صرح وزير الوظيفة العمومية كمال مرجان في تصريح لمبعوثة موزاييك هناء السلطاني الثلاثاء 15جانفي 2019  أن التعاون مع الجانب البريطاني في مجال الحوكمة فيه إضافة لم تتعود عليها تونس نظرا لأن التعاون في هذا المجال وغيره منحصر مع دول تقليدية.

وأضاف كمال مرجان خلال مؤتمر حول مأسسة الإستشراف والتخطيط الإستراتيجي من أجل سياسات عمومية أفضل من خلال تنمية للقدرات أن أبرز مجالات التعاون التونسي البريطاني هو مجال  الحوكمة الإدارية وخاصة ضبط التوجهات العامة لتسيير الدولة وهو ما سيؤدي إلى إقتباس أساليب عمل قد تنتفع بها تونس مستقبلا في العمل الإداري من خلال دورات تكوين المسؤولين الإدارية في أعلى مستوى.

وشدد أن مشكل عدم حصول الوزارة على ميزانية خاصة بها سيكون محور اجتماع مجلس وزاري لوضع ميزانيتها وذلك حال إستكمال بعض الأوامر التريتيبة وضبط نشاطها .

تصريحات أخرى تنضاف إلى سابقتها من تلك التي صدرت عن سياسيين اشتغلوا في مناصب حساسة في تونس وأكدوا تغلغل بريطانيا في الإدارة التونسية وتحكمها في مفاصل الحكم في أهم وأكثر الإدارات التونسية التي من المفروض لزاما أن تكون تحت التصرف الكامل لتونس وأن لا تطّلع عليها دوائر أجنبية معروفة بالتجسس والتخابر خدمة لمصالحها ومصالح مواطنيها.

ثم ان تصريحا كهذا صدر ممن يحكم شعبا ثار على أعتى نظم البطش والغدر في العالم, يحمل في ما يعني تقزيما لأهل تونس واستنقاصا من شأنهم واثباتا لعدم أهلية صاحبه لحكمهم. وتحديا صارخا لإراة الناس في التغيير التي عبروا عنها بقوة في عديد المحطات ولا يزالون..

هكذا قال كمال مرجان الذي أخرجه الشعب من حكم البلاد بدماء زكية وتضحيات لا تقدر بثمن, وأعادته سياسة التوافق على إعادة تمكين المسؤول الكبير وموكليه في تونس بيد صلبة, “التعاون مع بريطانيا في ضبط التوجهات العامة لتسيير الدولة”. هكذا يصرح على مرأى ومسمع الجميع.. فمن سيحاسبه؟؟


x

Related Posts

البؤســـاء
سنة 1869، فرضت كل من بريطانيا وفرنسا وإيطاليا، تشكيل لجنة مالية دولية بتونس، سميّت بالكوميسيون المالي، وذلك على خلفية الأزمة المالية التي استحال ...
أضواء على أجهزة دولة الخلافة: المعاونون (وزراء التّنفيذ)
كنّا أحطنا في الحلقة الفارطة من هذه السّلسلة بالجهاز الثّاني من أجهزة دولة الخلافة ألا وهو جهاز معاون التّفويض (وزير التّفويض)، أمّا في هذه الحلق...
جريدة التحرير