الانتخابات المحلية في تركيا

من هو الفائز في الانتخابات الديمقراطية؟

الخبر:
صرحت المتحدثة مايا كوتشيجانيتش، التي تحدثت في المؤتمر الصحفي اليومي الذي تم تنظيمه في المفوضية الأوروبية، أنهم تابعوا عن كثب الانتخابات المحلية التي أجريت في تركيا يوم الأحد. وقالت المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية مايا كوتشيجانيتش، التي أكدت أهمية ارتفاع معدل المشاركة: “ارتفاع معدل المشاركة يدل على اهتمام الناخبين بالديمقراطية المحلية”.
التعليق:
انتهت الانتخابات المحلية التي أجريت يوم الأحد 31 آذار/مارس. ولم يتم الإعلان عن نتائج الانتخابات رسمياً. عند نشر هذا المقال، لربما سيتم إعلان النتائج الرسمية. بالطبع هناك رابحون وخاسرون في الانتخابات. حصل تحالف الشعب الذي يتألف من حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية، على أكبر عدد من الأصوات في جميع أنحاء تركيا. أصبح حزب العدالة والتنمية الحزب الذي حصل على أكبر عدد من الأصوات. ومع ذلك، فإن حقيقة أنه فقد أنقرة ووفقاً للنتائج غير الرسمية إسطنبول أيضاً، فإن ذلك كان حالة غير متوقعة بالنسبة لهم.
قال جميع القادة والأحزاب بأن الفائز الوحيد في الانتخابات هو الديمقراطية. القادة الذين حققوا الفوز والقادة الذين خسروا الانتخابات وفقاً لنتائج الانتخابات، استخدموا اللغة ذاتها وقالوا بأن الديمقراطية قد فازت. أرسل قادة الدول الغربية وأمريكا والاتحاد الأوروبي رسائل تهنئة إلى تركيا، والسبب من جديد ارتفاع معدل المشاركة. ودعوا إلى احترام ما يسمى خيار الشعب الديمقراطي.
بمعنى آخر، حاول الغرب الذي يتجلى في كونه المركز، مهد الديمقراطية، معطي دروس الديمقراطية والشورى.
كانت نسبة المشاركة في الانتخابات المحلية التي جرت في تركيا في 31 آذار/مارس أقل مقارنة بالانتخابات المحلية والعامة السابقة. وبالتالي، لم يصوت أكثر من 15.5 مليون شخص. ويكشف هذا الوضع أن انعدام ثقة الشعب التركي بالديمقراطية يزداد. ما يقرب من 1.5 مليون صوت غير صالح. أظهر هذا الموقف بأن الناس سلبيون تجاه وعود الأحزاب والقادة، وأنهم لا يثقون في صدق القادة. نتيجة لذلك، لا يعتقد الناس في الواقع بأن الانتخابات عامل يغير كل شيء.

حسناً، إذن من فاز وفقاً لهذه النتائج؟

ليس أولئك الذين أدلوا ببيان وقالوا “فازت الديمقراطية” في المساء عندما تم إعلان نتائج الانتخابات، لكن أولئك الذين قالوا بأن الديمقراطية هي نظام للكفر بقولهم إن الديمقراطية ليست من الإسلام قبل الانتخابات، ومن قال بأن تلك الديمقراطية هي في الواقع كذبة تاريخية هم من فاز حقا!

أولئك الذين لم يصوتوا للمرشحين، الذين سيجعلون الأمور شرعية تلك التي يحرمها الله ويعطون الإذن بانتشار الحرام، هم من قد فاز حقا.

أولئك الذين لا يتعاونون في المنكر ويبتعدون عن الأشياء المشبوهة هم من فاز فعلا! أولئك الذين يعتبرون كل أنواع المنكر منكرا، ولا ينظرون وراءهم لحكم وسط هم من فاز حقا! في حين إن أحكام الإسلام واضحة، فإن أولئك الذين يتبعون حكم الشريعة دون أن يأخذوا بالاعتبار ما يجنونه من فائدة منها هم من فاز حقا.

محمود كار – تركيا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*


x

مقالات مشابهة

في ذكرى استشهاد أسد الصّحراء عمر المختار, وفي اللّيلة الظّلماء يُفتقد البدر...
من نعم الله علينا نحن المسلمين أنّنا نمتلك زخما تاريخيّا مشحونا بالأمجاد نفاخر به الأمم ونبزّ به الأعداء ،وإن كنّا حاليّا نتخبّط في وحل حاضر من ا...
بحث عنها "المشيشي" ودعا إليها الاتحاد والنهضة.. هدنة سياسية أم إعادة انتشار؟
باستثناء حكومة " الحبيب الجمني التي أسقطتها التجاذبات والمناكفات بصفة مبكرة مرت كل الحكومات إلى ضفة الحكم بعد أن حازت على ما يسمونه ثقة أعضاء مجل...
جريدة التحرير
اقرأ المقال السابق:
يا شوقي الطّبيب هل تحتاج تونس دعم العدوّ الأمريكي لافتتاح مكتب جهويّ؟

الخبر 06 أفريل 2019، في مدنين دشّن رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد شوقي الطبيب المكتب الجهوي للهيئة بمدنين، بحضور "...

Close