما حكموا به من أحكام الإسلام وشرعه ونظامه، بحاجة إلى دولة تطبق الإسلام كاملا شاملا غير منقوص في ظل دولته الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَرْض﴾


x

Related Posts

مغالطات سياسيّة يصرّح بها الرئيس إثر مقاطعة الناس لمهزلة الانتخابات التشريعيّة
أعلنت الهيئة العليا للانتخابات أنّ نسبة الإقبال على التصويت في الدورة الثانية للانتخابات النيابية التي جرت الأحد 29 كاون الثاني/يناير 2023 بلغت 1...
البؤســـاء
سنة 1869، فرضت كل من بريطانيا وفرنسا وإيطاليا، تشكيل لجنة مالية دولية بتونس، سميّت بالكوميسيون المالي، وذلك على خلفية الأزمة المالية التي استحال ...
جريدة التحرير