بمقتضى قرار خطير أقدم رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي يوم 12 جانفي 2018 على إطلاق سراح المدعو “الطيب عميمي” الصادر في حقه حكم نهائي بالسجن مدة ثمانية أعوام بتهمة تعمّد قتل شهداء مدينة دقاش من ولاية توزر, وهم الأمجد الحامي وعبد القادر المكي وماهر العبيدي, بتاريخ 11 جانفي 2011.

ووفق ما جاء في بيان صادر عن منظمات المجتمع المدني بالجهة, في 17 جانفي 2018, فإنّ مصالح رئاسة الجمهورية سعت جاهدة إلى التعتيم على الخبر, ولكنه نزل كالصاعقة على جميع أهالي دقاش, وقد اعتبر البيان القرار جريمة أخلاقية, ناهيك أنه تزامن مع إحياء الجهة للذكرى السابعة لاستشهاد أبنائها, وتزامن أيضا مع تمتيع المدعو الطيب عميمي بترقية مهنية أصبح بموجبها نقيبا بعد أن دخل السجن برتبة ملازم أوّل.

وقد استنكرت الجمعيات الموقعة على البيان هذا القرار بشدة واعتبرته “تكريسا لسياسة الإفلات من العقاب, وإهانة واضحة لشهداء الثورة وجرحاها، واستخفافا خطيرا بتضحياتهم في سبيل الوطن, وانتقاما معلنا من فخامته من عائلاتهم وجهتهم، وإمعانا منه لمزيد عذاباتهم”.

وأعلنت مساندتها المطلقة لعائلات الشهداء وجرحى الثورة بالجهة, مناشدة كافة فعاليات المجتمع المدني والدولي، ومختلف الحساسيات السياسية والمدنية، وكل نفس إنساني حرّ، إلى التحرّك من أجل التصدي إلى هذه الجريمة الأخلاقية التي اقترفها رئيس الجمهورية..”

نص البيان:

أحمد بنفتيته


x

Related Posts

البؤســـاء
سنة 1869، فرضت كل من بريطانيا وفرنسا وإيطاليا، تشكيل لجنة مالية دولية بتونس، سميّت بالكوميسيون المالي، وذلك على خلفية الأزمة المالية التي استحال ...
أضواء على أجهزة دولة الخلافة: المعاونون (وزراء التّنفيذ)
كنّا أحطنا في الحلقة الفارطة من هذه السّلسلة بالجهاز الثّاني من أجهزة دولة الخلافة ألا وهو جهاز معاون التّفويض (وزير التّفويض)، أمّا في هذه الحلق...
جريدة التحرير