منظّمات في المزاد السّياسيّ: ملائكة أم شياطين..؟؟
منظّمات في المزاد السّياسيّ: ملائكة أم شياطين..؟؟

منظّمات في المزاد السّياسيّ: ملائكة أم شياطين..؟؟

ما من شكّ في أنّ القيم السّامية والمبادئ الرّفيعة والمشاعر النّبيلة والمثل الإنسانيّة العليا قد ابتُذِلت وامتُهِنت واستحالت عملة رخيصة بخسة في سوق النّخاسة السياسيّة: فمفاهيم مثل الحقّ والعدل والحريّة والكرامة والرّحمة والنّجدة والطّفولة والبراءة والأمومة والقداسة والحياة.. قد أضحت مطايا ذلولة وأحمرة قصيرة وقفّازات قذرة لتحقيق مصالح ماديّة آنيّة ومآرب سياسيّة خسيسة تترفّع عنها سوائم الحيوانات بحيث التبست الفضيلة بالرّذيلة وتماهى الخير مع الشرّ واستوى الإحسان والإساءة في لوحة سوداويّة قاتمة تعكس منتهى الانحطاط الأخلاقيّ والخواء العقائديّ والإفلاس الحضاريّ والفراغ الرّوحيّ الذي وصلت إليه البشريّة في خريف عمرها مستهلّ القرن الحادي والعشرين..أمّا أبرز تجلّيات هذه اللّوحة الجنائزيّة فهو ما استحالت إليه المنظّمات الدّوليّة الملتحفة ـ ظاهريّا ـ بغطاء (خيري ـ إنسانيّ ـ تطوّعي ـ حقوقيّ ـ طبّي ـ خدماتيّ ـ حمائيّ ـ إغاثي..) والموظّفة ـ عمليّا ـ من طرف الغرب الرّأسمالي الصّليبيّ الجشع :فقد أضحت بكلّ بساطة تقوم بعكس الدّور المنوط نظريّا بعهدتها في مفارقة عجيبة.. وحسبنا فيما يلي أن نسوق بعض الأمثلة الميدانيّة الصّادمة المعبّرة كمدخل لفهم هذه الظّاهرة السياسيّة التي تضطلع فيها (ملائكة الرّحمة) بدور الشّياطين.. 

حاميها حراميها

ففي تقرير سرّي للأمم المتّحدة نشرت صحيفة (ذي غارديان) مقتطفات منه عمدت كتيبة عسكريّة فرنسيّة ناشطة بإفريقيا الوسطى فيما بين ديسمبر 2013 وجوان 2014 إلى اغتصاب أطفال (قصّر يتامى جائعين وبلا مأوى) لم تتجاوز أعمار بعضهم تسع سنوات وذلك في مركز للاّجئين قرب مطار العاصمة (بانغي)..هذه الذّئاب البشريّة التي افترست براءة الطّفولة تنتسب إلى جيش منظّم تابع لدولة عظمى مافتئت تتشدّق بأنّها رائدة حقوق الإنسان وحاملة لمشعل الحريّة والدّيمقراطيّة والمساواة ،وهي إلى ذلك منضوية تحت لواء حفظ السّلام التّابع للمنتظم الأمميّ والمكلّف بمهامّ إنسانيّة من قبيل الإغاثة والإجلاء وفرض السّلم والأمن ووقف إطلاق النّار وتوزيع المعونات وحماية المدنيّين..فإذا بهذا الرّداء الإنسانيّ الشفّاف سرعان ما تمزّق ليكشف عن عورة هذه الدّولة الصّليبيّة الحاقدة والمفلسة أخلاقيّا :فقد تورّطت فعليّا في المذابح المروّعة بحقّ المسلمين وتلبّست بالإبادة الجماعيّة والتّطهير العرقيّ والتّهجير القسريّ ضدّهم ،كما ولم تتورّع عن هتك أعراضهم وانتهاك حرماتهم وتدنيس شرفهم بمنتهى الخسّة والنّذالة والحقارة عبر الاغتصاب الممنهج للحرائر المسلمات وخدش براءة الأطفال بشكل شاذّ وسادي ومقرف تترفّع عن مثله سوائم البهائم متّخذة من العباءة الأمميّة الحمائيّة صكّا على بياض ،بحيث يصدق في حقّها المثل الشّعبي المصري (حاميها حراميها).. 

