يوسف الشاهد: غياب السند السياسي يحول دون تحقيق الإصلاحات الكبرى
يوسف الشاهد: غياب السند السياسي يحول دون تحقيق الإصلاحات الكبرى

يوسف الشاهد: غياب السند السياسي يحول دون تحقيق الإصلاحات الكبرى

قال رئيس الحكومة يوسف الشاهد, يوم السبت 08-12-2018  لدى اختتامه لأشغال الدورة 33 لأيّام المؤسسة بسوسة, أن الحكومة ماضية في تحقيق الإصلاحات الكبرى بهدف تحسين المؤشرات الاقتصادية، إلا أن غياب السند السياسي يحول دائما دون تحقيق النتائج المرجوة.

يذكر أن بداية ضعف الحزام السياسي الذي يتحدث عنه رئيس الحكومة كانت من أحزاب الائتلاف والحكومة الوطنية الأولى الذين انسحبوا منذ البداية, ثم من حزبه نداء تونس الذي جمد عضويته وناصبه العداء بعد ما خرج للعلن من خلاف بينه وبين رئيس الجمهورية, حيث لم يبقى له من مساند غير حركة النهضة تقريبا.. هذا لو للمشهد السياسي في تونس بشكل سطحي يُروِّج للاستهلاك الإعلامي والتضليل الشعبي, لكن, لو نبحث عن السند السياسي الفعلي الذي من دونه لا يمكن للشاهد ولا لغيره المكوث في الحكم ولو ليوم واحد, سنجد أن قرار بقاء الشاهد على رأس الحكومات الحالية -التي حصل فيها أكثر من تحوير- متخذ من قبل “المسئول الكبير” الذي وجد في الشاهد “الشاب” الطيّع المُطيع, الذي فتح باب البدء في تنفيذ املاءات الدائنين دونما أدنى إحراج, بل وزاد على ذلك برسائل طمأنة واستعداد لبيع كل ما لا يملك من هذا البلد المغتصب سلطانه, فوعَد بتفعيل اتفاقية التسليم الكامل لقوت التونسيين ومواطن عملهم في العام القادم, لذلك لا يزال حزام مسئول ساسة الهانة يحيط بالشاهد ويدعمه ويكف عنه ألسنة الإعلام وأقلامه, فلا نكاد نسمع في منابره التي تضج بالمحللين نقدا لحكوماته رغم ما بان منها من هنات وفشل كارثي على جميع المستويات.. فالقول بغياب السند السياسي يعد من قبيل استعطاف المسئول استدرارا لمزيد من الوقت حتى يستكمل دوره الوظيفي إلى موعد الانتخابات القادمة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*


x

مقالات مشابهة

كذبوا وتعمدوا الكذب... الإسلام لم يحكم يوما منذ أن أسقطت دولته سنة 1924 وهو عائد بإذن الله..
لم يتخلف رئيس الدولة قيس سعيد عن أخذ موقعه في طابور المعلنين، بالقول بعد الفعل، عن تصديهم للإسلام، دين الله الذي آمنت به الغالبية العظمى من أهل ...
إلى "قيس سعيد": خصومك منك وأنت منهم
حملته الانتخابية  كانت مختلفة عن باقي الحمالات. فاز بالسباق نحو قصر قرطاج بنسبة غير مسبوقة. احتفالات عارمة عقبت فوزه الكاسح. أدار له الرقاب...
المؤسسات العامة: التدمير الممنهج، والترويض للخضوع ل "روشتًة" البنوك الاستعمارية
فُرض على أهل تونس منذ ما يزيد عن قرن ونصف وإلى اليوم، من قبل القوى الاستعمارية وبتواطئ من الحكام المحليين معهم، الخضوع للنظام الرأسمالي بالحديد ...
جريدة التحرير
اقرأ المقال السابق:
حركة السترات الصفراء والدرس المستفاد
حركة السترات الصفراء والدرس المستفاد

        فرضت حركة "السترات الصفراء" نفسها على المشهد السياسي في فرنسا ولم تفلح الشبكات الإعلامية الفرنسية  ولا  الأحزاب ولا النقابات...

Close