71 عاما من القتل والقهر والتهجير والمأساة مستمرة ما بقي كيان يهود موجوداً

71 عاما من القتل والقهر والتهجير والمأساة مستمرة ما بقي كيان يهود موجوداً

بحسب إحصائية نشرتها وكالة معا بلغ عدد الشهداء الفلسطينيين والعرب منذ نكبة عام 1948 وحتى اليوم (داخل وخارج فلسطين) نحو 100,000 شهيد، أما الجرحى فهم بمئات الآلاف ففي العام 2018 لوحده بلغ عدد الجرحى حوالي 29,600 جريحاً، وبالنسبة للاعتقالات فقد تجاوزت المليون، فمنذ العام 1967 فقط بلغ عدد المعتقلين حوالي مليون حالة اعتقال وبالنسبة للاجئين فقد أشارت سجلات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) إلى أن عدد اللاجئين المسجلين حتى العام 2018 حوالي 6.02 مليون لاجئ فلسطيني، يعيش حوالي 28.4% منهم في 58 مخيماً وتمثل هذه التقديرات الحد الأدنى لعدد اللاجئين الفلسطينيين باعتبار وجود لاجئين غير مسجلين، وبالنسبة للتركيبة الديمغرافية فبحسب الإحصائية فإن الفلسطينيين أصبحوا يشكلون حوالي 49% من السكان المقيمين في فلسطين فيما يشكل اليهود ما نسبته 51% من مجموع السكان ويستغلون أكثر من 85% من المساحة الكلية للأرض المباركة (البالغة 27,000 كم2) هذا عوضاً عن السيطرة على المياه ومصادرها وعن التهام الأراضي ومصادرتها وتهويد المدن والتضييق على أهلها.
هذه الإحصائيات تنطق بما آلت إليه الأمور في الأرض المباركة منذ احتلالها من قبل يهود وإلى اليوم، فهي توضح لكل من له عينين أن الأوضاع تغيرت من سيء إلى أسوء على كافة الصعد منذ عام 1948 وتظهر أن هذا السرطان الخبيث -كيان يهود- يعمل بكل جهده على أن يفتك بالأرض المباركة وأهلها يوماً بعد يوم وعاماً بعد عام منذ أول يوم غرسه الأعداء في الأرض المباركة وأمده العملاء بأسباب البقاء.
وهي شاهد كذلك على أن كل مبادرات السلام والاتفاقيات والقرارات الدولية والإقليمية والمحلية كانت فرصة استغلها كيان يهود ليمعن في بطشه وتمدده وتوسعه واستقطاب المزيد من شُذاذ الآفاق إلى هذه الأرض المباركة، وهو ما يستدعي إجراء عملية جراحية سريعة تستأصل هذا المرض الخبيث من أساسه فتزول بذلك أعراضه، وأن ما دون ذلك هو إعطاء مزيد من الوقت لهذا العدو ليتقوى ويتوسع ويتمدد على حساب دماء المسلمين ومقدساتهم وأرضهم.
إن الإسلام العظيم قد بين أن الحل الشرعي لقضية فلسطين -والذي بيناه للأمة منذ بداية احتلال الأرض المباركة- يكون باقتلاع كيان يهود من جذوره، وهذه الحقائق المرة التي تظهر جانباً من معاناة أهل فلسطين التي ازدادت عاماً بعد عام يجب أن تكون دافعاً للأمة وجيوشها للتحرك الفوري لإنقاذ أهل فلسطين من أذى يهود وقتلهم وبطشهم وتخليص الأرض المباركة من شرورهم وتطهير المسجد الأقصى من دنسهم، ويجب أن تكون دافعاً لتنفض الأمة أيديها من أي مبادرات أو حلول أو مفاوضات أو صفقات ترعاها الدول الكبرى وتنفذها الأنظمة العميلة في بلاد المسلمين.
15-5-2019

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*


x

مقالات مشابهة

صفقة القرن مؤامرة تتربص بقضية فلسطين والتصدي لها يكون بإعادة القضية إلى أصلها
الخبر: قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه يعتزم الكشف عن خطة سلام الشرق الأوسط المنتظرة منذ وقت طويل قبل يوم الثلاثاء المقبل، وجاء ذلك بعد إعل...
حزام "الفخفاخ" السياسي: سياج لحماية فشل متجدد
أجهضت حكومة "الحبيب الجملي" ولم يكتب لها أن تمارس حقا تمتعت به كل الحكومات المتعاقبة بعد الثورة وهو جلد الشعب وسحله, وهذا ما كفله لهم دستورهم الو...
الفرق بين الحزب والطائفة
ياسين بن علي الحمد لله والصّلاة والسّلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه جاء في لسان العرب: "والطَّائِفَةُ مِنَ الشَّيْءِ: جُزْءٌ مِنْهُ...
جريدة التحرير
اقرأ المقال السابق:
اختراق واتسآب للتجسس وأصابع الاتهام توجه لشركة” “NSO” الإسرائيلية”

التحرير - وكالات أقرت شركة "واتساب" مساء أول أمس بوجود ثغرة أمنية في تطبيقها تسمح للقراصنة باختراق هواتف مستخدمي تطبيقها...

Close