منظمة الأمم المتحدة إصرار على الفشل
منظمة الأمم المتحدة إصرار على الفشل

منظمة الأمم المتحدة إصرار على الفشل

الخبر:

انتهت اجتماعات أعضاء منظمة الجمعية العمومية للأمم المتحدة يوم أمس بحضور نحو 200 رئيس دولة، وقد استمرت اللقاءات من 19 ولغاية 25 من أيلول/سبتمبر 2017. (وكالات)

التعليق:

بدأ الأمين العام للأمم المتحدة (أنطونيو غوتيريش) كلمته بالقول “الناس يتألمون ويشعرون بالغضب. يشهدون زيادة في انعدام الأمن وتناميا في عدم المساواة وانتشارا للصراع وتغيرا في المناخ….المجتمعات مجزأة، والخطاب السياسي يدفع إلى الاستقطاب. الثقة داخل الدول وفيما بينها تتراجع بفعل من يعمدون إلى التشويه وبث الانقسام. نحن عالم مجزأ ونحتاج إلى أن نكون عالما ينعم بالسلام”. وهذا القول اعتراف صريح في أن هذه المنظمة التي تسمي نفسها “الأمم المتحدة” هي أبعد ما تكون عن الاتحاد، بل العكس هو الصحيح، وذلك باعتراف رئيسها نفسه.

وعلى الرغم من أن الذي ذهب إليه (أنطونيو) ليس كشفاً لسر لا يعرفه العالم ومنهم المجتمعون، إلا أنّهم أصروا على عدم بحث الموضوع المحوري وهو سبيل الخروج من الحال المتردي التي وصلت إليه البشرية بقيادة هذه المنظمة، بل على العكس من ذلك، فقد راح “القادة” سادرين في غيهم، ولم يتقدم أحد منهم بحل لهذه المشاكل العالمية، بل أكد كل المتحدثين على سياساتهم الفاشلة والتي أوصلت البشرية إلى هذه الحال من البؤس، فرأس الكفر ترامب يفضل إشعال الحروب ولا يرى سبيلاً غير إبادة البشر وإخضاعهم لجبروته، والعملاء حكام المسلمين مستأسدون على بعضهم بعضا، خاضعون خانعون لكيان يهود، لا يرون إلا الإسلام عدواً لهم، يتسابقون في حربهم على حملة دين الرحمة، الإسلام العظيم.

كان واجبا على أنطونيو غوتيريش أن يدرك بأن الحضارة الغربية التي تقود البشرية منذ غياب قيادة الحضارة الإسلامية للبشرية هو الذي أوصل البشرية إلى هذا الدرك من الانحطاط، وكان عليه وضع أجندة إعادة إحياء الحضارة الإسلامية الموضوع الوحيد الذي يتداوله كل حريص على البشرية، ولكن هيهات هيهات، كيف لمنظمة أُنشئت للقضاء على الإسلام أن تجد ضالتها فيه؟!

إنّ مهمة إنقاذ البشرية لا يمكن أن تأتي من أعداء البشرية، فهم لا يتقنون إلا الحروب وصناعة السلاح المتطور الذي يبيد الملايين بكبسة زر، وفي ذلك يتنافسون، إلا أن مهمة إحياء البشرية مهمة نبيلة لا تقوم بها إلا خير أمة أخرجت للناس، ولا يكون ذلك إلا بإيجاد الدولة الإسلامية التي تحكم بكتاب الله وسنة نبيه ﷺ، فتقود العالم بالخير والرحمة والازدهار، لا بالسلاح والظلم والقهر، وحينها سيدخل الناس في دين الله أفواجا، وسيجتمع قادة العالم على رجل واحد، خليفة راشد، القوي عنده ضعيف حتى يأخذ الحق منه، والضعيف عنده قوي حتى يأخذ الحق له. ﴿وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ﴾.

بلال المهاجر

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*


x

مقالات مشابهة

تحرير فلسطين مسؤولية الأمة الإسلامية وليس قضية وطنية أو قومية
جاءت النصوص في الكتاب والسنة لتؤكد على أخوة المسلمين، وأن الرابطة التي تربطهم والمنبثقة من  العقيدة الإسلامية هي رابطة الأخوة الإسلامية. وقد رتب...
حرب على رسول الله صلى الله عليه وسلم في ظل صمت الدولة المخزي
في ظل حكم العلمانية صارت الإساءة لرسول الله صلى الله عليه وسلم أمراً متكرراً، وصار أراذل الناس وفسّاق القوم وفجّارهم يتجرؤون على شرف الإسلام ومكا...
اهتراء البنية التحتية في تونس إيذان بانهيار دولة الاستعمار
إن الدولة التي تفشل في القيام بأعباء شعبها وتعجز عن توفير أساسيات العيش له ليست جديرة بالمحافظة عليها وتواصلها بل على الشعب أن يبحث له عن منوال د...
جريدة التحرير
اقرأ المقال السابق:
في توافق مع الموقف الأمريكي: أردوغان: لن نقبل أي دويلة بشمال سوريا يقيمها الأكراد

الخبر : (أردوغان: لن نقبل أي دويلة بشمال سوريا يقيمها الأكراد ( سكاي نيوز عربي التّعليق : هكذا هو أردوغان...

Close