تاريخ أسود

ولفرنسا ـ حكومة وجيشا ومنظّمات ـ تقاليد عريقة في هذا الصّنف من الإجرام لاسيّما في القارّة الإفريقيّة :فما بالعهد من قدم (2007) عمدت منظّمة إنسانيّة فرنسيّة إلى اختطاف أطفال من قرى تشاديّة محاذية للسّودان وتهريبهم إلى فرنسا بحجّة أنّهم (يتامى من دارفور) لينتهي بهم المطاف أرقاما في سوق النّخاسة الأوروبيّة حيث ينتظرهم في أحسن الحالات التّنصير القسريّ وغسيل الأدمغة وطمس الهويّة ،وفي أسوئها الاستغلال الجنسيّ في أبشع صوره من طرف مافيات دعارة (البيدوفيليا) ،هذا إن لم يجدوا أنفسهم بضاعة رائجة في سوق تجارة الأعضاء وقطع غيار بشريّة في المصحّات الخاصّة لمن يدفع أكثر.. وتتعمّق المفارقة عندما نعلم أنّ هذه المنظّمة تدعى (أنقذوا الأطفال)..على أنّ هذه العمليّة ليست سوى قمّة جبل الجليد وواحدة من ضمن آلاف العمليّات التّهريبيّة الرّوتينيّة النّاجحة التي تتقاسم الملائكة والشّياطين الأدوار لإنجازها تحت يافطات برّاقة جمعيّاتيّة وحقوقيّة وإنسانيّة وتطوّعيّة تجعلها في حماية القانون الدّوليّ وفي حلّ من التتبّعات العدليّة :فهناك ما بين 4 و5 آلاف طفل إفريقيّ مفقود سنة 2007 وحدها على أيدي هذه (العصابات الخيريّة) الأوروبيّة والأمريكيّة المتاجرة بمآسي الشّعوب ودمائها وأعراضها وبراءة أطفالها، والمجزرة متواصلة وما خفي كان أعظم..وإنّ أيّ محاولة لاستنطاق هذه الأحداث المقزّزة تمرّ حتما عبر فتح ملفّات هذه المنظّمات المشبوهة ـ نشأة ومبدأ وأهدافا وتمويلا وتوظيفا ـ بما يؤسّس لمشروعيّة التّساؤل :ما هي طبيعة هذه المنظّمات..؟؟ ما هي غاياتها الحقيقيّة..؟؟ ما علاقاتها بالدّول العظمى..؟؟ في أيّ إطار يتنزّل نشاطها المشبوه..؟؟ لحساب من تعمل..؟؟ ما هي مصادر تمويلاتها السخيّة..؟؟ 

