مشروع واد الرتم بنفطة بئر معطلة وأمر مريب
مشروع واد الرتم بنفطة بئر معطلة وأمر مريب

مشروع واد الرتم بنفطة بئر معطلة وأمر مريب

بمبادرة من بعض نشطاء المجتمع المدني وحضور السيد رئيس المجلس البلدي وبعض أعضاء البلدية وبتغطية صحفية من بعض المدونين المحليين ، تمت يوم الثلاثاء 24 جويلية 2018 معاينة ميدانية للمشروع الفلاحي واد الرتم بنفطة، بغاية تحريك سواكنه وركوده المزمن.

ويكاد يوجد إجماع على أن في الأمر سرا، حيث انطلقت انتظارات شباب الجهة بانطلاق سيلان الماء الساخن من البئر الجيوحرارية منذ سنة 2007  إلى اليوم, حتى سلك طريق شط الجريد دون زرع.. ولكن على عكس قوّة تدفّق المياه تلك, ما زال المشروع يدب دبيب السلحفاة. اذ عجزت سبع حكومات تعاقبت على الحكم البلاد عن تقسيم مياه البئر واستغلالها في مقاسم فلاحية تشغّل شباب الجهة المعطلين عن العمل.

فلا نطمع في الظفر بمعطيات شافية ولا معلومات كافية تبرر كل هذا التأخير، خاصة في هذه المرحلة التي تتأرجح فيها المسؤولية في تنقلها من سلطة الإشراف بالمعتمدية إلى الحكم المحلي بالبلدية.

ولذلك حاولنا كشف بعض المستور, على ضوء التوجس المشروع بعد كل هذا التقصير وسوء الرعاية:

فعلى المستوى المحلي يروج في الكواليس أن أهم أسباب التأخير هو حوز بعض المتنفذين الجدد لأجزاء من الأراضي المزمع إقامة المشروع عليها والتي تمت دراسة صلوحيتها منذ انطلاق المشروع، مما أحدث إشكالا كبيرا في تعويضها, حيث تحيط بالمكان أراض متحجرة ، ترتفع كلفة تهيئتها، مما اضطر العديد من المقاولين إلى فسخ العقود بعد بداية الأشغال لعدم كفاية الإعتماد المرصود للصفقة.

أما على المستوى الدولي فلم يعد خافيا على المتتبع السياسي هيمنة القوى الإستعمارية العالمية على الثروات ومنها المقدرات المائية والخرائط والنسب المسموح بها تحت مسميات الأبحاث العلمية الإستراتيجية وبدعوى المحافظة على ثروة الأجيال القادمة. ولا أضن أن في ذلك مصلحتنا بل إنه الإستعمار الذي يلبس ثوب الاستثمار.

وقد كانت لنا اتصالات ببعض الأطراف المعنية بالمشروع لتجلية الأمور على عين المكان, حيث أفاد المسؤول الفني عن حفر البئر المخصصة لمشروع واد الرتم 2 من طرف الشركة الرومانية أن سبب توقف الأشغال هو انتظار بعض قطع الغيار مع التكتم عن نسبة تقدم الحفر. وكذلك المتابعة بمقر البلدية حيث تم رفع تقرير في المعاينة للسلط المعنية.

ويتواصل مسلسل بئر واد الرتم 1 وواد الرتم 2 ولا جديد ينفع الإنتظارات ، مع تواصل مسلسل ضنك معيشتنا تحت هذه الطبقة السياسية التي تسلط علينا أعداءنا وتحرمنا من الماء أهم مقومات الحياة وهبة الله لعباده ملكية عامة لا يجوز أن توضع عليها يد كائن من كان.

عبد المجيد الحشاني

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*


x

مقالات مشابهة

سياسة التدجين تطال الأئمة الخطباء
منذ أن غيبت دولة الإسلام تحولت بلاد المسلمين من جاكرتا إلى سواحل تطوان إلى مزارع تشرف على تسييرها القوى الاستعمارية عن طريق حكام نجحت في ترويضهم ...
ما بعد ساقية سيدي يوسف, مسلمون صامدون, حكام خائنون, ومستعمرون إرهابيون
قامت قوات الاحتلال الفرنسي بتونس في 08/02/1958 بعملية إرهابية ضد مدينة ساقية سيدي يوسف التي تقع على مسافة قريبة من الجزائر وقد تم تنفيذ هذه الجري...
الصناعة رأس الحربة في النمو الاقتصادي
إن سبب الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعيشها تونس تكمن في النظام الاقتصادي الرأسمالي وتشريعاته التي تجعل المال يتجمع في يد الأغنياء ويحرم منه الف...
جريدة التحرير
اقرأ المقال السابق:
معضلة نقص الادوية في تونس
معضلة نقص الادوية في تونس

أكّد رئيس جمعية الصيادلة ناظم شاكري امس تسجيل نقص حاد في أدوية منع الحمل والسكري بالصيدليات. وأوضح أنّ عددا من...

Close