من أجل عيون بتروفاك ومن لفّ لفّها السبسي يتنكر للصيد ويقدّمه قربان ترضية

الخبر:

نقلا عن موقع إذاعة موزاييك أف أم، كشف رئيس الجمهورية التونسية الباجي قايد السبسي، في لقاء جمعه بعدد من الإعلاميين يوم الأربعاء 27 تموز/يوليو 2016 بقصر قرطاج، كشف أن من أهم أسباب تغيير رئيس الحكومة الحبيب الصيد هو غياب الجرأة في تحمل المسؤولية ما نتج عنه تعطل شركات الإنتاج وحقول نفط وشركة بتروفاك وتوقّف إنتاج الفوسفات.

التعليق:

في حين إن نسبة الفقر في تونس على أعتاب 30 بالمائة، وفي حين إن في تونس حوالي 622 ألف عاطل عن العمل، وفي حين إن نسبة الأمية تبلغ 19 بالمائة من مجمل السكان، وفي حين إنه ما زال هناك في تونس نساء تموت على فراش الولادة جراء انعدام أطباء الاختصاص…

في خضم كل هذا الضنك وسوء العيش، يتخذ السبسي من حماية المستعمر الأجنبي وضمان استمرارية نهبه لثرواتنا أولى أولوياته وأسمى غاياته متكئًا على دعوى إنقاذ الاقتصاد ودفع عجلة الاستثمار، وهنا فهو يصرح ضمنيا أن المقياس الوحيد لنجاح الحكومة أو فشلها هو الانصياع والانسياق التام والأعمى لكبرى شركات النهب والاحتكار لثرواتنا، والعمل على توظيف القوانين والتشريع لصالحها وتعبيد الطريق لها ولو بقمع الشعوب والتنكيل بكل من يصدع بكلمة الحق ولو حتى بجعل حقول النفط مناطق عسكرية تحت مسمى “تطبيق القانون”.

ومن هنا يتبين لنا جليا، فساد نظرتهم لمفهوم السياسة المنبثق عن نظرة رأسمالية نفعية كالحة، فالسياسة لديهم لا تتعدى أن تكون تطبيقا للقانون حسب هواهم وحماية للحريات الفالتة في حين إن الرسول e قال «كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ» فالسياسة في الإسلام رعاية شؤون أو لا تكون.

وفي الوقت نفسه نتوجه إلى رئيس الحكومة المتخلَّى عنه قريبا الحبيب الصيد، ومن قبله، ورئيس الحكومة القادم كان من كان ونقول لهم ما قاله رب العزة تبارك وتعالى: ﴿الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا﴾.

إن من اعتز بغير الله ذل، فرغم هرولة الحبيب الصيد وحثه الخطى لاسترضاء الغرب المستعمر وخدمة أجنداتهم القذرة من قمع للمتظاهرين في حملة “وينو البترول”، وخذلان للمحتجين في “إضرابات قرقنة ضد بيتروفاك” وكتم لكلمة الحق وتعطيل المشروع الإسلامي المبين بإلغائه مؤتمر حزب التحرير في تونس واعتقال العديد من شباب الحزب، هذا ما علمناه وما خفي أعظم، كل هذا لم يشفع له من أن “يمرمدوه” كما جاء على لسانه، وأن يحيلوه إلى دكة المغضوب عنهم لا مشكورا ولا مذكورا!

فاعتبروا يا أولي الألباب واعلموا أن حبائل الغرب ووكلائه وإن دامت فهي واهية وأن حبل الله هو الحبل المتين وسبيله هو السبيل القويم، فلا خاب من اتخذه وكيلاً قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ﴾.

 

 

ممدوح بوعزيز

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*


x

مقالات مشابهة

البنك الفرنسي التونسي, عينة من قضايا الفساد ونهب المال العام
لا تزال قضية البنك الفرنسي التونسي تلقي بظلالها على الدولة التونسية وحاكميها منذ ثمانينيات القرن الماضي. عملية ترفيع في رأس مال البنك سنة 1983 سر...
دعوة حزب التحرير تربك الاستعمار وترهق العملاء وتنير سبيل النزهاء
خلال الحملات الانتخابية الرئاسية في تونس، تمّ التعرّض إلى قضايا فكريّة وسياسية عدّة، من أهمّها: سيادة البلد وما تقتضيه من وضع حدّ نهائيّ ل...
تبادل أدوار بين السلطة والمجتمع المدني لتزوير إرادة الشعب التونسي
حدّث أبو ذرّ التونسي قال: بتاريخ الجمعة 13/09/2019 نظّم منتدى الجاحظ بمقرّه بشارع الحريّة حلقة نقاش تحت عنوان (مدى احترام السّلوك الانتخابي للمبا...
جريدة التحرير
اقرأ المقال السابق:
الخلافة التي نريد

الخلافة هي رئاسة عامة للمسلمين جميعاً في الدنيا لإقامة أحكام الشرع الإسلامي، وحمل الدعوة الإسلامية إلى العالم، وهي عينها الإمامة،...

Close