ارتباط عضويّ

ممّا لا شكّ فيه أنّ الشّذوذ الجنسيّ ممارسة مقبولة ديمقراطيّا ومسيحيّا ،فهي مقنّنة ومحميّة ومدسترة ومباحة يمارسها القساوسة والرّهبان في الكنائس والأديرة ،وقس على ذلك تجارة الأطفال إذ تنتهجها الدّولة الرّأسماليّة كسياسة ديمغرافيّة تحت مسمّى (التبنّي) ناهيك وأنّ حكومة ساركوزي تبنّت قضيّة نخّاسي دارفور واعتبرتها مسألة سياديّة ودعت إلى (حفظ ماء وجه كلّ طرف) وما رست ضغوطات للإفراج عن المجرمين.. وعلى نهجها سارت حكومة هولاند التي تكتّمت عن فظائع جيشها في إفريقيا الوسطى ورفضت التّعليق على الخبر ولم تفتح تحقيقا أوّليّا إلاّ بعد أن فاحت الرّائحة الكريهة وتسرّب تقرير الأمم المتّحدة إلى الإعلام مؤيّدا بروايات الضّحايا..فالدّولة الرأسماليّة تدافع عن قيمها ومفاهيمها المنبثقة عن عقيدتها ـ فصل الدّين عن الحياة ـ وتحمي جزءا لا يتجزّأ من منظومة حكمها ممثّلا في أذرعته الضّروريّة الملتحفة بالعمل الخيريّ والإنسانيّ :فمنظّمات مثل (حقوق الإنسان ـ أطبّاء بلا حدود ـ صحافيّون بلا حدود ـ السّلام الأخضر ـ المنظّمة العالميّة للطّفولة ـ هيومن رايتس ووتش..) وسواء أكانت سريّة أم علنيّة دوليّة أم قطريّة نظاميّة أم مستقلّة ،فهي تعمل في انسجام تامّ مع الأنظمة بضوء أخضر منها تحت رعايتها وتمويلها ووفق ما تسمح به قوانينها..وإنّه لمن منتهى الغباء السياسيّ أن نصدّق ما تدّعيه لنفسها من استقلاليّة في القرارات وحريّة في التحرّكات وذاتيّة في التّمويل أو ما تتصنّعه من سريّة في العمل واستعداء للأنظمة وجمع للتبرّعات ،فما هي في نهاية المطاف إلاّ بيادق في أيدي الحكومات الغربيّة وجزء لا يتجزّأ من المنظومة الرّأسماليّة الجشعة تستر بها عوراتها وترقّع بها عقيدتها البالية وتمتصّ بها غضب الشّرائح المهمّشة وتستعملها وقودا في تكالبها البيني على المصالح والنّفوذ وتتّخذها أذرعة وأدوات طيّعة لبسط السّيطرة الاقتصاديّة والثّقافيّة وللتدخّل في شؤون الدّول وهزّ استقرارها.. 

إفراز مبدئيّ

إنّ وظيفة الدّولة الأساسيّة في المنظومة الرّأسماليّة الدّيمقراطيّة هي حماية الحريّات ورعاية شؤون أصحاب رؤوس الأموال ـ الحكّام الفعليّين للبلاد ـ وتكريس فصل الدّين عن الحياة والحكم رائدها في ذلك النّفعيّة والمصلحيّة وتحقيق القيمة الماديّة أوّلا وأخيرا..وهي بهذا الشّكل وهذه الصّورة غير مخوّلة مبدئيّا ودستوريّا بنشر المسيحيّة مثلا أو بكبح جماح أباطرة الصّناعة والطّاقة والمناجم أو بالحفاظ على البيئة والدّفاع عن حقوق العمّال أو بمساعدة المهمّشين والفقراء والمنكوبين وما إلى ذلك من الأنشطة الخيريّة والدينيّة والنّقابيّة والاجتماعيّة التي لا منفعة ماديّة من ورائها فضلا عن كونها تتعارض مع دورها ووظيفتها الأساسيّة..لذلك فهي تستغلّ المنظّمات والعمل الجمعيّاتي لتغطية عورتها وسدّ هذا البرود والتخشّب المبدئيّ فتتّخذ منها متنفّسا لإنجاز مختلف تلك المهمّات الضّروريّة في المجتمع ضاربة بذلك عدّة عصافير بحجر واحد، إذ تضمن بذلك أوّلا: ترقيع منظومتها الفكريّة والسياسيّة وسدّ شغوراتها الدستوريّة.. ثانيا: متنفّسا تطوّعيّا لرعاية شؤون كافّة شرائح المجتمع بمن فيهم الذين يعيشون على هامش النّظام الرّأسماليّ.. ثالثا: تلميع صورة الدّولة وإكسابها طابعا إنسانيّا داخليّا وخارجيّا.. رابعا: استغلال تلك المنظّمات والجمعيّات في إنجاز مهامّ دقيقة وحسّاسة ذات طابع سياديّ عسكريّ أو سياسيّ أو اقتصاديّ أو ثقافيّ..خامسا :توظيفها كقناة فعّالة لنشر مبدئها وثقافتها وبسط نفوذها السياسيّ..وبهذا الشّكل يتحقّق فيها بامتياز شرط النّفعيّة الأساسيّ في العقيدة الرّأسماليّة.. 

