من دُرَر القَول

إن قدر البشرية هو أن لا تحيى حياة طيبة إلا بنظام الله الخالق المدبر, وهذا يلقي بالواجب والأمانة على أهل الإسلام أن يتبوؤا مقعدهم من بين الأمم, فيؤثرون بما يحملون ولا يتأثرون بغيره , وانه لعمر الحق لحري بمن أدرك حقيقة الوجود بوجه قاطع أن يظهر للناس الحقيقة, فيرتفع بهم إلى درجات الرقي الإنساني, فيغير قاعدتهم الفكرية ويقودهم بقيادته الفكرية فيؤثر فيهم, وانه لا مناص للعين إذا فتحت في النور أن لا ترى إلا نورا, ولا مناص للعقل عند الحجة إلا اقتناعا ولا مناص للقلب إلا استيقانا, وإلا فاستكبارا وشذوذا, وجملة الناس في اغلبهم أنهم بالفطرة متدينون وما الشواذ منهم إلا كسقط المتاع الزائل والغبار العابر , والخير في الناس والأمم كثير والنشاز بالفطرة هو النزر اليسير.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*


x

مقالات مشابهة

لماذا خسر علماء الزّيتونة معركتهم مع تيّار التّغريب العلماني؟ (5)
الحمد لله والصّلاة والسّلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. تناولنا في المقالات السابقة موقف علماء الزّيتونة من انتصاب الحماية الفرنسية ...
الحكم بين المركزيّة والتّجزئة: هل أنّ الدّولة الإسلاميّة دولة دينيّة إلاهيّة..؟؟
ممّا لا شكّ فيه أنّ دابّة المستعمر السّوداء وعقبته الكأداء هي بلا منازع منظومة الحكم في الإسلام وما انبثق عنها من جهاز تنفيذيّ متمثّل في الدّولة ...
هذا اليوم، تُوقع الإمارات والبحرين مع دولة يهود اتفاقية الخيانة العظمى لفلسطين مسرى الرسول ﷺ ومعراجه ﷺ... دون خشية من الله ورسوله والمؤمنين
نشرت فرانس 24 أمس 14/9/2020م: (يدخل الشرق الأوسط الثلاثاء مسار حقبة جديدة عندما توقع دولة الإمارات ومملكة البحرين اتفاقي تطبيع العلاقات مع (إ...
جريدة التحرير
اقرأ المقال السابق:
وحدة الأمة الإسلامية… تتجلى في الحج

بعد أن غابت الدولة الإسلامية الجامعة لشعوب وأعراق ولغات مختلفة، والتي كانت تجسد وحدة الأمة الإسلامية تجسيدا حقيقيا على الأرض،...

Close