المدرسة الوطنية للمهندسين بصفاقس تقيم الحجة على جميع الحكومات السابقة واللاحقة

المدرسة الوطنية للمهندسين بصفاقس تقيم الحجة على جميع الحكومات السابقة واللاحقة

معرض صفاقس الذي انعقد يوم السبت 18 أفريل 2020، في مدرسة المهندسين بصفاقس، ليس مجرد معرض استثنائي من حيث نوعية المنتجات المصنعة المستجيبة لمتطلبات المرحلة، وليس مجرد معرض لابتكارات تونسية خالصة تمت في وقت وجيز وفي ظروف استثنائية، بل هو معرض يقيم الحجة على كل الحكومات السابقة واللاحقة التي تحاول إقناع الناس بأننا عاجزون عن التصنيع.

هذه النماذج المصنعة (des prototypes) القابلة للتطوير، لطائرات دون طيار ولأجهزة التنفس الصناعي ولأجهزة قيس الحرارة ولآلة التعقيم، لا تنتظر سوى التمويل والتبني الرسمي من قبل المصانع، وبعبارة أخرى لا ينقصها سوى الإرادة السياسية التي تترجم قدرة المهندسين على الإبداع إلى مشاريع تصنيع حقيقي تحقق الإكتفاء الذاتي في عديد المجالات.

فهل آن الأوان كي نستعيد إرادتنا من الاستعمار ونضع قطار الأمة على سكة الخلافة أم أننا سنظل نجرب منتجات الديمقراطية وكل الإفرازات الفاسدة التي استوردها الحكام من الحضارة الغربية؟

ما الذي ينقص عقول مهندسينا حتى لا نقدر في وقت وجيز على مزاحمة الصين التي صارت ندا لأمريكا في مجال التكنولوجيا؟

خسارة عظمى أن تتبخر جهود هذه الطاقات المبدعة ولا نرى مصانعا في بلاد الإسلام لكل ما يمكن لنا تصنيعه وربما تصديره ولا برامج تمويل وتبني فعلي لتطويرها وتفجير طاقات شباب الأمة الهائلة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*


x

مقالات مشابهة

تونس... إلى أين؟
منذ هروب الرئيس المخلوع عمل رجال الأعمال الفاسدون ومصّاصو دماء الشعب القدامى على تحصين أنفسهم من خلال انخراطهم في المشهد السياسي الجديد حتى باتوا...
المال السياسي القذر الذي أفسد الحياة السياسية والإعلامية في تونس
في إطار الحديث عن الصعوبات المالية التي يعيشها الإعلاميون، قال الإعلامي برهان بسيس منذ أسبوع في مداخلة له على أمواج إذاعة اي اف ام في برنامج "راف...
جريدة التحرير
اقرأ المقال السابق:
المنظمات الدولية لا ينبغي أن تكون مسؤولة عن صحة العالم

الخبر: قال ترامب خلال إيجازه الصحفي اليومي في 10 نيسان/أبريل "على مر السنين، لسنوات عديدة، كنا ندفع لهم من 300...

Close