أذرع استعماريّة

فالمشاهد بيسر والملموس عمليّا أنّ هذه المنظّمات مسخّرة تحت غطاء الإعانة والغوث والتّطبيب والتّغذية والسّلام والأخوّة ونزع الألغام ومكافحة الأميّة ورعاية اللاّجئين وحماية الآثار.. وما إليها من الشّعارات البرّاقة لإنجاز مهامّ الكنيسة في التّبشير والتّنصير ومحاصرة الإسلام.. ومهامّ الاستعمار في الغزو الثّقافيّ والحضاريّ والمسخ والتّشويه.. ومهامّ أباطرة النّفط والسّلاح والشّركات العابرة للقارّات في التّمهيد للاستغلال والسّيطرة الاقتصاديّة..ومهامّ طلائع الجيوش في التجسّس وجمع المعلومات والرّصد والاستطلاع وتحديد مخازن الأسلحة والعتاد ومواطن القصف وتأثيراته وحجم العدوّ وتحرّكاته.. ومهامّ الفرق الخاصّة في تصفية العناصر الخطيرة أو ترويض اللاّجئين والمهجّرين وتأبيد واقعهم.. ومهامّ المخابرات في اصطياد العملاء والخونة ووضع قوائم النّشطاء وهزّ استقرار الدّول وإيجاد المبرّرات والذّرائع للتدخّل في شؤونها ولو باختلاق الوقائع وفبركة الحقائق.. بل إنّها قد تُكلّف بمهامّ السّفارات الرسميّة فتعقد الاتفاقيّات وتبرم المعاهدات والعقود نيابة عن الدّولة الحاضنة لها، والقائمة طويلة.. وهي كلّها مهامّ دقيقة وخطيرة وهامّة وحيويّة للدّول الاستعماريّة تعجز دونها الجيوش الجرّارة وما كان لها أن تُنجز لولا الاستعانة الثّمينة بتلك المنظّمات لما تتمتّع به من مرونة في الحركة بحكم طبيعتها والغطاء الخيريّ والإنسانيّ والخدماتيّ والعلميّ والطبّي والبيئيّ الذي تتمترس خلفه.. 

أجندات سياسيّة

إنّ هذه المنظّمات والجمعيّات أسلحة فتّاكة لا غنى للاستعمار عنها يرفع بها شأن من يشاء ويستبيح بها حرمة من يشاء من الدّول والشّعوب والأفراد والأطراف والمؤسّسات في انسجام تامّ مع منطق العصر الذي يستشنع البلطجة العسكريّة :فهي موظّفة استعماريّا ومكلّفة بأجندات سياسيّة تجعل منها تكيّف الأحداث وتنظر إلى الوقائع بمنظار الدّولة العظمى الحاضنة لها ،فلا ترى انتهاك حقوق الإنسان وأسلحة الدّمار الشّامل والتعدّي على البيئة.. إلاّ متى وحيث وكيف تقتضي مصلحة أولياء النّعم ،وعادة ما يكون ذلك في أحزمة الطّاقة والموادّ المنجميّة أو المناطق الإستراتيجية أو في الدّول التي بات حجمها يقلق بجديّة الغرب وكيان يهود..حينها ترى الإرهاب والضّحايا في كلّ مكان وتتوجّس الأخطار من أبسط الأشياء وتضع الحوادث الرّوتينيّة البسيطة التي لا يخلو منها قطر تحت المجهر فتضخّمها وتعمّمها وتدقّ نواقيس الخطر ويرقّ قلبها وتذرف دموع التّماسيح ثمّ تدبّج التّقارير السّاخنة الكفيلة بشرعنة استباحة الزّمان والمكان والبشر والمقدّرات.. أمّا إذا ما اقتضت الأجندا السياسيّة عكس ذلك فإنّ عينها الثّاقبة تصاب بالعمى ولسانها اللاّذع يصاب بالخرس ويدها الطّولى تصاب بالشّلل، ثمّ سرعان ما تتحوّل تقاريرها النّاريّة إلى نشرة أخبار في دولة من العالم الثّالث.. 

