من دُرَر القَول

إن قدر البشرية هو أن لا تحيى حياة طيبة إلا بنظام الله الخالق المدبر, وهذا يلقي بالواجب والأمانة على أهل الإسلام أن يتبوؤا مقعدهم من بين الأمم, فيؤثرون بما يحملون ولا يتأثرون بغيره , وانه لعمر الحق لحري بمن أدرك حقيقة الوجود بوجه قاطع أن يظهر للناس الحقيقة, فيرتفع بهم إلى درجات الرقي الإنساني, فيغير قاعدتهم الفكرية ويقودهم بقيادته الفكرية فيؤثر فيهم, وانه لا مناص للعين إذا فتحت في النور أن لا ترى إلا نورا, ولا مناص للعقل عند الحجة إلا اقتناعا ولا مناص للقلب إلا استيقانا, وإلا فاستكبارا وشذوذا, وجملة الناس في اغلبهم أنهم بالفطرة متدينون وما الشواذ منهم إلا كسقط المتاع الزائل والغبار العابر , والخير في الناس والأمم كثير والنشاز بالفطرة هو النزر اليسير.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*


x

مقالات مشابهة

المؤسسات العامة: التدمير الممنهج، والترويض للخضوع ل "روشتًة" البنوك الاستعمارية
فُرض على أهل تونس منذ ما يزيد عن قرن ونصف وإلى اليوم، من قبل القوى الاستعمارية وبتواطئ من الحكام المحليين معهم، الخضوع للنظام الرأسمالي بالحديد ...
صعود الشعبويّة واليمين المتطرّف في أوروبا: المظاهر والعوامل والتداعيات على الإسلام والمسلمين
بخطى حثيثة وثابتة، ما فتئ اليمين المتطرّف يرسّخ تقدّمه في أوروبا منذ العقد الأوّل من القرن الحالي محمّلاً بخطاب عنصري بغيض يفيض بمشاعر الكراهيّة ...
من دلالات الصراع حول نتائج الانتخابات في أمريكا أو جمهورية الموز الأمريكية
لا يزال ترامب الى حد كتابة هذا المقال يصر على انكار نتائج الانتخابات التي جرت منذ الثالث من هذا الشهر, ولا يزال يوسع دائرة المواجهة حتى بلغ عدد ا...
جريدة التحرير
اقرأ المقال السابق:
وحدة الأمة الإسلامية… تتجلى في الحج

بعد أن غابت الدولة الإسلامية الجامعة لشعوب وأعراق ولغات مختلفة، والتي كانت تجسد وحدة الأمة الإسلامية تجسيدا حقيقيا على الأرض،...

Close