ملائكة أم شياطين..؟؟

وقد تستيقظ فيها الشّياطين والمردة الكامنة تحت عباءة العمل الخيريّ الإنسانيّ فتتحوّل إلى وحوش كاسرة تتاجر بيتامى دارفور كما حصل في تشاد..أو تغتصب الأطفال القصّر الجياع كما حصل في إفريقيا الوسطى..أو تحقنهم بفيروس السّيدا بكلّ برودة أعصاب كما حدث في مستشفى بنغازي.. أو تخترق حصار المقاطعة لتدسّ السمّ لياسر عرفات كما حدث في رام الله.. أو تتاجر في المعونات الإنسانيّة وتُخضع المسلمات للبغاء القسريّ كما حصل في البوسنة.. أو تهرّب المخطوطات النّفيسة والآثار النّادرة كما حدث في العراق.. أو تنشر الآفات الزّراعيّة التي تفتك بالمحاصيل كما حدث في أكثر من مكان في العالم.. والحال هذه نفهم جيّدا كيف لا يموت جوعا في أثيوبيا إلاّ المسلمون، وكيف لا يحظى بالرّعاية الطبيّة في جنوب السّودان إلاّ من يتنصّر، وكيف لا تنتشر الأوبئة الفتّاكة إلاّ في إفريقيا جنوب الصّحراء، وكيف تخترق المخدّرات والسّموم حدود الدّول العربيّة والإسلاميّة بكلّ يسر وسهولة، وكيف ـ لم ولن ـ يتعرّض أيّ من تقاريرها “لإسرائيل” أو لإحدى الدّول العظمى..

إنّ رأس سلسلة الحدث الاستعماريّ في شكله الجديد (نيو أمبريالزم) هو تقارير المنظّمات الإنسانيّة ـ لاسيّما إذا كانت مدعّمة بشهادات حيّة ودعوات صريحة بالتدخّل من العملاء والخونة ـ يليها في سياق الابتزاز السياسيّ بعثات التّفتيش والحصار الاقتصاديّ لمزيد الإضعاف ،فالتدخّل العسكريّ بغطاء أمميّ، ثمّ لوبيّات النفط والسّلاح والموادّ الأوّليّة ،وأخيرا شركات إعادة الإعمار لتكتمل (المهمّة الإنسانيّة النّبيلة) المتمثّلة في شفط المقدّرات ورهن البلاد والعباد للغرب الاستعماريّ..وبذلك يعمّ الأمن والرّخاء بالمنطق الرّأسماليّ الجشع الذي تندكّ فيه الحدود بين الخير والشرّ والحقّ والباطل والسّلب والإيجاب والملائكة والشّياطين..

أبو ذرّ التونسيّ (بسّام فرحات)

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*


x

مقالات مشابهة

تصارعوا... فقد كفاكم سفير بريطانيا وحده، مؤونة إحياء ذكرى ثورة شعبكم
لازال الناس في تونس يكتوون بجحيم هذه الطبقة السياسية، حكاما ومعارضة، تعضدهم في إثمهم هذا، فئة من المثقفين وغالبية عظمى من الإعلاميين. هذه الطبقة ...
هل عادت أمريكا للخلط بين الدين والدولة؟
مقدمة نعلم جميعا بأن فصل الدين عن الدولة في المجتمعات الأوروبية حدث نتيجة لظروف تاريخية تمثلت في هيمنة الكنيسة المسيحية على مفاصل الدولة في العص...
في تونس ... أين الحكومة؟ أين الرئيس؟ أين البرلمان؟ بل أين الدّولة؟
أين الحكومة؟  هكذا تساءل "حمّادي الجبالي" بعد أن تولّى رئاسة الحكومة في 2011، أمام عدسات الكاميرا تعليقا على سوء الرعاية، في مشهد ينطوي على مفار...
جريدة التحرير
اقرأ المقال السابق:
جمعيات المجتمع المدني ينخرها سرطان الارتهان للأجنبي
جمعيات المجتمع المدني ينخرها سرطان الارتهان للأجنبي

جمعيات المجتمع المدني...الدولة المزعومة تعري نفسها قدمت محكمة المحاسبات بتونس في/11/2020 تقريرا حول الانتخابات التشريعية والرئاسية بتونس لسنة 2019. وهو...

Close